بريطانيا تحاكم «غوغل» و«آبل»
بدأت «هيئة تنظيم المنافسة البريطانية» تحقيقاً حول هيمنة عملاقي التكنولوجيا على أسواق الهواتف الذكية.


فتحت «هيئة تنظيم المنافسة البريطانية»، أمس الخميس، تحقيقين منفصلين في نظامَي التشغيل الخاصين بشركتي «غوغل» و«آبل»، اللتين تهيمنان على سوق الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
قانون المنافسة الجديد
وأكدت الهيئة التنظيمية، في بيان لها، أنّ التحقيقات تهدف إلى دراسة كيفية تأثير ممارسات الشركتين في السوق والمستهلكين. وفي حال أدت التحقيقات إلى تصنيف «آبل» و«غوغل» كـ «شركات إستراتيجية» في السوق، يُفرض عليهما الالتزام بقواعد المنافسة الرقمية الجديدة التي دخلت حيّز التنفيذ بداية هذا العام.
وفي هذا السياق، تشبه القوانين الجديدة في المملكة المتحدة تلك التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، علماً أنها تهدف إلى الحد من استغلال الشركات الكبرى مثل «آبل» و«غوغل» و«ميتا» من هيمنتها على السوق.
تفاصيل التحقيقات
تشمل التحقيقات البريطانية دراسة هيمنة كل من نظاميّ iOS الخاص بـ «آبل» و«أندرويد» من «غوغل»، إذ تعتبر الهيئة أنّ غالبية الهواتف المحمولة التي تُباع في المملكة المتحدة تُشغّل عبر هذين النظامين.
إضافة إلى ذلك، تسيطر متاجر التطبيقات ومتصفحات الإنترنت الخاصة بهما على الأسواق في منصاتهما بشكل شبه حصري.
وفي حال إثبات المخالفات، قد تطلب الهيئة البريطانية من «آبل» و«غوغل» السماح لتطبيقات أخرى بالوصول إلى وظائف أساسية أو السماح بإجراء عمليات الدفع خارج منصاتهما، فيما يُفترض أن يصدر القرار النهائي في 22 من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
رفض الاتهامات
من جانبها، ردّت «غوغل» في بيان على التحقيقات قائلة إنّ «انفتاح نظام «أندرويد» ساعد في توسيع الاختيارات وتقليل الأسعار وجعل الهواتف الذكية والتطبيقات في متناول الجميع».
أما «آبل»، فاعتبرت أنها تواجه بالفعل منافسة في جميع الأسواق التي تعمل فيها، موضحة في الوقت ذاته أنها ستتعاون مع «هيئة المنافسة البريطانية» في التحقيقات الجارية.
تغير قواعد اللعبة
فتحت التحقيقات البريطانية الباب على مصراعيه أمام تغيّر في هيمنة بعض الشركات في عالم التكنولوجيا، كما أنّها تأتي في وقت حسّاس للعملاقين. إذ تواجه «آبل» أيضاً محاكمة في لندن بسبب اتهامها بإساءة استغلال سيطرتها على متجر التطبيقات الخاص بها. علماً أنّ المدعين يسعون إلى الحصول على تعويضات تتجاوز 1.8 مليار دولار أميركي.
من ناحيتها، تواجه «غوغل» تحقيقاً آخر حول موقعها في سوق محركات البحث، ويُتوقع حسم القضية في 13 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
