فادي صبيح يواصل رحلة التميّز
نجم سوري متألق تفرّد بأدوار منوّعة بين الكوميديا والتراجيديا، يستكمل نجاحه بأعمال بارزة وقيد التحضير، منها «حبق» و«ما اختلفنا 2».


بتفرّده، يواصل فادي صبيح (1974) إبهار الجمهور وترسيخ اسمه كأحد أعمدة الفن السوري. صنع لنفسه مكانة خاصة في عالم الفن، في الوقت الذي يتميّز بتقديم أدوار منوّعة تضيف إلى العمل الفني عمقاً وواقعية، مستوحياً من محيطه والنماذج الحياتية التي يعيشها المجتمع. أكثر من ربع قرن مرّ على تخرجه من «المعهد العالي للفنون المسرحية». ومنذ ذلك الحين، وهو يبني مسيرته بعناية ودقة، مثلما وصف المتنبي: «على قلق كأنّ الريح تحتي».
بدأ صبيح مسيرته عبر المسرح ثم انتقل إلى التلفزيون والسينما، ليصبح أحد أبرز نجوم الكوميديا والدراما السورية. اختبر الشغل المسرحي، والتلفزيوني والسينمائي، حتى صار نجماً لا يُشق له غبار! وكان من أبرز الشخصيات التي قدّمها «أبو مقداد» في مسلسل «الولادة من الخاصرة» (إخراج رشا شربتجي وسيف الدين السبيعي) بجملة شهيرة باتت على كل لسان: «لا تخشَ شيئاً».
كذلك، برع في دور «أبو الخيل» في «فوضى» (إخراج سمير حسين)، مجسّداً شخصية مركبة بإتقان، مستخدماً تعابير لازمة مثل «عمّنا» التي علقت في أذهان المشاهدين.
يُتقن النجم الدرامي بناء الشخصيات التراجيدية والكوميدية بلمسة خاصة تبرز مهاراته في الكوميديا السوداء، كما في «ضيعة ضايعة» (إخراج الليث حجو) الذي قدّم فيه شخصية «سلنغو» الكاراكتير الموغل في البساطة والصدق الذي أصبح جزءاً من ذاكرة الدراما السورية. وهو ما أبرزه ربّما دوره في «دقيقة صمت» (إخراج شوقي الماجري). هذه التجارب جعلته يحصد شعبية متزايدة تجاوزت حدود سوريا.
حالياً، يعيش بطل مسلسل «ولاد بديعة» (إخراج رشا شربتجي) فترة ازدهار وانتشار عربي، إذ يتألق في العمل التركي المُعرّب «العميل» إلى جانب نجوم كبار، أمثال أيمن زيدان وسامر إسماعيل. أما في الموسم الرمضاني المقبل، فسينضم إلى الجزء الثاني من سلسلة «ما اختلفنا» (مجموعة كتاب وإخراج وائل أبو شعر)، ويقدّم بطولة مطلقة في مسلسل «حبق» (كتابة بلال شحادات، وإخراج باسم السلكا).
