«وتر حساس»... جدل حتى النهاية
أثار المسلسل في ختامه جدلاً واسعاً، فيما طالته انتقادات لاذعة على أصعدة عدة.


على مدار 45 حلقة، استطاع مسلسل «وتر حساس» (تأليف أمين جمال ومينا بباوي، إخراج وائل فرج ــ ON و«يانغو») أن يكون حديث الجمهور. ولكن، على الرغم من تصدّر نهايته ترند مواقع التواصل الاجتماعي، جاءت أغلب ردود الأفعال على المجموعات المتخصصة بمتابعة المسلسلات سلبية، إذ وصفه كثيرون بالسطحية والملل الناتج عن التطويل غير المبرر في سرد الأحداث.
انتقادات واسعة
تركزت أبرز الانتقادات التي وُجّهت للعمل على الثغرات القانونية والحبكة الدرامية. ففي الحلقة الأخيرة، ظهر رجل القانون المخضرم «نور الدين» (تميم عبده) في موقف غير منطقي وهو يدافع عن أبنائه «كاميليا» (إنجي المقدم) و«مازن» (أحمد جمال سعيد)، متنازلاً عن مبادئه، مما أسفر عن مرافعة ضعيفة تعتمد على استجداء المشاعر بدلاً من القانون. حتى إن القاضي علّق بسخرية: «إحنا مش هنحاسبك على التربية اللي ربتها، لو عملنا كده مع كل مجرم محدش هيتحاسب»!
كذلك، أثار الحكم الصادر بحق «مازن» بالسجن المشدد لمدة 25 عاماً استياء الجمهور، إذ رأى البعض أنه مبالغ فيه، خاصة أن الجريمة كانت قتلاً عنريق الخطأ، وكان يمكن لوالده المحامي إثبات ذلك بسهولة.
إلى جانب ذلك، ركّز مشهد المحكمة على الشخصيات الرئيسية فقط، بينما اكتفى المخرج بإصدار الأحكام على «رغدة» (هيدي كرم) و«عبد الرحمن» (شريف الشعشاعي) دون تقديم مرافعات قانونية كافية، على الرغم من اختلاف تفاصيل قضيتيهما.
أداء الممثلين في مرمى النقد
لم تقتصر الانتقادات على السيناريو، بل طالت أداء نجوم العمل، خصوصاً صبا مبارك، وإنجي المقدم، وهيدي كرم، اللواتي وصف الجمهور أدائهن بـ«الفاتر»، مرجعاً السبب إلى ما اعتبروه تأثيراً واضحاً لعمليات التجميل.
كما وُجّهت اتهامات للعمل بالتركيز على «قضايا النخبة وعرض علاقات عاطفية خارج إطار الزواج»، الأمر الذي وصل بالنائبة البرلمانية مي أسامة رشدي إلى حد المطالبة بوقف عرضه!
نسب مشاهدة مرتفعة
على الرغم من التقييمات السلبية، لا يمكن إنكار أن «وتر حساس» حظي بنسبة مشاهدة مرتفعة. ويرجع ذلك على الأرجح إلى توقيت عرضه، إذ تزامن مع قلة الأعمال الدرامية الطويلة، في وقت تعتمد فيه غالبية منصات البث على مسلسلات قصيرة من 10 حلقات أو أقل.
