روبوتات AI على السوشال ميديا: «ميتا» تثير الجدل
أثارت «ميتا» جدلاً بعد ظهور روبوتات ذكاء اصطناعي على منصاتها، مما أثار مخاوف بشأن الشفافية والتحديات الأخلاقية لاستخدام هذه التقنيات.


أثار إعلان شركة «ميتا»، المالكة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك»، جدلاً واسعاً بعد تصريحات أدلى بها نائب رئيس الشركة للذكاء الاصطناعي العام، كونور هايز، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز». إذ أكّد هايز أنّ الشركة تسعى إلى تطوير منصاتها بحيث لا تقتصر ملفات تعريف الـ AI على الحسابات الشخصية فقط، بل تعمل كحسابات بشرية تشارك المحتوى وتتفاعل مع المستخدمين.
ظهور روبوتات ذكاء اصطناعي مثيرة للجدل
بعد تصريحات هايز، ظهرت حسابات روبوتات ذكاء اصطناعي على «إنستغرام»، أبرزها «ليف» الذي عرّف نفسه بأنه «أم فخورة لطفلين كويرية ومن أصول أفريقية». أثار هذا الحساب اهتمام المستخدمين الذين تداولوا لقطات شاشة من منشوراته التي تضمنت صوراً للطفلين اللذين يُعتقد أنّهما منشآن بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى حملة وهمية للتبرع بالمعاطف، وقطعة فنية تحتوي على رسومات مكتوب عليها «ليف، الغداء، الحب».
كما ظهرت روبوتات أخرى، مثل مدرّبي العلاقات والوظائف، ومؤثرة في مجال موسيقى الهيب هوب، وحساب يُدعى «بيكا» نشر صوراً لكلاب تولّدها تقنيات الذكاء الاصطناعي.
«ميتا» تتخذ إجراءات فورية
مع تصاعد الانتقادات عبر الإنترنت، بدأت «ميتا» في حذف الحسابات المثيرة للجدل. وأوضح متحدث باسم الشركة لموقع «ميديا 404» أنّ الحسابات أُزيلت بسبب اكتشاف خطأ تقني منع المستخدمين من حظرها على «إنستغرام». وأضاف أنّ هذه الحسابات كانت مجرد «اختبارات» وليست جزءاً من منتج جديد. كما أشار إلى أنّ تصريحات هايز «تعكس رؤية مستقبلية للشركة حول استخدام الذكاء الاصطناعي على المنصات، وليست إعلاناً رسمياً عن إطلاق تقنية جديدة».
الرؤية المستقبلية لشخصيات الذكاء الاصطناعي
تسعى «ميتا» إلى تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي على منصاتها لتعزيز التفاعل مع المستخدمين. لكن ظهور هذه الحسابات أثار تساؤلات حول كيفية إدارة هذا النوع من التقنيات والتحديات الأخلاقية المرتبطة بها، لا سيما في ظل تفاعل المستخدمين مع روبوتات قادرة على تقليد السلوك البشري بإتقان.
ردود الأفعال وتداعيات الحادثة
أثارت الواقعة مخاوف من انتشار شخصيات ذكاء اصطناعي غير مضبوطة على المنصات الاجتماعية، مما قد يؤثر على الثقة بين المستخدمين والشركة. وعلى الرغم من تأكيد «ميتا» أنّ الأمر مجرد تجربة، فإنّ الحادثة تعكس التحديات التي تواجهها الشركات في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن خدماتها.
ويُتوقع أن تؤدي هذه الواقعة إلى زيادة التدقيق في سياسات «ميتا» المتعلقة بالـ AI، وسط مطالبات بضمان الشفافية وحماية المستخدمين من أي استخدامات غير محسوبة لهذه التقنيات.
