خالد تاجا أوّل الثائرين
شكّل سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، مناسبة لإستعادة أقاويل ومشاهد تاجا. حاول بعض الناشطين السوريين في الفضاء الافتراضي، استغلال تلك المشاهد وتجييرها لأهداف سياسية لصالح المعارضة، بينما اعتبر بعضهم الآخر أنّ الراحل كان أوّل الثائرين على النظام السابق


كان الممثل السوري الراحل خالد تاجا (1939 ــــ 2012) معجوناً بالفنّ، فهو صاحب موهبة إستثنائية وكاريزما خاصة. كان فطرياً في الأداء الفني، وصاحب مواقف وطنية، حمل القضية الفلسطينية في مسلسل «التغريبة الفلسطينية»، بينما عرّج في مسلسلاته الاجتماعية على قضايا الحرية والعدل وحقوق المرأة، من «زمن العار» إلى «عصي الدمع» وصولاً إلى الكوميديا السوداء في «يوميات مدير عام» . كان الفنان السوري الذي يلقب بـ «أنطوني كوين» العرب، يردد عباراته التي تصلح لكل زمان ومكان، وكأنه يعيش بيننا اليوم.
الممثل العظيم خالد تاجا، ممثل لن يتكرر وليس له بديل أو شبيه، شخصية ذات مواقف حقيقية ونبيلة مشرفة يفتخر بها الشعب السوري، الفن رسالة وهو كان أهل لهذا..
— مُضَر | Modar (@ivarmm) February 26, 2024
تخيل أن هذا الكلام كان في عام 2009، أي قبل انطلاقة الثورة السورية عام 2011 pic.twitter.com/ED69hWesoC
شكّل سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد، مناسبة لإستعادة أقاويل ومشاهد تاجا. حاول بعض الناشطين السوريين في الفضاء الافتراضي، استغلال تلك المشاهد وتجييرها لأهداف سياسية لصالح المعارضة، بينما اعتبر بعضهم الآخر أنّ الراحل كان أوّل الثائرين على النظام السابق، لحين وفاته قبل 12 عاماً، أي قبيل إندلاع الثورة السورية. ففي العام 2009 خرج الفنان المخضرم في مقابلة قائلاً «الوضع الراهن مزر ومخجل. أرجو ألا أصل الى مرحلة أخجل أن أقول فيها أني عربي». وتابع قوله: «ما بعرف ليش خايفين الحكّام، ما بعرف شو ماسكين عليهم. كل شي ممنوع، ممنوع نعبّر. البارودة بتخوف السلطة».
ضجّ الفضاء الافتراضي بأدوار تاج التي تحاكي وجع المواطن السوري وواقعه، قائلاً «أنا واثق أنه سيأتي يوم يصير الهوا نضيف والبلد تتعبّى بالشجر. بس أنا مارح شوف هداك اليوم».
كان كلام تاج مثقلاً بالوجع، ففي مسلسل «عصي الدمع» وفي أحد المشاهد دار حوار وبينه وبين أحد زملائه الذي يخبره بأنه متواجد قصر العدل. يجيب النجم: «العدل» ويدخل في نوبة ضحك طويلة.
