«هوندا» و«نيسان» في عين العاصفة
صعود السيارات الكهربائية يغيّر شكل عالم صناعة السيارات، مع توجّه الشركات الكبرى للاندماج بهدف التصدّي للعاصفة.


تجري شركتا «هوندا» و«نيسان» نقاشات لتعميق شراكتهما، من ضمنها إمكانية اندماج العملاقان اليابانيان، وذلك استجابة للتحديات المتزايدة من المشهد العالمي الجديد لصناعة السيارات الذي أعاد تشكيله المنافسون، من بينهم «تيسلا» وشركات صناعة السيارات الصينية.
وتطرح الشركتان الأكبر في اليابان فكرة الاندماج من أجل توحيد جهودهم أمام المنافسة الشديدة من الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية (EV). ومن شأن الاندماج المحتمل أن يحوّل الشركة الوليدة إلى ثالث أكبر شركة لصناعة السيارات على مستوى العالم، بعد «تويوتا» و«فولكس فاغن»، بإنتاج سنوي يصل إلى 7.4 ملايين سيارة.
وكان التعاون الاستراتيجي بين العملاقين قد بدأ في شهر آذار (مارس) الماضي، بالتزامن مع صعوبات مالية واجهتها «نيسان» أدّت إلى صرف 9 آلاف عامل لديها وخفض طاقتها الإنتاجية بنسبة 20 في المئة بعد انخفاض كبير في مبيعاتها، ما زاد حاجتها إلى توثيق التعاون مع «هوندا» والانفتاح على فكرة الاندماج الذي يمكن أن ينقذها.
على المقلب الآخر، تواجه «هوندا» تحديات متزايدة تدفعها إلى التفكير في الاندماج، وخصوصاً لناحية عدم قدرتها على المنافسة في عالم السيارات الكهربائية.
-
يقترب العملاقان اليابانيان من الاندماج
واللافت أنّ التعاون بين «هوندا» و«نيسان» قد يؤدي إلى تأثير «الدومينو» بانضمام شركات أخرى إلى الاندماج، إذ تشمل المحادثات أيضاً توسيع نطاق التعاون مع «ميتسوبيشي موتورز»، الشريك الرئيسي في مجموعة «نيسان». بالإضافة إلى ذلك، أبدت شركة «رينو» الفرنسية، أحد المساهمين الرئيسيين في «نيسان»، انفتاحها على فكرة الاندماج وشروعها في تقييم التأثير المحتمل لمثل هذه الخطوة.
الجدير ذكره أنّ التعاون الحاصل بين «هوندا» و«نيسان» يعكس التغيّر السريع الذي يشهده عالم صناعات السيارات، الأمر الذي يدفع الشركات الكبرى للجوء إلى استراتيجيات جديدة للبقاء في سوق تزداد فيه المنافسة من شركات صناعة السيارات الكهربائية.
