«فاشرون كونستانتان»: 270 سنة من الحرفية والإتقان
في عيدها الـ270، أطلقت «فاشرون كونستانتان» نسخة متجدّدة من ساعة Historiques 222 الأيقونية. فماذا أضافت إليها هذه المرّة؟


إرث يكاد يصل إلى ثلاثة قرون؟ من النادر أن تحقّق دار ساعاتٍ راقية هذا الرقم. لكنّ «فاشرون كونستانتان» استثناء عن القاعدة! في عيدها الـ270، أطلقت دار الساعات الفاخرة السويسرية مجموعة ساعات The Quest من نسخة متجدّدة من ساعة Historiques 222 الأيقونية من أرشيفها الغنيّ والواسع.
منذ عام 1755، لم تتوقّف «فاشرون كونستانتان» ومؤسّسها جان مارك فاشرون عن ابتكار ساعاتٍ ذات جودة عالية للنساء والرجال حول العالم، واليوم تحتفي بهذا الشغف الذي توارثته الأجيال. صُنعت الساعة هذه المرّة من الفولاذ المقاوم للصدأ وهي نسخة معاصرة من Historiques 222 التي رأت النور عام 1977، وأصبحت أحد التصاميم المرغوبة من قبل جامعي الساعات، وسُمّيت كذلك لأنّ الدار أطلقتها عند احتفالها بعيدها الـ222.
ميزات النسخة الجديدة
صمّم النسخة الأصلية جورغ هايسك وكانت ساعة رياضية عملية وفاخرة. أمّا النسخة الجديدة، فتتميّز ببعض التفاصيل الإضافية، إذ عُدّل المشبك لإخفاء الدبابيس المرئية، وزُوّد ظهر الهيكل بكريستال ياقوتيّ يسمح بمشاهدة العيار الداخليّ 2445/2 (بسماكة 3.5 ملم فقط). هذا وكانت معظم الساعات في سبعينيّات القرن الماضي رياضية، إلا أنّ Historiques 222 غيّرت المعايير وقرّبت عالمَي الرياضة والفخامة بتصميمها العمليّ والرسميّ في الوقت نفسه.
ليست المرة الأولى التي تُعيد الدار إصدار هذه الساعة، ففي عام 2022، أي في عيد «فاشرون كونستانتان» الـ42، أطلقتها بنسخة جديدة ولونٍ مغاير.
وتقول ألكسندرا فوجلر، مديرة التسويق لدى «فاشرون كونستانتان»: «في الذكرى السنوية الـ270 لتأسيسها، تُطلق الدار هذه الساعة الأيقونية - وهي ساعة عتيقة ومعاصرة في الوقت نفسه - وتنسج بذلك الماضي والحاضر معاً».
-
ساعة Historiques 222 بنسختها الجديدة
إرث الدار الغنيّ
طوال تلك السنوات، لم يكن شيئاً مستحيلاً على الدار، فمن ساعة «كالندر» الأولى عام 1970 إلى ساعة Les Cabinotiers the Berkley Grand التي تجسّد التقويم الصينيّ والتي أُصدرت العام الفائت، ومن الساعات ذات آليات قياس الفواصل الزمنية القصيرة إلى تلك التي تتميّز بوظائف فلكية أو منظّمات توربيون، ومن ساعة الجيب Grand Complication في عام 1929 التي قُدّمت إلى الملك فؤاد سلطان مصر، إلى جهازٍ يتيح الدقّة حتى 1/20 من الثانية في عام 1939، يحكي كلّ إصدارٍ قصّة دقّة وحرفية وإتقان، حتى في ابتكار الساعات الفنية المرصّعة بالأحجار الكريمة. على سبيل المثال، في عام 1979، كشفت الدار عن ساعة Kallista المصنوعة من سبيكة الذهب بوزن 1 كلغ ورُصّعت بـ118 ماسة بوزن 130 قيراطاً، وتطلّبت 6 آلاف ساعة عمل.
-
في ورشة العمل
لم تكن Historiques 222 الجديدة احتفالاً بمرور 270 عاماً على تأسيس الدار فقط، بل أيضاً تذكيراً بالتزام «فاشرون كونستانتان» بالتميّز والابتكار، وبإرثها الراسخ وقدرتها على التكيّف مع تغيّر الزمن من دون أن تترك هويّتها الأصلية، وبسعيها الدائم إلى الامتياز والشغف والمثابرة والإتقان، سعيٌ لا ينتهي، «سعيٌ إلى الأفضل إذا أمكن، وهذا ممكن دائماً»، كما يقول شعار الدار.
