العدو يُصعّد عدوانه جنوباً ويقصف أكثر من 15مبنى مدنياً

استهدف العدو الإسرائيلي اليوم أكثر من 15 مبنى مدنياً في خمس قرى في جنوب لبنان، مواصلاً خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأصدر جيش الاحتلال، مساءً، تهديدات باستهداف حوالى سبعة مبانٍ وسط قرية قناريت قضاء صيدا، إضافةً إلى ثلاثة مبانٍ في بلدة الكفور، ومبنى آخر في بلدة جرجوع قضاء النبطية.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن إصابة حوالي عشرة أشخاص جرّاء تطاير الحجارة من المباني المُستهدفة، بحسب ما أفادت مراسلة «الأخبار»، فضلاً عن خسارة عشرات العائلات مساكنها، وتضرّر مبانٍ ومحالّ وممتلكات في محيط المباني المُستهدفة.
الغارات العنيفة على قناريت pic.twitter.com/yrAZNiOlEG
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) January 21, 2026
لاحقاً، استأنف الاحتلال عدوانه، مستهدفاً مبنيين في بلدة الخرايب وثالثاً في بلدة أنصار، بعد إصداره تهديداً باستهدافها.
وفي وقتٍ لاحق، أكدت وزارة الصحة العامة إصابة 19 شخصاً بجروح جرّاء الغارات، من بينهم إعلاميون.
وأوضحت أن جريحين منهما أُدخلا إلى العناية المركزة لتلقي العلاج، فيما احتاج ثلاثة إلى الدخول إلى المستشفى، بينما عولج أربعة عشر في أقسام الطوارئ.
وإزاء تصاعد العدوان، حذّر الجيش اللبناني من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يعيق جهوده ويعرقل تنفيذ مهمته.
وتطرق الجيش، في بيان، مساء اليوم، إلى «استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان، مستهدِفةً مبانٍ ومنازل مدنية في عدة مناطق، آخرها في قرى الجنوب، في خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه ولاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701».
وحذّر من أن «هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى بينهم، إضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها»، لافتاً إلى أن ذلك «ينعكس سلباً على الاستقرار في المنطقة».
عون: استخفاف متعمّد بجهود الدولة
بدوره، دعا رئيس الجمهورية، جوزاف عون، المجتمع الدولي، لا سيما الجهات الراعية لاتفاق وقف النار، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية.
وقال عون، في بيان: «مرة جديدة، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين».
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) January 21, 2026
مرة جديدة، تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطال المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين.
إن هذا…
ولفت إلى أن «هذا السلوك العدواني المتكرر يؤكد مجدداً رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمّد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسّع دائرة المواجهة».
وإذ جدّد تمسّك الدولة اللبنانية «الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها»، حمّل عون «إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات»، داعياً «المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة».
سلام يطلب تقديم الدعم للمتضررين
إلى ذلك، اتصل رئيس الحكومة، نواف سلام، من دافوس، بقائد الجيش، العماد رودولف هيكل، للوقوف على التطورات الميدانية في الجنوب.
كما اتصل بالأمين العام للهيئة العليا للإغاثة، العميد بسام نابلسي، وبرئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي، زاهي شاهين، طالباً منهما «تأمين الاستجابة السريعة وتقديم الدعم المطلوب لكل من أصابه أي ضرر من الاعتداءات الإسرائيلية»، وفق بيان لرئاسة الوزراء.

