ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اللجنة الفنية في الضمان: 9.8 مليارات دولار طارت من مدّخرات العمال

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

بسبب سوء إدارة الضمان وسياساته، خسر العمال أكثر من 9.8 مليارات دولار من مدخراتهم، وانخفض الإنفاق على التقديمات الصحية لفرع ضمان المرض والأمومة من نحو 870 مليون دولار في 2019 إلى 360 مليون دولار مقدرة في موازنة 2026.

الأخبار
الجمعة 9 كانون الثاني 2026
(هيثم الموسوي)
(هيثم الموسوي)
الخط

بسبب سوء إدارة الضمان وسياساته، خسر العمال أكثر من 9.8 مليارات دولار من مدخراتهم، وانخفض الإنفاق على التقديمات الصحية لفرع ضمان المرض والأمومة من نحو 870 مليون دولار في 2019 إلى 360 مليون دولار مقدرة في موازنة 2026. وإيرادات الضمان تآكلت بفعل تآكل القدرة الشرائية لأجور المضمونين المصرّح عنها وخرجت الدولة رابحاً أساسياً بعدما ذابت قيمة الديون المتوجبة عليها والمتراكمة للضمان من 2.52 مليار دولار إلى 60 مليون دولار

تتكتّم إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على الخسائر الهائلة التي تكبّدها الصندوق منذ الانهيار النقدي والمصرفي في النصف الثاني من 2019، والتي جرت تغطيتها بانخفاض غير مسبوق في التقديمات. وبالتوازي، تروّج بأن الضمان يسجّل فوائض مالية في ميزانيته العامة.

وقد تكرّر هذا الموقف في أكثر من مناسبة، وآخرها مشروع موازنة الصندوق لعام 2026، إلا أن اللجنة الفنية في الصندوق فتحت الباب على مصراعيه في سياق درس الموازنة لتعيد ترتيب السردية المالية للصندوق وتربط بين الأداء الفعلي والخيارات المطروحة؛ فالصندوق خسر أكثر من 9 مليارات من موجوداته، وتراجعت قدراته في الإنفاق على التقديمات الصحية. بمعنى آخر، الفوائض وهمية للتغطية على الفشل والخسائر الضخمة.

◀ مقالات ذات صلة:

■ خسائر الصندوق أرباح عند الدولة - زينب بزي

■ موازنات «شلف» أرقام في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي - فؤاد بزي

يقول مشروع موازنة صندوق الضمان لعام 2026 إن النتائج الصافية المتوقعة لفروع الصندوق ستسجّل فائضاً مالياً مقدراً بنحو 362 مليون دولار يعود جزء أساسي منه إلى فائض في فرع تعويض نهاية الخدمة بقيمة 264 مليون دولار وفائض في ضمان المرض والأمومة بقيمة 25 مليون دولار.

ينجم هذا الفائض من الفرق بين واردات مقدّرة بنحو 1.1 مليار دولار مقابل نفقات مقدّرة بنحو 726 مليون دولار. وهذا ما تقول إدارة الضمان أنه أيضاً من النتائج المالية لعام 2025 (حتى نهاية تشرين الثاني)، إذ بلغت واردات الصندوق 841 مليون دولار مقابل نفقات بقيمة 271 مليون دولار.

بحسب تقرير اللجنة الفنية، فإن الفوائض المقدرة في 2026 والمسجلة في 2025 «تعبّر بصورة أساسية عن فروقات نقدية وظرفية بين تطوّر الواردات الاسمية وتراجع النفقات الاجتماعية الفعلية، ولا تعكس بالضرورة تحسناً بنيوياً مستداماً في الوضع المالي للصندوق»، مشيرة إلى أن الفوائض «ارتبطت بتقلّص حجم الخدمات والتقديمات الفعلية مقارنةً بالسنوات السابقة وليس فقط بتحسّن في كفاءة الإنفاق». بعبارة أوضح، الضمان يحرم المضمونين من التقديمات لإخفاء خسائره وإظهار أرباح محاسبية - تجميلية تخفي فظاعة المشهد. وهذا ما يظهر واضحاً في دراسة الوضعية المالية لكل فرع على حدة، ولا سيما الوضعية المالية التاريخية لفرع ضمان المرض والأمومة.

يجب إعادة هيكلة جذرية لفرع نهاية الخدمة وآليات تمويله لضمان حقوق المضمونين وإعادة الاعتبار إلى القيمة الفعلية لمدخراتهم التقاعدية

فقد تبيّن للجنة الفنية أنه يعاني من «عجز متراكم وممتد زمنياً منذ أوائل التسعينيات»، مشيرة إلى أن هذا العجز لم يكن يغطّى من موارد الفرع نفسه، بل جرى تمويله من إمدادات وقروض داخلية من فرع تعويض نهاية الخدمة، ما أخفى العجز الحقيقي لسنوات طويلة، وأجّل معالجته البنيويّة. عملياً، سوء إدارة أموال المضمونين حوّل مدخرات المضمونين إلى مصدر دائم لتمويل عجز النفقات الصحية والعجز في التعويضات العائلية أيضاً.

وعندما انهار سعر الصرف تراجعت القيمة الحقيقية للأموال المسحوبة من تعويض نهاية الخدمة لتمويل الفروع الأخرى، لكن هذا الوضع «لم يكن مكسباً فعلياً لضمان المرض والأمومة، بل شكّل خسارة صريحة تكبّدها فرع تعويض نهاية الخدمة الذي فقد الجزء الأكبر من قيمة المبالغ التي ضخّت على مدى عقود لتمويل هذا العجز، ما حوّل تدهور سعر الصرف عملياً إلى آلية إطفاء ديون غير مقصودة جرت بالكامل على حساب صندوق نهاية الخدمة وحقوق المضمونين».

إذاً، سوء الإدارة أدّى إلى ذوبان مدّخرات العمال في فرع تعويضات نهاية الخدمة. في نهاية 2019 كان رصيد موجودات هذا الفرع يبلغ 16 تريليون ليرة أو ما يوازي في حينه أكثر من 10 مليارات دولار. «في تلك المرحلة كانت مدخرات نهاية الخدمة تمثّل فعلياً أكبر كتلة مالية داخل الصندوق وقيمة حقيقية قادرة على تغطية التزامات التعويضات للمضمونين».

إلا أنه مع انهيار سعر الصرف، انهارت قيمة هذه المدّخرات بالتوازي مع «انتفاخ» قيمتها الاسمية، وذلك مرتبط بكونها مستثمرة بمعظمها في سندات الخزينة بالليرة اللبنانية.

وقد بلغت قيمة هذه المدخرات نحو 764 مليون دولار، ما يعني أنها فقدت أكثر من 90% من قيمتها خلال خمس سنوات «ما يجعل نظام التعويض عاجزاً عن توفير حماية فعلية للمضمون عند نهاية خدمته». وقد خسر الفرع التدفقات الشهرية أيضاً لأنها مرتبطة بالتصريحات عن الأجور التي بقيت متدنية، كما بات الاعتماد أكبر على تسويات نهاية الخدمة لتمويل الفرع بعدما كانت عائدات توظيف الأموال هي العمود الفقري لهذا التمويل، وبالتالي صارت المدخرات مرتبطة بتحصيل هذه التسويات من أصحاب العمل الراغبين في التخلّص من هذا العبء أصلاً.

والمشهد الحالي في فرع تعويض نهاية الخدمة، أي الموجودات بقيمتها الحالية وفي سوء سياسات إدارة الضمان تستوجب، في رأي اللجنة الفنية «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة جذرية لهذا النظام وإلى آليات تمويله بما يضمن حماية حقوق المضمونين ويُعيد الاعتبار إلى القيمة الفعلية لمدخراتهم التقاعدية».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك