الشراكات بين العلامات التجارية: متى تفشل ومتى تنجح؟
لم يعد المستهلك في سوق شراكات العلامات التجارية المزدحم يفوته شيء، فما السبيل إلى التميّز والنجاح في هذا المجال؟


تتطوّر مجالات الموضة والجمال والسلع الفاخرة بشكل متسارع. ولم يعد المستهلك في هذا السوق المزدحم يفوته شيء، ما يدفع الدور العريقة وتلك الناشئة على حد سواء إلى اتباع نهج مبتكر في الشراكات.
ففي الماضي، كانت الشراكات بين العلامات التجارية نادرة وتحدث ضجة كبيرة فور إعلانها. أما اليوم، فهي شائعة جداً.
في عام 2025، تسعى العلامات التجارية بشكل متزايد إلى إقامة شراكات لا تعزز حضورها في السوق فقط، بل تتفاعل أيضاً مع جمهورها على مستويات أعمق. ويعكس هذا التطوّر تحولاً من إستراتيجيات العلامات التجارية المشتركة التقليدية إلى شراكات أكثر ابتكاراً وذات مغزى تستفيد من القيم المشتركة والروايات الثقافية.
أسس الشراكات الناجحة
تُعد الشراكات الناجحة تلك التي تكون حقيقية وأصيلة بالفعل. وفقاً لموقع Business of Fashion، يجب أن تمنح الشراكة بين العلامة التجارية والأخرى أو بينها وبين أي فنّان للجهة المتعاونة معها الدفّة، وتترك لها حرية الابتكار واستخدام المواد التي تراها مناسبة وسرد القصة التي تريد إيصالها وتمس مباشرةً بمشاعر جمهورها.
تتجه الدور اليوم أكثر فأكثر إلى خلق تجارب حسية عبر شراكاتها. على سبيل المثال، تعاونت «نايكي» مع علامة الـ «ستريت وير» البريطانية «كورتيز» منذ حوالى سنتين، وشارك المشترون المحتملون في عمليات البحث عن الأحذية لشرائها.
كما تركز الشراكات اليوم على سرد القصص الثقافية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمشاعر المستهلكين. ومن أبرز هذه التعاونات ذلك المتجدّد بين الدار الفرنسية «لوي فيتون» والفنان الياباني تاكاشي موراكامي الذي غاص في حنين إلى الماضي والتعاونات السابقة لابتكار تصاميم بنفحة معاصرة، من حقائب وأكسسوارات وغيرها. لا تقتصر الشراكات الناجحة على القيم الثقافية فقط، بل تتميز أيضاً بدمج التكنولوجيا مثل الميتافيرس والذكاء الاصطناعي، ما يسهم في خلق تفاعل أعمق مع المستهلكين.
متى تفشل الشراكات؟
ومع ذلك، قد تفشل بعض الشراكات في الوصول إلى الجمهور المستهدف، وذلك نتيجة لأسباب عدّة. من أبرز هذه الأسباب عدم تطابق هويتي العلامتَيْن التجاريّتَيْن المتعاونتَيْن، ما يربك المستهلك ويُضعف قيمة التعاون. كما أنّ غياب إشراك المستهلك أو الجمهور المستهدف في التعاون قد يكون سبباً رئيسياً لفشل الشراكة. كذلك، إذا لم يُنفّذ التعاون بالشكل المطلوب من ناحية إستراتيجيات التسويق أو التحديات اللوجستية، فإنّ الشراكة قد لا تحقق النجاح المتوقع.
أبرز تعاونات 2025
ومع بداية العام الحالي، تبرز تعاونات لافتة أثبتت نجاحها في هذا المجال. من بينها تعاون دار الأزياء الأميركية «سكيمز» مع مغنية البوب الكورية «روزي» التي اختيرت في كانون الثاني (يناير) الحالي وجهاً إعلانياً للحملة الجديدة التي تجسد روح المجموعة، وتهدف إلى إشعار مَنْ ترتديها بالثقة والجمال.
-
روزي في إعلان «سكيمز»
كما شهدنا تعاون «أديداس أوريجينالو» مع ويلي شافاريا (نائب الرئيس الأوّل للتصميم في دار «كالفن كلاين»)، عبر أحذية «سنيكرز» تجمع بين المينيمالية والتصاميم الرياضية الكلاسيكية.
-
حقيبة Swipe Bag
ولا ننسى تعاون دار «كوبرني» مع «سواروفسكي» بحقيبة Swipe Bag التي تذكّر بحذاء سندريلا اللامع. وظهرت هذه القطعة في الحدث الضخم الأوّل من هذا النوع في «ديزني لاند» في باريس.
