فرنسا: الأزمات المالية تضرب عمالقة ألعاب الفيديو
نقابات ألعاب الفيديو في فرنسا تدعو إلى إضراب وطني احتجاجاً على تسريح الموظفين بسبب أزمات «يوبيسوفت» و«دونت نود»، مطالبة بضمان أمان الوظائف.


تستعد نقابات العاملين في قطاع ألعاب الفيديو في فرنسا لتنظيم إضراب وطني في 12 كانون الأول (ديسمبر) الحالي، احتجاجاً على الأزمات المالية التي تواجه شركات بارزة في المجال مثل «يوبيسوفت»، شركة نشر وتطوير ألعاب الفيديو، و«دونت نود»، الاستوديو المتخصص في تطوير الألعاب. وقد أسفرت هذه الأزمات عن قرارات تسريح الموظفين، مما أثار غضب العاملين.
أكد مندوب النقابات في «يوبيسوفت باريس»، بيار إتيان ماركس، أن الموظفين يطالبون بوقف جميع خطط صرف الموظفين الحالية واحترام الحوار الاجتماعي. وأضاف أن هذه التحركات تعكس القلق المتزايد بشأن مستقبل القطاع واستقرار الوظائف فيه.
قرارات تسريح تثير الاستياء
جاءت الدعوة إلى الإضراب بعد إعلان «يوبيسوفت» عن نيتها إغلاق خوادم لعبة «إكس ديفاينت» على الإنترنت بسبب الأداء المخيب الذي حققته اللعبة منذ إصدارها. كما كشفت الشركة عن خططها لتسريح 277 موظفاً من مكاتبها في الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، ما أثار استياء النقابات والعاملين ودفعهم لتصعيد الاحتجاجات.
تعاني الشركة من أزمة مالية حادة انعكست في نتائجها المالية المعلنة في نهاية أكتوبر الماضي. وشهدت أداءً متراجعاً خلال النصف الأول من العام، نتيجة تأجيل إطلاق لعبة «أساسينز كريد شادوز» إلى فبراير المقبل، إلى جانب ضعف مبيعات لعبة «ستار وورز آوتلوز»، التي تأثرت بشائعات تتعلق ببيع الشركة.
ورغم تنفيذ إضرابين سابقين من موظفي الشركة في فرنسا هذا العام، لم تتراجع الإدارة عن قراراتها المثيرة للجدل. وشارك في آخر إضراب حوالي 1000 موظف من أصل 4000 يعملون في فرنسا، مما يعكس حالة الغضب السائدة.
أزمة أخرى في «دونت نود»
أما استوديو «دونت نود»، فيواجه هو الآخر صعوبات مالية دفعت إدارته إلى الإعلان عن خطة لإعادة الهيكلة في أكتوبر الماضي، قد تتسبب في تسريح 69 موظفاً في فرنسا. ورداً على ذلك، أعلنت نقابات القطاع انضمامها إلى دعوة الاتحاد العمالي العام لتحركات احتجاجية أمام المصانع ومراكز المحافظات يوم الخميس المقبل.
مستقبل غامض
تشهد صناعة ألعاب الفيديو في فرنسا مرحلة حرجة بسبب الاضطرابات المالية والتنظيمية التي تهدد استقرارها. وتسعى النقابات من خلال هذه التحركات إلى ضمان أمان الوظائف وتحقيق استقرار أكبر للقطاع في المستقبل القريب.
