الألماس المزروع مخبرياً: لمَ كل هذة الضجة؟
يشهد سوق الألماس المزروع مخبرياً نمواً غير مسبوق، بفضل خصائصه الكثيرة وسعره المقبول.


«الألماس أفضل صديق للفتاة»، هكذا غنّت النجمة الأميركية الراحلة ماريلين مونرو في فيلم Gentlemen Prefer Blondes عام 1953. صحيح ألّا شيء تغيّر منذ ذلك الحين، لكن واقع الألماس في الأسواق العالمية تبدّل، إذ يلاحظ أنّ الألماس المزروع مخبرياً يشهد نموّاً غير مسبوق في الأسواق العالمية الأساسية: الهند، والولايات المتحدة، والإمارات. فما هو؟ ولماذا يزيد الإقبال عليه؟
«الألماس المزروع مخبرياً هو ألماس أصليّ معتمد». هذا ما يؤكده «معهد دراسة الأحجار الكريمة الأميركي» (GIA)، مشيراً إلى أنّ الفرق الوحيد بينه وبين الألماس المستخرج طبيعياً هو المنشأ. حتّى إنّ الألماس المخبري يُستخدم لأغراضٍ صناعية بفضل التوصيل الحراري العالي. أما منافعه، فيمكن اختصارها بالآتي:
*مصادر أخلاقية: يُصنّع في بيئات خاضعة للرقابة، بعيدة عن انتهاكات حقوق الإنسان والتدهور البيئي. فالألماس الطبيعي قد يبعث بنحو 143 باونداً من ثاني أكسيد الكربون لكلّ قيراط مُعدّن!
*تكاليف أقلّ: سعر الألماس المزروع في المختبر أقلّ من ذلك المستخرج، ما جذب مجموعة جديدة من المستهلكين الذين يبحثون عن جودة عالية بسعرٍ مقبول.
*التخصيص والتنوّع: يمكن للمستهلك اختيار أشكال وأحجام محدّدة، فتكون القطعة متفرّدة. كما تُطرح أمامه أيضاً مجموعة كبيرة من الألوان والأحجام بما يناسب ذوقه.
وفقاً لموقع CNN Business Arabic، سجّلت تجارة الألماس المصنوع مخبرياً في الإمارات وحدها نمواً بنسبة 10 في المئة في عام 2023 مقارنة بـ 2022. وبحسب «مركز دبي للسلع المتعددة»، بلغت القيمة الإجمالية لتجارة الألماس المزروع نحو 1.6 مليار دولار في المدة نفسها. كما يستفيد السوق الإماراتي من واقع السوق الأميركي، حيث يمثّل السوق المزروع مخبيراً حالياً «55 في المئة من سوق مجوهرات الزفاف في أميركا، ولا شك في أنه سيغير قواعد اللعبة، ويؤدي إلى إعادة التفكير والنظر والتعامل مع المختبرات المنتجة له»، وفقاً لما يوضح العضو التنفيذي في مجموعة «أتش آر أي» الكندية المتخصصة في تقطيع الألماس المزروع مخبرياً وتلميعه وتوزيعه، إيتاي آريل.
ومن العوامل الأساسية التي أسهمت في زيادة الطلب على الألماس المصنوع مخبرياً، هي خصائصه الكثيرة وسعره المقبول، فضلاً عن ترويج النجمات له. فالممثلّة الإسبانية بينيلوبي كروز مثلاً، تعاونت مع دار «سواروفسكي» لابتكار مجموعة من المجوهرات المرصّعة بماسات مصنوعة مخبرياً جاهزة للسجادة الحمراء وعُرضت في «مهرجان كان السينمائي الدولي» عام 2018.
بدورها، اعتمدت الممثلة السابقة ودوقة ساسكس سابقاً، ميغان ماركل، عام 2019 خلال حدثٍ في لندن أقراطاً مصنوعة من الألماس المزروع مخبرياً من دار «كيماي».
