«ويركين» x «بيركين»: ما كلّ هذه الجَلَبة؟
حقيبة «وول مارت» تنافس حقيبة «هيرميس» الفاخرة، وتثير جدلاً حول الحصرية في الموضة وتجتاح «تيك توك» كظاهرة اجتماعية!


في عالم الموضة المتسارع والمتغير باستمرار، برزت حقيبة «ويركين» كبديل لحقيبة «بيركين» الشهيرة من دار «هيرميس». هذه النسخة المقلّدة التي طرحتها شركة «وول مارت» الأميركية اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي، واستحالت إحدى الحقائب المفضلة لدى المؤثرين على «تيك توك». فما سرّ هذا النجاح المفاجئ؟
سعر في متناول الجميع
ظهرت حقيبة «ويركين» منذ أيام قليلة، بين عيدَيْ الميلاد ورأس السنة، على رفوف متاجر «وول مارت» الشهيرة وعبر موقعها الإلكتروني. وهي نسخة تحاكي بشكل كبير حقيبة «بيركين» الأيقونية التي أطلقتها دار «هيرميس» عام 1984 وتعدّ رمزاً للترف والفخامة والاستثمار المربح.
-
جنيفر لوبيز نحمل حقيبة «بينجمركين» من «هيرميس»
ما جعل «ويركين» حديث الساعة هو سعرها الذي يراوح بين 78 و120 دولاراً أميركياً، مقارنة بسعر «بيركين» الأصلية الذي يبدأ من 11,000 دولار ويصل في بعض الأحيان إلى 2 مليون دولار. وبفضل هذا الفارق الكبير، تهافت الناس على شراء «ويركين»، وامتلأت منصة «تيك توك» بأكثر من 1,000 فيديو لتيكتوكرز يستعرضون الحقيبة ويشيدون بجودتها، منتقدين الأسعار الباهظة لدار «هيرميس». هذه الحقيبة التي وصفها البعض بأنها «الحلم المتاح للجميع»، تتميّز بجودة عالية وتصميم عملي يناسب الاستخدام اليومي، كما أنها متوافرة بألوان متعددة تناسب الأذواق المختلفة.
انتشار على «تيك توك» واحتفاء المؤثرين
بفضل منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة «تيك توك»، أصبحت «ويركين» حديث الساعة. انتشرت مئات الفيديوات التي تعرض تجربة شراء الحقيبة وتقيّمها، ما أدى إلى حصول المؤثرين وصنّاع المحتوى على ملايين المشاهدات.
لكن شهرة «ويركين» لم تخلُ من الجدل. فقد نفدت الحقائب سريعاً من موقع «وول مارت» الإلكتروني، وبدأت التساؤلات تُثار حول قانونية هذه الحقيبة وما إذا كانت قد تخطت الحدود بتغيير مفهوم الحصرية الذي لطالما ارتبط بالموضة الفاخرة. يرى البعض أنها تعكس توجهات المستهلكين الحالية نحو منتجات تجمع بين العملية والموضة بأسعار معقولة، وهو ما يتماشى مع القيم العصرية.
ظاهرة اجتماعية وتحدي الطبقية
وعلى الرغم من أنّ نسخ مقلدة كثيرة لـ«بيركين» ظهرت عبر السنوات، إلا أنّ أياً منها لم يحقق الشهرة التي حظيت بها «ويركين». حتى أنّ هناك مَن يرى أنّ هذه الحقيبة أصبحت ظاهرة اجتماعية بحد ذاتها.
في هذا السياق، وصفت عالمة الاجتماع، تريسي ماكميلان كوتوم، شراء «ويركين» عبر «تيك توك» بأنه «خطوة سياسية» تهدف إلى كسر الحواجز الطبقية التي تعززها المنتجات الفاخرة. وأوضحت أنّ الحقيبة لم تعد وسيلة لتحقيق مكانة اجتماعية مرتفعة بقدر ما أصبحت رمزاً لمحو الفوارق الطبقية المفروضة.
ومع نفاد الكمية وإلغاء طلبات بعض المشترين، يبقى السؤال المطروح: هل ستتخذ دار «هيرميس» إجراءات قانونية ضد «وول مارت» والبائعين الآخرين؟ الجدير بالذكر أن حقيبة «ويركين» لم تحمل شعار «هيرميس»، ما قد يجعل القضية أكثر تعقيداً على الصعيد القانوني.
