بريطانيا تلاحق أطفالها على السوشال ميديا
صعّدت بريطانيا من مطالبها لمنصات التواصل الاجتماعي بحماية الأطفال. هنا، نستعرض أبرز الإجراءات الجديدة.


تعمل المملكة المتحدة مع شركات التكنولوجيا المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي من أجل تحديد مجموعة من الإجراءات للحد من دخول الأطفال والمراهقين دون 16 عاماً إلى منصاتها. ومن أبرز هذه الأساليب استخدام تقنية التعرف على العمر من خلال الوجه.
ممنوع الأطفال
بموجب الخطط المزمع أن تعلنها «أوفكوم» المخولة قانونياً تنظيم قطاع الاتصالات في البلاد الشهر المقبل، من المتوقع أن تحذف المنصات ملايين الأطفال من مواقع التواصل الاجتماعي.
تعتمد الخطة على تقنية التعرف على البصمة العمرية لوجه المستخدم، وهي تقنية تسمح بمعرفة العمر من خلال تفاصيل الوجه. هذه التقنية ستساعد في تقديم المحتوى المناسب حسب الفئة العمرية أو إغلاق الحسابات في حال عدم بلوغ السن القانوني وفقاً للإجراءات المعمول بها في بريطانيا.
قوانين حبر على ورق
تحدّد منصات التواصل الاجتماعي مثل «فايسبوك» و«إنستغرام» و«تيك توك» الحد الأدنى لسن المستخدم بـ 13 عاماً، لكنها لا تلتزم بتطبيق هذه القاعدة بشكل فعلي. فقد وجدت «أوفكوم» أن أكثر من 60% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و11 عامًا لديهم حسابات على هذه المنصات.
وفي هذا السياق، تلفت «أوفكوم» أيضاً إلى أنّ ثلث الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات يستخدمون السوشال ميديا من دون إشراف.
ترهيب للترغيب
في إطار تحفيز شركات التكنولوجيا على تطبيق قانون سلامة الإنترنت البريطاني، قد تواجه الشركات غرامات بمليارات الدولارات في حال فشلت في حماية الأطفال وسمحت لهم بالوصول إلى محتوى ضار مثل العنف والمواد الإباحية وصور الاعتداء الجنسي.
وتتمتع «أوفكوم» بصلاحيات واسعة تمكنها من تغريم الشركات التي تفشل في حماية الأطفال من الأضرار على الإنترنت بنسبة تصل إلى 10% من حجم مبيعاتها العالمية. وفي حالة شركة «ميتا»، قد تصل الغرامة إلى 12.5 مليار دولار أميركي.
وتتخطى صلاحيات «أوفكوم» الغرامات المالية، إذ يمكنها سجن المدير التنفيذي للشركة المخالفة لمدّة تصل إلى عامين في حال استمرار الانتهاكات.
استجابة لهذه الإجراءات الصارمة، زعمت شركات التكنولوجيا أنّها أدخلت عمليات تحقق من العمر أكثر صرامة في السنوات الأخيرة، مثل فحص الهويات الشخصية وتقدير العمر من خلال الوجه، إلى جانب مطالبة أحد الوالدين بتأكيد العمر.
