«غوا شا»: ترند لنحت الوجه أم بدعة؟
ما مدى فعالية «غوا شا» في نحت الوجه ومكافحة الشيخوخة؟ اكتشفوا فوائدها الحقيقية، وآراء الخبراء حول تأثيراتها!


في الآونة الأخيرة، اكتسبت تقنية «غوا شا» الصينية التقليدية شعبية واسعة، كأداة للعناية بالبشرة. إذ يُزعم أنّها تنحت الوجه وتقلّل من علامات الشيخوخة. لكن، هل هي فعالة فعلاً أم مجرد بدعة؟
كيف تعمل الـ«غوا شا»؟
تتضمن تقنية «الغوا شا» كشط الجلد بأداة ذات حواف ملساء، عادة ما تكون من اليشم أو الكوارتز الوردي. يعتقد البعض أنّ هذه العملية تحسن التصريف اللمفاوي وتنشّط الدورة الدموية، وتعزز إنتاج الكولاجين، ما يؤدي إلى مظهر أكثر تحديداً للبشرة.
-
يمكن أن تقلل من الانتفاخ
تؤكد المتخصصة في التجميل والوخز بالإبر الصينية، جيسيكا غوناوان، أنّ «الغوا شا» يمكن أن تقلل من الانتفاخ وتحسن التصريف اللمفاوي، لكنّها لا تغير الشكل الطبيعي للوجه أو تزيل الدهون.
وتشير دراسة نُشرت عام 2011 إلى أنّ «الغوا شا» قد تحسّن دوران الأوعية الدقيقة مؤقتاً، لكن لا توجد أدلة قوية تدعم فعاليتها في تقليل التجاعيد أو نحت الوجه بشكل دائم. وغالباً ما تتلاشى التأثيرات سريعاً بعد العلاج.
فوائد تتجاوز النحت
رغم الشكوك حول فعاليتها في نحت الوجه، تقدم «الغوا شا» فوائد عدّة، أبرزها:
- تحسين مظهر البشرة: قد يؤدي الاستخدام المنتظم إلى بشرة أكثر إشراقاً عبر تحفيز إنتاج الكولاجين وتعزيز تدفق الدم.
- تقليل الخطوط الدقيقة: بعض المستخدمين لاحظوا تحسناً في ملمس البشرة وانخفاض الخطوط الدقيقة بسبب تحسين الدورة الدموية واسترخاء عضلات الوجه.
- تخفيف التوتر: تسهم في تخفيف توتر العضلات والصداع، ما يجعلها مفيدة للصحة العامة.
ماذا يقول المتخصصون؟
تعتبر أخصائية البشرة، ملاك كزما، أنّ مساج الوجه عموماً مفيد للبشرة، سواء أكان باستعمال الـ «غوا شا» أو اليدين. فهو يساعد على تحفيز الدورة الدموية وإنتاج الكولاجين، لكنها شددت على أن هناك الكثير من العوامل التي تؤثر على النتائج. وأوضحت كزما أنّ مساج الوجه «يمكن أن يكون له تأثير إيجابي، لكن ليس بالضرورة أن يعطي نتائج دائمة في نحت الوجه، إذ أنّ فعاليته قد تتفاوت من شخص لآخر».
وتضيف كزما في اتصال معنا أنّه من المهم المباشرة بمساج الوجه في سن مبكرة: «نخسر الكولاجين بشكل دوري مع التقدم في العمر، لذا يفضل البدء بالاهتمام بالبشرة في وقت مبكر لتعزيز إنتاج الكولاجين». كما تؤكد أنّ مساج الوجه وحده لا يكفي للحفاظ على بشرة صحية، مشيرة إلى أن النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة بانتظام واعتماد نمط حياة صحي، تؤثر بشكل كبير في تحسين صحة البشرة.
وتلفت في الوقت نفسه إلى أنّ النتائج التي قد يُحصل عليها من مساج الوجه باستخدام الـ «غوا شا» أو تقنيات مشابهة قد تكون مؤقتة، وأنه في حال توقفنا، «قد نلاحظ تراجعاً في مظهر البشرة المشدود».
وأخيراً، تؤكد كزما أنّ روتين العناية بالبشرة هو الأساس للحفاظ على بشرة نضرة وصحية، موضحة أنّه يمكن اللجوء إلى بعض العلاجات الطبية التي تعمل على الطبقات الداخلية للبشرة مثل علاج الـ«ميزو» (mesotherapy) والوخز بالإبر الدقيقة (micro needling) للحصول على نتائج أكثر ديمومة وفعالية.
