حقائب ميغان ماركل... استثمارٌ يثير الجدل!
أثارت ميغان ماركل جدلاً واسعاً بعد أن أعلنت أنّها تستثمر في حقائب «سيستا كوليكتيف» المتوافقة مع الأخلاقيات. لكنّ الحقيقة عكس ذلك!


أشعلت ميغان ماركل، دوقة ساسكس السابقة، موجةً من الجدل بعد إعلانها الاستثمار في حقائب «سيستا كوليكتيف» المصنوعة يدوياً على يد حرفيّات من رواندا. ورغم تأكيد ماركل أنّ هذه الحقائب تتوافق مع قيم الأخلاق والاستدامة، إلا أنّ الحقيقة التي كُشف عنها لاحقاً كانت صادمة. فما القصة؟
ماركل وتأثيرها في عالم الموضة
ميغان ماركل، التي أصبحت رمزاً مؤثّراً في الموضة منذ أن حملت حقيبة من علامة Strathberry عام 2017 والتي بيعت بالكامل خلال 24 ساعة فقط، أبدت نيتها دعم النساء الحرفيّات وتشجيع الموضة الأخلاقية. ولكنّ استثمارها في «سيستا كوليكتيف» فتح الباب أمام انتقادات واسعة كشفت جانباً مظلماً في ممارسات العلامة التجارية التي أسّستها إيرين رايدر وكورتني فاشيانو.
رغم تصريحات المؤسِّستين بأنهما تدفعان للحرفيّات أجوراً تراوح بين 500 و700 في المئة أعلى من متوسط الرواتب في رواندا، إلا أنّ تقارير حديثة تساءلت عن عدالة تلك الأجور مقارنةً بأسعار الحقائب التي تُراوح بين 500 و890 دولاراً. وقد تزايد الجدل بعد أن أثار أحد مستخدمي «تيك توك» نقطة حسّاسة: تُظهر الصور الترويجية نساءً بيضاوات يجلسن بوضعيات مريحة، بينما تبدو الحرفيّات الروانديات جالسات على الأرض، ما اعتبره الكثيرون استغلالاً للتسويق.
-
ميغان ماركل تحمل حقيبة من «سيستا كوليكتيف»
مفارقات في الأجور وظروف العمل
على أرض الواقع، تكسب الحرفيّات الروانديات العاملات من منازلهنّ الطينية أو الإسمنتية في القرى النائية حوالى 82 بنساً لكلّ 8 ساعات عمل، أي أقلّ من دولارين يومياً. هذا الرقم يُصنَّف ضمن «خطّ الفقر المدقع» وفقاً لمعايير البنك الدولي، رغم أنّ الشركة تعرّفهنّ بـ«الموهوبات» و«الأفضل في فئتهنّ».
وبحسب تقرير نشره موقع «ديل ميل»، تفاجأت الحرفيّات بالسعر الذي تُباع به الحقائب في الأسواق وطالبن بزيادة أجورهنّ بما يتناسب مع الجهد والقيمة الفعلية.
ما وراء الجدل
هذا النقاش حول استثمار ميغان ماركل يعيد تسليط الضوء على التعقيدات الكامنة في صناعة الموضة التي لا تزال تفتقر إلى الشفافية والالتزام الحقيقي بمبادئ الأخلاق. فحتى دور أزياء كبرى مثل ديور وأرماني واجهت هذا العام اتهامات مماثلة بسبب تسعير منتجاتها بأضعاف تكلفة التصنيع، إلى جانب سوء المعاملة وساعات العمل الطويلة التي يتحمّلها العمّال في المصانع المنخفضة التكلفة، وخاصة في الصين وغيرها من الدول.
في النهاية، تبقى هذه القضايا بمثابة دعوة إلى مراجعة ممارسات العلامات التجارية الكبرى في سعيها إلى تحقيق الربح على حساب العدالة الاجتماعية.
