كارلا صوفيا غاسكون تحت نيران السوشال ميديا
تواجه كارلا صوفيا غاسكون انتقادات بعد منشورات مثيرة للجدل حول الإسلام وجورج فلويد والتعددية في الأوسكار.


تتعرّض الممثلة الإسبانية كارلا صوفيا غاسكون، نجمة فيلم «إميليا بيريز» (إخراج جاك أوديار)، لانتقادات حادة بعد نشر سلسلة من المنشورات على حسابها على منصة «إكس»، التي تضمنت آراء مثيرة للجدل حول مواضيع حساسة عدة، بما في ذلك الإسلام وجورج فلويد وحقوق الإنسان.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن هذه المنشورات تعود إلى المدة بين عامي 2020 و2021، وقد حُذف عدد منها بعد أن أعادت الصحفية سارة هاجي نشرها على مواقع التواصل. وفي أحد المنشورات التي أثارت الجدل، كتبت غاسكون في 22 نوفمبر 2020: «هل من انطباع خطأ لدي أم أن هناك عدداً متزايداً من المسلمين في إسبانيا؟». وأثار هذا المنشور انتقادات واسعة، إذ اعتبره البعض تعبيراً عن تحامل ضد المسلمين.
كما شملت منشورات غاسكون تعليقات أخرى اعتُبرت مستفزة، مثل منشور في 2 أيلول (سبتمبر) 2020، الذي وصفت فيه النساء اللواتي يرتدين البرقع بأنهن «مثيرات للاشمئزاز من الإنسانية». ولم تقتصر تصريحات غاسكون على الإسلام فقط، بل طالت أيضاً ديانات أخرى، إذ قالت في منشور من 16 أغسطس 2021: «لقد سئمتُ من هذا الهراء، من الإسلام والمسيحية والكاثوليكية وكل معتقدات الحمقى التي تنتهك حقوق الإنسان».
أما في ما يتعلق بقضية جورج فلويد، فقد أثارت غاسكون الجدل بتعليق نشرته بعد أيام من مقتله على يد الشرطة الأمريكية، حين قللت من شأن الحراك الشعبي الذي اندلع احتجاجاً على مقتله، واصفة فلويد بأنه «مدمن مخدرات محتال»، وهو ما جعلها محط انتقادات واسعة.
إضافة إلى هذه المنشورات، أثارت غاسكون أيضاً ضجة في تعليقها على حفل توزيع جوائز الأوسكار 2021، بينما انتقدت التنوع في الحفل، معتبرة أنه أصبح «مهرجاناً كورياً أفريقياً أو مظاهرة لحركة حياة السود مهمة». وأثار هذا الرأي جدلاً واسعاً حول مواقفها من قضايا التنوع والشمولية في صناعة السينما.
ورغم هذه الانتقادات، خرجت غاسكون بتوضيح حول تصريحاتها، إذ أكدت في بيان لها أن ما قصدته من تعليقها على «السمية» و«خطاب الكراهية» على وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن استهدافاً لأي شخص بعينه. وأضافت أنها تكن احتراماً كبيراً لزميلتها في التمثيل فرناندا توريس، وأوضحت أن تصريحاتها الأخيرة كانت تهدف إلى الإشارة إلى التحديات التي تواجهها بسبب الهجوم المستمر على منصاتها.
يذكر أنّ غاسكون كانت قد حققت شهرة واسعة أخيراً بعد ترشيحها لجائزة «الأوسكار» عن دورها في «إميليا بيريز»، وهي أوّل ممثلة متحولة جنسياً تُرشح لهذه الجائزة. ورغم الجدل الذي أثارته منشوراتها، لا تزال تواصل مسيرتها الفنية وسط دعوات للاعتذار عن آرائها التي اعتبرها البعض مسيئة.
