الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في صناعة الأزياء
في عام 2024، عزّز الـ AI صناعة الموضة بطرق مختلفة، ما يشكّل نقطة تحوّل في هذا القطاع.


شهدت صناعة الموضة في عام 2024 تحوّلاً جذرياً، بفضل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل التصميم والإنتاج والتسويق، تلبيةً لتغييرات طلبات العملاء المتسارعة، إذ أصبحت هذه التقنيات أولوية بالنسبة إلى عدد من المديرين التنفيذيين في هذا المجال.
وفقاً لاستبيان BoF-McKinsey State of Fashion لعام 2024، صرّح 73 في المئة من المسؤولين في صناعة الموضة بأنّ الذكاء الاصطناعي يُعد من أولوياتهم.
إليكم أبرز خمسة طرق غيّر فيها الذكاء الاصطناعي المشهد هذا العام:
تحقيق الاستدامة
تسهم صناعة الموضة بشكل كبير في التلوث البيئي، لكن الذكاء الاصطناعي يساعد تجار التجزئة على تقليل هدر المياه والتلوث. عبر قياس المعايير البيئية أثناء الإنتاج، استطاع عدد من العلامات التجارية، مثل «ديزيغوال» و«ستيلا ماكارتني»، استخدام تقنيات الـ AI لخفض التأثير البيئي وتحسين الشفافية في سلسلة التوريد.
-
«ديزيغوال» لربيع وصيف 2024
إحداث ثورة في التصميم
أصبحت الخوارزميات المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً في دور الأزياء لتحديد الصيحات المستقبلية وتوليد أفكار تصميمية مبتكرة. باستخدام هذه التقنيات، يمكن للمصممين أن يختصروا الوقت المبذول في الأبحاث اليدوية ويستجيبوا بشكل أسرع لاحتياجات السوق. كما حدث في مشروع Reimagine Retail من «تومي هيلفيغر»، إذ أتاح الذكاء الاصطناعي للمصممين تلقي تعليقات فورية حول التصاميم.
تحسين تجربة العملاء
يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييرات كبيرة في طريقة تفاعل العملاء مع العلامات التجارية. توفر تقنيات التوصية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تجارب تسوق مخصصة تعزز من ولاء العملاء للعلامة التجارية. كما أنّ الواقع المعزّز يسمح للعملاء بتجربة الملابس افتراضياً، ما يقلّل من إرجاع المنتجات ويعزز تجربة التسوق الإلكترونية.
صقل الاستراتيجيات التسويقية
استحالت تقنيات الذكاء الاصطناعي أداة قوية في تسويق الأزياء، كونها تمكّن العلامات التجارية من إنشاء حملات إعلانات مبتكرة وبأقل التكاليف. على سبيل المثال، استخدمت «ريفولف» الـ AI لإنشاء لوحات إعلانات ملوّنة تتناسب مع هوية العلامة التجارية، ما وفّر الوقت وخفّض التكاليف المرتبطة بالتصوير التقليدي.
اعتناق الشمولية
يساعد الذكاء الاصطناعي دور الأزياء في اختيار عارضات أزياء متنوعة لتتناسب مع معايير الشمولية التي تهيمن حالياً على صناعة الأزياء. يسمح هذا الاختيار المنوّع في حملات العلامات التجارية بتلبية تطلعات جمهور واسع، عبر تنويع الأشكال والأحجام والخصائص الديموغرافية.
بفضل الذكاء الاصطناعي، تشهد صناعة الموضة تطوّراً ملحوظاً في مجالات الإبداع، والاستدامة، والتسويق، والابتكار. يبدو أنّ هذه التقنية قد أصبحت جزءاً أساسياً من مستقبل الموضة، وما كان هذا العام سوى بداية لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال.
-
«إيترو» لربيع وصيف 2024
