عمار شلق... وطني في زمن المواقف المتلوّنة
كان الممثل عمار شلق مميزاً بين زملائه. لم يغص في السياسة والرسائل المبطنة، بل كان واضحاً ووطنياً، بعيداً عن الاستعراض. خلال تكريمه عن أدواره الناجحة


تحوّلت سهرة الـ «موركس دور» التي أقيمت أمس على مسرح «كازينو لبنان» في جونيه، الى مناسبة سياسية لاستعراض المكرمين فيها. اللافت أن غالبية أولئك النجوم كانوا غائبين إبان الحرب التي شنها العدو الإسرائيلي على لبنان قرابة شهرين. يومها، قررت مجموعة من الفنانين إلتزام الصمت وعدم تسجيل أي موقف إلى جانب بلدهم، خوفاً على مصالحهم في الدول العربية.
هكذا، كانت مواقف النجوم في «موركس دور» التي بثتها قناة lbci مباشرة على الهواء، انعكاساً لحالة التشرذم التي يشهدها لبنان هذه الفترة.
لكنّ الممثل عمار شلق كان مميزاً بين زملائه. لم يغص في السياسة والرسائل المبطنة، بل كان واضحاً ووطنياً، بعيداً عن الاستعراض. خلال تكريمه عن أدواره الناجحة، قال شلق: «بشكرك يا رب انك خلقتني بلبنان. بهدي الجائزة وهالتكريم لكل حدا خسر بيتو، لكل حدا فتح بيتو لخيو بالوطن يلي تهجّر. لكل حدا استشهدلو حدا». لمس عمار بكلامه واقع اللبنانيين اليوم، ليستحق التكريم في الدراما والواقع أيضاً. ليس غريباً على شلق كلامه المقاوم البعيد عن تمسيح الجوخ. فقد أدى ببراعة دور الشيخ راغب حرب في مسلسل «الغالبون» (ﺗﺄﻟﻴﻒ فتح الله عمر وﺇﺧﺮاﺝ باسل الخطيب) الذي عرض على قناة «المنار» في عام 2011. أتقن شخصية المقاوم دفاعاً عن الأرض ضد العدو الإسرائيلي. وفي مسلسل «قيامة البنادق» (تأليف محمد النابلسي وإخراج عمار رضوان)، كان عمّار لاعباً اساسياً فيه وكذلك في «ملح التراب» (ﺇﺧﺮاﺝ إياد نحاس وﺗﺄﻟﻴﻒ جبران ضاهر)، وغيرهما من الاعمال الاجتماعية التي تطرقت الى بيئة المقاومة وتصديها للعدو.
من جانبه، أطل وليد توفيق مكرماً في سهرة الـ «موركس دور» مسجلاً المواقف السياسية بعد غيابه إبان الحرب على بلده. خلال تسلمه الجائزة، أهدى الفنان المخضرم الجائزة الى «الجيش اللبناني والصحافيين الشهداء وأهالي الجنوب الذين صمدوا واستشهدوا». واختتم كلمته بأمنية للعام المقبل قائلاً «أتمنّى أن أخرج من المطار، وأرى صورة وحيدة وهي صورة الأرزة والرئيس اللبناني». ترك توفيق هموم البلد الخارج من حرب همجية، وغمز من باب الصور والاعلانات التي تتصدر طريق المطار.
على الضفة نفسها، رفع وسام حنا سقف كلامه السياسي، متوجهاً بخطاب مطول عن الاحداث التي شهدتها سوريا مع سقوط نظام بشار الاسد. بحماس شديد، أهدى المقدم والممثل اللبناني الجائزة «إلى كل الذين ماتوا والمغيبين من اللبنانيين والسوريين في المعتقلات في السجون السورية»، بحسب تعبيره.
