أوروبا تبحث عن استقلالها الفضائي
تستعد شركة «أريان سبايس» لإطلاق صاروخها الكبير «أريان 6» في رحلة تاريخية لفرنسا وشركائها الأوروبيين. فما هي أهمية هذه الرحلة؟


بعد سلسلة من التأجيلات، أعلنت شركة «أريان سبايس» اليوم الثلاثاء أن الرحلة التجارية الأولى لصاروخ «أريان 6» ستجري في 26 شباط (فبراير) 2025، ما يُعدّ خطوة كبيرة نحو تحقيق الاستقلال الفضائي الأوروبي.
ويُعتبر الصاروخ، الذي أتمّ رحلته الأولى في تموز (يوليو) الماضي، من الجيل الحديث للصواريخ الأوروبية الثقيلة. علماً أن تلك الرحلة سجلت نجاحاً جزئياً حيث تمكّن الصاروخ من وضع 10 أقمار اصطناعية صغيرة تابعة لجامعات في المدار، إلا أنه واجه مشكلة تقنية أثناء إعادة اختراق الطبقة العليا من الغلاف الجوي.
-
واجهت الرحلة الأولى للصاروخ مشاكل تقنية
الرحلة المقبلة
من المرتقب أن يحمل «أريان 6» في مهمته التجارية المقبلة قمراً اصطناعياً عسكرياً للمراقبة يحمل اسم «سي إس أو-3» (CSO-3)، وهو القمر الثالث ضمن مشروع مشترك بقيادة فرنسا وعدد من الدول الأوروبية يهدف إلى إطلاق مجموعة من الأقمار المخصصة لمراقبة الأرض على ارتفاع 800 كيلومتر، ما يعزّز قدرات الدفاع والأمن لدول القارة الأوروبية.
ووفقاً لشركة «أريان سبايس»، من المزمع إطلاق الصاروخ الثقيل من مركز «كورو الفضائي» في غويانا الفرنسية عند الساعة 16:24 بتوقيت غرينتش.
استقلال أوروبي بوجه التفوق الأميركي
من جهته، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة «أريان سبايس»، ديفيد كافايوليس، أن عملية الإطلاق هذه تخدم قطاع الدفاع الفرنسي، كما تلبي احتياجات بلدان عدة شريكة.
بالإضافة إلى ذلك، لفت كافايوليس إلى أن «مشاريع الشركة تضمن لفرنسا وأوروبا وصولاً مستقلاً إلى الفضاء»، معبراً عن فخره بالمهمة التي تمثل خطوة إستراتيجية في تأمين وصول أوروبا المستقل إلى الفضاء، بما يخدم الأهداف الدفاعية للدول الشريكة.
لكن الاستقلالية الأوروبية في مجال الفضاء عن الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة. ففي حين تُجاهد أوروبا لإنجاح الرحلة المقبلة، ورغم أهميتها، فإنها تقابل منافسة شرسة في هذا القطاع من شركة «سبايس إكس» الأميركية، التي تنجح في تنفيذ عمليات إطلاق فضائية بشكل شبه أسبوعي عبر صواريخ «فالكون 9» القابلة لإعادة الاستخدام، ما يضع الشركة المملوكة من إيلون ماسك في موقع الريادة العالمية في هذا المجال.
