«صندانس» يحتفي بفيلم جنيفر لوبيز
تألّقت النجمة الأميركية في «صندانس» في فيلمها الجديد الذي يروي قصة سجينين في الأرجنتين يجمعهما الحب رغم اختلافاتهما.


حظي الفيلم الموسيقي Kiss of the Spider Woman بترحيب حار، أمس الأحد، خلال عرضه في الدورة الـ 41 من «مهرجان صندانس السينمائي» للأفلام المستقلة، بحضور نجمته جنيفر وسط تصفيق الجمهور وإشادات واسعة بأدائها.
قصة إنسانية داخل الزنزانة
الفيلم الذي أخرجه بيل كوندون، هو اقتباس سينمائي لمسرحية غنائية عُرضت في برودواي، مستنداً إلى الرواية الشهيرة للكاتب الأرجنتيني مانويل بويغ. وتدور أحداثه في الأرجنتين خلال سبعينيات القرن العشرين، حيث يلتقي سجينان في زنزانة مشتركة خلال مدة الحكم الديكتاتوري العسكري، لتنشأ بينهما علاقة غير متوقعة.
ويؤدي النجم دييغو لونا دور «فالنتان»، وهو سجين سياسي صارم يعاني من التعذيب، ولكنّه يرفض الإفصاح عن أسراره الثورية. أما «مولينا»، وهو سجين مثلي الجنس، فيجد نفسه مضطراً إلى التعايش معه في الزنزانة نفسها، حيث يبدأ في تسليته بسرد أحداث مسرحيته الموسيقية المفضلة، التي تجسد بطولتها جنيفر لوبيز. ومع تصاعد الأحداث، تتداخل أحداث المسرحية مع قصة السجن.
الحب قادر على المداواة
وعبّرت لوبيز على السجادة الحمراء عن سعادتها بالمشاركة في العمل، مؤكدة أن رسالته تعكس قدرة الحب على تجاوز الاختلافات. وقالت في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «فكرة الشريط الرئيسية هي قدرة الحب على مداواة أي انقسام. رغم اختلاف ميولهما الجنسية ومعتقداتهما السياسية، لم يكن ذلك حاجزاً أمام نشوء علاقة خاصة بين الشخصيتين». وأضافت أن هذا النوع من القصص هو ما يحتاجه الجمهور اليوم.
أما المخرج كوندون، فأكد أن دور لوبيز لم يكن مجرد إضافة فنية، بل ضرورياً لإنجاح العمل، قائلاً: «كنت أعلم أنها الشخص الوحيد القادر على تأدية هذا الدور».
من جانبها، كشفت لوبيز أنّها شعرت بارتباط شخصي عميق بالشخصية منذ قراءتها الأولى للسيناريو: «عندما قرأتُ الدور، قلت لنفسي إنّه كُتب لي، وهو الدور الذي وُلدت من أجله».
أعمال أخرى تثير الاهتمام
إلى جانب Kiss of the Spider Woman، شهد المهرجان عرض فيلم Rebuilding (إخراج ماكس ووكر ــ سيلفرمان) الذي يؤدي فيه النجم البريطاني جوش أوكونور دور مربي ماشية يخسر مزرعته وممتلكاته بسبب حريق مدمّر، ليجد نفسه في مخيم وطني للطوارئ، حيث يعيد اكتشاف ذاته وسط مجتمع جديد.
وعلّق أوكونور على أهمية الفيلم في ظل الحرائق التي شهدتها لوس أنجلوس أخيراً، بأنّه يحمل رسالة إنسانية عن قوة المجتمع في مواجهة الكوارث.
كما شهد المهرجان عرض فيلم The Thing with Feathers (إخراج ديلان ساوثرن) من بطولة بنديكت كامبرباتش، الذي يجسد شخصية رجل يعيش حزناً عميقاً بعد وفاة زوجته، محاولاً التكيف مع الحياة برفقة ولديه الصغيرين.
ويواصل «صندانس» فعالياته في ولاية يوتا حتى 2 شباط (فبراير) المقبل، مقدّماً هذا العام مجموعة من الأعمال التي تبرز قضايا إنسانية واجتماعية منوّعة.
