الشركات الخاصة تغزو الفضاء
الجدير بالذكر أنّ المهمة الحالية هي الثالثة من نوعها ضمن برنامج CLPS، بعد محاولتين سابقتين نجحت إحداهما في الهبوط على القمر في عام 2024.


في خطوة جديدة تبرز الدور المتزايد للقطاع الخاص في استكشاف الفضاء، انطلق صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبايس إكس» الأميركية، أمس الأربعاء، من «مركز كينيدي الفضائي» في فلوريدا. حمل الصاروخ معه مركبتين فضائيتين تتبعان لشركتين خاصتين، إحداهما أميركية والأخرى يابانية، في إطار مهمات علمية ذات طابع تجاري لاستكشاف القمر.
مركبتان فضائيتان للمهمة
يحمل صاروخ «فالكون 9» على متنه مركبتين فضائيتين، الأولى هي الروبوت الفضائي «بلو غوست» من تطوير شركة «فايرفلاي إيروسبايس» الأميركية، وذلك في إطار مهمة علمية لمصلحة وكالة الفضاء الأميركية «ناسا».
أما الروبوت الياباني «ريزيلينس»، فهو تابع لشركة «آي سبايس»، وهو المحاولة الثانية لها للهبوط على القمر بعد فشل مركبتها السابقة في الهبوط عام 2023.
Destination: Moon
— NASA (@NASA) January 15, 2025
Our biggest commercial lunar delivery yet is on @Firefly_Space’s Blue Ghost lander, set to launch on a @SpaceX Falcon 9 rocket at 1:11am ET (0611 UTC). The science aboard will help prepare for future human missions to the lunar surface. https://t.co/b4wtf9Vrzs
أهداف علمية وتكنولوجية
من جهة، يحمل الروبوت الفضائي «بلو غوست» عشرة أجهزة علمية متطورة صُمّمت لدراسة جوانب مختلفة من القمر، من بينها خصائص الغبار القمري وقياس حرارة باطنه. يأمل العلماء عبر هذه الدراسات التحضير لمهمات أكثر تعقيداً مثل إرسال البشر إلى القمر.
من جانبه، يسعى «ريزيلينس» الياباني، خلال رحلته التي ستستغرق بين أربعة إلى خمسة أشهر، إلى إجراء تجارب تكنولوجية على القمر تشمل أدوات علمية ومركبات جوالة لتوسيع فهمنا للقمر. كما يحتوي الروبوت على نموذج لمنزل أنشأه الفنان السويدي ميكائيل غينبرغ، وهو جزء من اختبار لاستخدام القمر كنموذج للعيش المستقبلي.
«ناسا» تمضي في خصخصة الفضاء
يحتلّ موضوع استكشاف الفضاء عميقاً في سلّم الأولويات السياسية الأميركية، بسبب ارتباطه بالسباق التجاري - التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين. لكنّ المقاربة الأميركية الجديدة تختلف عن المسار الذي انتهجته خلال الحرب الباردة عبر التعويل على «ناسا»، إذ تعتمد الوكالة على تكليف الشركات الخاصة لتحقيق الأهداف المرجوة، مقابل عقود بمليارات الدولارات. أبرز هذه الشركات الناجحة في هذا المجال حالياً هي «سبايس إكس».
ورغم التناقض بين الأولويات الفضائية للرئيس الجديد دونالد ترامب، الذي كان يركز في البداية على الوصول إلى القمر ثم تحول تركيزه إلى المريخ خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، إلا أن «ناسا» تواصل العمل وفقاً للتقنيات المتاحة.
-
يتميّز «فالكون 9» بالقدرة على إعادة استخدامه
دور القطاع الخاص في استكشاف الفضاء
تواصل «ناسا» دعم المهمات التي تهدف إلى فهم أعمق للقمر، وخاصة في ما يتعلق بالأنظمة التكنولوجية التي ستساعد في إرسال البشر إلى سطحه بحلول عام 2027. وتأتي هذه الرحلة لتبرز دور القطاع الخاص في استكشاف الفضاء، ضمن المسار الذي تأمل عبره وكالة الفضاء الأميركية تقليل تكلفة بعثاتها عبر التعاون مع الشركات الخاصة في إطار برنامج «خدمات الحمولة القمرية التجارية» CLPS الذي يهدف إلى تسهيل إرسال معدات وتقنيات إلى القمر بأسعار معقولة.
الجدير بالذكر أنّ المهمة الحالية هي الثالثة من نوعها ضمن برنامج CLPS، بعد محاولتين سابقتين نجحت إحداهما في الهبوط على القمر في عام 2024.
