DeepSeek: الانطلاقة الصاروخية مستمرّة!
يواصل التطبيق الصيني صعوده الصاروخي. لكن ما الذي يميّزه، ولماذا ينذر بانفجار الحرب التجارية بين بكين وواشنطن؟


تواصل أداة الذكاء الاصطناعي DeepSeek الصينية انطلاقتها المبهرة مع تصدّرها قوائم التنزيل على متجر «آب ستور»، ما وضع الشركة الناشئة في منافسة مباشرة مع عملاق السوق ChatGPT التابع لـ Open AI.
يقدّم التطبيق ميزات مبتكرة مثل كتابة الأغاني، وتقديم وصفات طعام مخصّصة وفقاً لمحتويات الثلاجة، إضافة إلى المساعدة في حل مشكلات معقدة، ما جعله حديث الخبراء والمستخدمين على حد سواء.
ورغم أنّه يدعم لغات عدة، إلا أنه أكثر كفاءة في اللغتين الصينية والإنكليزية، مع تجنّبه مناقشة المواضيع الحساسة سياسياً.
موارد بسيطة، نجاح باهر
تكمن المفاجأة الكبرى حول نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد في أنّ ميزانية مشروعه في شركة DeepSeek لم تُجاوز 5.6 ملايين دولار أميركي، وخصوصاً بالمقارنة مع الشركات الأميركية الكبرى في هذا المجال، والتي تتعدى ميزانياتها مليارات الدولارات.
من جهة أخرى، ورغم القيود الأميركية المفروضة على الصين في مجال الشرائح العالية الأداء والتي تعدّ أساسية في تطوير الـ AI، نجحت الشركة الصينية في تقديم ذكاء اصطناعي متقدم يناهز أفضل النماذج الأميركية.
شفافية المصدر: خطوة نحو الجميع
وخلافاً لمنافسيه الغربيين، يعتمد DeepSeek على نموذج مفتوح المصدر، ما يسمح للمطوّرين حول العالم بالاطلاع على كود التطبيق وتعديله، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو مشاركة المعرفة بدلاً من احتكارها.
وعلى وقع التحوّل التاريخي الذي يحدثه في سباق الذكاء الاصطناعي، تتشابه اللحظة السياسية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، بتلك التي تلت إطلاق القمر الاصطناعي «سبوتنيك» من قبل الاتحاد السوفياتي، ما شكّل شرارة انطلاق السباق الفضائي في الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن.
وتترافق القفزة الصينية النوعية مع تطلّعها العلني في ريادة مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. علماً أنّ مؤسس DeepSeek، ليانغ وينفينغ، اجتمع أخيراً برئيس الوزراء الصيني، لي تشيانغ، ما يعكس الدعم الرسمي لهذا المشروع.
