«عمدة الأغنية الشعبية»... وداعاً
توفي أحمد عدوية عن عمر 79 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة قدم خلالها أعمالًا جعلته أيقونة في الغناء الشعبي على مستوى مصر والعالم العربي.


توفي المطرب المصري أحمد عدوية، مساء أمس الأحد، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد أن ظل متربعاً على قمة الغناء الشعبي لعقود. وجاءت وفاته بعد أشهر قليلة من وفاة زوجته، ونيسة، في أيار (مايو) الماضي.
ونشر نجله، المغني محمد عدوية، على فايسبوك صورة تجمعه بوالده في إحدى الحفلات، مصحوبة بتعليق: «الله يرحمك يا بابا.. رحم الله طيب القلب... حنون القلب... جابر الخواطر». كما نعاه عدد من الفنانين والشخصيات البارزة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل المغني الشعبي حكيم، والسيناريست والروائي عبد الرحيم كمال.
وُلد أحمد مرسي علي عدوي، الشهير بأحمد عدوية، في حزيران (يونيو) 1945 في محافظة المنيا. وبعد انتقاله إلى القاهرة، بدأ مشواره الفني من شارع محمد علي. انتشرت أغانيه سريعاً في الأفراح والمناسبات، خاصة في فترة كانت الآذان تركز على أعمال أسماء لامعة في ذلك الحين كعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب في السبعينيات، ما عرّضه لانتقادات لاذعة في بداياته.
لكن الموسيقار بليغ حمدي كان من أبرز داعميه، ولحن له مجموعة من الأغاني الناجحة، مثل: «القمر مسافر» و«ياختي اسملتين». كما وصفه الأديب نجيب محفوظ بأنه «مغني الحارة». حققت أغنيته «زحمة» (كلمات حسن أبو عتمان، ألحان هاني شنودة) نجاحاً كبيراً، فيما حضرت أغانيه الأخرى مثل «سلامتها أم حسن» (كلمات حسن أبو عتمان، ألحان بليغ حمدي)، و«بنت السلطان» (كلمات حسن ابو عتمان، ألحان بليغ حمدي)، و«السح الدح إمبو» (كلمات الريس بيره، ألحان الشيخ طه) في جميع المناسبات السعيدة على امتداد العالم العربي. كما قدّم دويتو مع الفنان رامي عياش بعنوان «الناس الرايقة» (كلمات أحمد شتا، ألحان محمد يحيى)، الذي لاقى نجاحاً واسعاً.
قدّم عدوية الملقّب بـ «عمدة الأغنية الشعبية» حفلات في أوروبا والولايات المتحدة والخليج، وكان صديقاً للعديد من الفنانين، منهم محرم فؤاد، وشريفة فاضل، وإسعاد يونس، وعزّت العلايلي، وعادل إمام.
لم تقتصر شهرة الراحل على الغناء فقط، بل امتدت إلى مجال التمثيل حيث شارك في العديد من الأفلام، ومنها: فيلم «البنات عايزة إيه» (إخراج حسن الصيفي ـ 1980)، و«أنياب» (إخراج محمد شبل ـ 1981)، و«أنا المجنون» (إخراج نيزاي مصطفى ـ 1981)، و«4-2-4» (إخراج أحمد فؤاد ـ 1981)، و«حسن بيه الغلبان» (إخراج هنري بركات ـ 1982)، و«المتسوّل» (إخراج أحمد السبعاوي ـ 1983)، و«ممنوع للطلبة» (إخراجالسعيد مصطفى ـ 1984)، و«مطلوب حيا أو ميتا» (إخراج عدلي خليل ـ 1995).
وفي نهاية الثمانينيات، تعرّض عدوية لحادث غامض، تلقى على إثره العلاج لفترة طويلة في عدد من المستشفيات، ليغيب عن الساحة الفنية قبل أن يستأنف مشواره الذي استمر حتى آخر يوم في حياته.
يشيّع الجثمان بعد صلاة ظهر اليوم الإثنين من مسجد حسين صدقي في المعادي إلى مقابر السيدة عائشة.
