هدية الميلاد من فيتنام: رقابة كاملة على الإنترنت
أصدرت السلطات الفيتنامية قوانين صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التحكم في وقت المراهقين على الألعاب الإلكترونية.


أصدرت فيتنام مجموعة من القوانين الجديدة الصارمة التي تفرض على وسائل التواصل الاجتماعي التحقّق من هويات المستخدمين من جهة، كما تحدّد للمراهقين ثلاث ساعات يومياً من الألعاب الإلكترونية من جهة أخرى.
رقابة افتراضية
وبموجب المرسوم 147، يتعيّن على جميع منصات التواصل التدقيق في هويات المستخدمين الذين تقدّرهم السلطات بأنهم يتوزّعون بين 65 مليون مستخدم على «فايسبوك»، و60 مليوناً على «يوتيوب»، إلى جانب 20 مليون حساب على «تيك توك».
ومن جهة أخرى، يُلزم القانون الذي دخل حيز التنفيذ في يوم عيد الميلاد (أمس الأربعاء)، شركات التكنولوجيا العاملة في فيتنام بتخزين بيانات المستخدمين وتقديمها إلى السلطات عند الطلب، إضافة إلى إزالة المحتوى الذي تعتبره الحكومة «غير قانوني» في غضون 24 ساعة.
وينصّ المرسوم على أنّ الحسابات التي يُتحقق من هوية مستخدمها هي التي يمكنها استخدام ميزة البث المباشر على المنصات، ما يؤثر في العدد الكبير من الأشخاص الذين يعتمدون على جني الأموال من مواقع مثل «تيك توك».
والجدير بالذكر أن المرسوم 147 يستند إلى قانون الأمن السيبراني الصادر في عام 2018، والذي تعرض لانتقادات حادة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين وصفاه بأنه يحاكي «الرقابة القمعية» على الإنترنت في الصين.
لا ألعاب!
وبصرف النظر عن التداعيات المترتبة على شركات السوشال ميديا، تتضمن القوانين الجديدة قيوداً على الألعاب لمن هم دون سن الـ18 عاماً، بهدف «منع الإدمان» حسب السلطات.
وتفرض القوانين على تطبيقات الألعاب حدّاً زمنياً لجلسة اللعب بحيث لا تتجاوز الساعة الواحدة، كما تحدّد السقف الزمني لجميع الألعاب للمراهق بثلاث ساعات يومياً.
-
50 مليون فيتنامي يمضون ساعات طويلة على هذه الألعاب
ووفقاً للشركة المختصة في أبحاث البيانات «نيوزو» (Newzoo)، فإنّ أكثر من نصف سكان فيتنام البالغ عددهم 100 مليون نسمة، يمضون ساعات طويلة بشكل منتظم على هذه الألعاب.
واللافت أنّ الألعاب الإلكترونية الأكثر شهرة في العالم، تتطلب الجولة الواحدة فيها أكثر من نصف ساعة، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الوقت المسموح به للعب سيذهب هدراً، إلى جانب ألعاب أخرى تتخطى جولاتها الساعة الكاملة بكثير من الأحيان، مثل لعبة «موبا» (Moba) الشهيرة «دوتا 2». علماً أنّ جميع الألعاب تغرّم الحسابات في حال فشلت في إكمال جولاتها بطريقة تصاعدية تصل إلى إغلاقها نهائياً.
