ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

في قلب العدوان: المؤثّرون صوت الأمل!

حياة وناس
|دراما ونجوم
حفظ المقالة

أظهر العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان دوراً إيجابياً لمواقع التواصل، حيث أطلق مؤثّرون مبادرات إغاثية فعّالة، متجاوزين غياب الدولة.

ميادة أبو خزام
ميادة أبو خزام
الإثنين 2 كانون الأول 2024
لا تزال الجهود مستمرّة لأنّ الحاجة قائمة
لا تزال الجهود مستمرّة لأنّ الحاجة قائمة
الخط

في الوقت الذي تُتّهم فيه مواقع التواصل الاجتماعي عادةً بنشر السطحية والتفاهة، أنستنا الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مساوئ السوشال ميديا، بفضل عدد لا يستهان به من المؤثّرين الذين أطلقوا منذ اللحظة الأولى مبادرات فردية لمساعدة النازحين، ليصبح دورهم الاجتماعي موازياً لذلك الذي يتعيّن أن تقوم به الدولة الغائبة والغارقة في مشاكلها! وهو دور مستمرّ حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، لأنّ الحاجة لا تزال قائمة.

قبل العدوان الصهيوني الأخير على لبنان، ظهّرت أزمات عالمية أخرى أهمية السوشال ميديا في هذا الإطار، خصوصاً لناحية المساعدة على التعافي بشكلٍ أسرع. على سبيل المثال، وخلال جائحة كورونا، ارتفع عدد شبكات المساعدة المتبادلة والمبادرات المجتمعية بشكلٍ كبير، لا سيما على تويتر وفايسبوك. وسهّل وجود تلك المنصات عملية التواصل السريع، كما أنّه ساعد على نشر معلوماتٍ دقيقة خلال الكوارث الطبيعية، لا سيما بعد إعصار هارفي عام 2017، حين تمّت مشاركة حوالي 1.5 مليون تغريدة على تويتر تضمّ تحديثات حول عمليات الإنقاذ والإغاثة.

في لبنان، وفي ظلّ غياب المنظمات والجمعيات الحكومية وغير الحكومية لأسبابٍ سياسية في معظمها، شكّل صوت المؤثّرين الافتراضيين (ولا يزال) بصيص أملٍ لمساهمتهم الفعّالة في الإغاثة والدعم. لكن كيف سخّر هؤلاء منابرهم كأداة لمساعدة النازحين الهاربين من الجنون الإسرائيلي، والأشخاص الأكثر تضرّراً، لاسيّما الموجودين في مراكز الإيواء؟

  • سناء البونجي
    سناء البونجي

تُعدّ وسائل التواصل الاجتماعي أداة أساسية في متناول الجميع تلعب دوراً مهماً في ظلّ الحرب، لدعم النازحين وأهلنا القادمين من الجنوب بشكلٍ سريع وتكاد تتفوّق على أيّ خطة طوارئ تضعها الدولة». تقول الصيدلانية السريرية سناء البونجي.أطلقت صاحبة صفحة Moms Pharmacist على إنستغرام حملة «الدواء لوطني»، مع عدد من المتطوّعين الصيادلة، لتوفير الدواء للنازحين المرضى، وتحديداً أولئك لا الذين يعانون من الأمراض المزمنة، وهي تغطّي اليوم مناطق عدّة.

تعتبر البونجي أنّه، وبسبب قلّة الثقة بالمؤسّسات التقليدية والدولة بعموماً، وعلى الرغم من عدم صدقية عدد كبير من الحسابات على السوشيال ميديا، إلّا أنّ الثقة بأصوات المؤثرين والمدوّنين زادت في أخيراً، لا سيما أصحاب الاختصاص منهم الذين يقومون بمبادراتٍ إيجابية: «لا يمكن أن تحلّ هذه المبادرات مكان المؤسّسات الرسمية والبلديات والوزارات. ففي الأزمات الكبرى كهذه، نحن بحاجة إلى خطة طوارئ وإلى مساعدة وزارة الصحة ودعم دولي».

وشدّدت البونجي على أنّه في ظلّ غياب الدولة وغالبية المنظّمات غير الحكومية التي كانت تستميت في العمل على الأرض بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، سارع ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقديم حلول مؤقّتة. ولفتت إلى أنّ إيجابيات وسلبيات المنصات الافتراضية مرتبطة بوعي الجمهور وعلى الظروف الراهنة. ففي ظل الحرب، نرى أنّ الجمهور بات أكثر وعياً في طريقة استخدامها.

  • غنى صنديد
    غنى صنديد

من ناحيتها، لفتت أخصائية التغذية العلاجية، غنى صنديد، الأنظار منذ اليوم الأوّل للعدوان الإسرائيلي على لبنان، بالتعاون مع مؤثّرات أخريات على السوشال ميديا، مثل فرح الديقة وسارة فوّاز، اللواتي جمعن مساعدات مادية وعينية ووزّعوها على النازحين في جميع أنحاء لبنان، وصولاً إلى مرحلة تمكين مراكز الإيواء من «الاكتفاء الذاتي» عبر إمدادها بالمواد والأدوات الأساسية لإعداد الطعام وغيرها من الأمور. من مكتبٍ صغير بمساحة 100 متر، مروراً بمرآب، وصولاً إلى مستودعٍ تبلغه مساحته 3000 متراً مربّعاً، وعدد كبير من المتطوّعين والشركات المتبرّعة، باتت الحملة أحد الدلائل الساطعة على تأثير السوشال ميديا الإيجابيّ في ظلّ الأزمات.

«زاد عدد الإنفلونسرز والفنانين المنضمين إلى مبادرتنا والداعمين لنا رقمياً، مثل كندة علوش، ويارا، وجوزيف عطية، ونيشان، وجيسي عبدو، وألين وطفا، ومساري، وغيرهم. كما أسّست لنا الناشطة رشا عبد الرضا حساباً لتلقّي التبرّعات التي بلغت آلاف الدولارات في اليوم الواحد. ففي الأيام الثلاثة الأولى، استطعنا أن نغطّي عشرات المدارس في بيروت فقط، وبفضل الموارد والتبرعّات وثقة الناس، وسّعنا نشاطنا ليشمل بلديات ومدارس في إقليم الخرّوب والبقاع وعكّار وصيدا وغيرها»، تؤكد صاحبة صفحة Lighter Style على إنستعرام.

View this post on Instagram

A post shared by Al-Akhbar People (@akhbar.people)

وترى صنديد أنّ ثقة الناس نابعة أساساً من كون المبادرة فردية، بعيدة عن أي صبغة دينية أو حزبية أو سياسية، وبعيدة عن أي منظمة حكومية أو غير حكومية. وتلفت في الوقت نفسه إلى أنّه «تركنا أشغالنا جميعاً لنقدّم المساعدة لعلّ أحد المسؤولين يحلّ مكاننا ويقوم بواجبه».

  • علا خضر
    علا خضر

في سياق متصل، قدّمت المتخصّصة في علم نفس الأطفال والمعالجة النفسية التحليلية، علا خضر، خدمة الدعم النفسي المجاني للمتأثّرين بالحرب، من خلال عقد جلسات دعم لمجموعات من الأهل والأولاد في هذه الفترة العصيبة. وبالطبع، «لولا وجود السوشال ميديا، لما كنت قادرة على تحقيق الأمر بهذه السهولة والسرعة»، وفق ما تقول لنا.

فمن الناحية النفسية، تعتبر صاحبة صفحة Child Psychology101 أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تساعد في ظلّ الحرب الأشخاص على عدم الشعور بالوحدة، وهي وسيلة أساسية على الصعيدَيْن النفسي والاجتماعي، لا سيّما أنّ ما من عائق اليوم بين الخبراء والأهل. إذ يوجد بينهم رابط عاطفي، خاصة أنّ تجارب المواطنين مع الدولة في أزمات سابقة عدّة غير ناجحة بسبب الفساد والمحسوبيات.

تعمل علا أيضاً على نشر نصائح تفيد الأهل في كيفية التعامل مع أولادهم وسط الأزمة: «لو كان تدخّل الدولة كافياً، لما اضطرّ المؤثّرون للقيام بكلّ هذه الجهود الفردية التي تُعتبر اليوم استجابة إنسانية. ففي مثل هذه الأوقات، يشعر الإنسان عادةً بالعجز، ويبدأ بالبحث عن وسائل للمساعدة، كالتبرّع أو التطوّع. وهذا ما يفسّر لجوء المؤثّرين إلى منصّاتهم والموارد التي يملكونها من أجل تخفيف القلق السائد».

وتلفت خضر إلى أنّ استجابة المؤثّرين السريعة ناتجة عن خبرتهم بعد انفجار مرفأ بيروت، فـ «التواصل مع الناس بشكلٍ مباشر يعدّ فعّالاً أكثر ومختلفاً عن عمل الجمعيات الذي يتطلّب تؤخّر إجراءاتها البيروقراطية واللوجستية الحصول على المساعدة».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك