بيل غيتس عن ستيف جوبز في مذكراته الجديدة: كان يجب أن يكون ممثلاً
يروي بيل غيتس في مذكراته الجديدة صراعه مع ستيف جوبز: ساحر التسويق الذي لم يكن مهندساً، لكنه أبهر العالم.


في مذكراته الجديدة Source Code، يعود بيل غيتس إلى الأيام الأولى لصناعة الكمبيوتر، عندما برز اسم مؤسس شركة «آبل»، ستيف جوبز، كشخصية استثنائية لا يمكن تجاهلها. وفي مقابلة شاملة مع موقع Axios، وصف غيتس، جوبز، بأنه كان شخصية ساحرة ومميزة، قائلاً: «كان يجب أن يكون ممثلاً. لقد كان يدير ما يُسمى بـ«حقل تشويه الواقع» بطريقة لا يستطيع أحد غيره القيام بها».
لكن غيتس أكد أنه كان دائماً محصناً ضد سحر جوبز، وقال له ذات مرة: «أنا ساحر صغير وأنت ساحر كبير. يمكنك أن تلقي تعاويذ لا أستطيع أنا إلقاءها، لكن لأنني ساحر صغير، فإن تعاويذك لا تؤثر عليّ. أرى الحقيقة وأدرك أنك تُبهِر هؤلاء الناس فقط».
عندما كشف جوبز عن حاسوب NeXT، لم يتردد غيتس في انتقاد الجهاز أمامه مباشرة، قائلاً: «هذا الشيء هو حاسوب بطيء ومكلف مع هيكل أسود باهظ الثمن».
ثناء وانتقادات
رغم اعتراف غيتس بمهارات جوبز في التسويق والقيادة، إلا أنه لم يخفِ بعض الانتقادات المتعلقة بنقص المهارات التقنية لجوبز. قال غيتس: «إن إنجازات ستيف تبدو أكثر إثارة للإعجاب عندما تعلم أنه لم يكن قادراً على النظر إلى سطر برمجي وفهمه». وأضاف: «ستيف لم يكن مهندساً قط. أما ستيف وزنياك (Woz)، فهو المهندس الحقيقي – مهندس صلب بكل معنى الكلمة».
ومع ذلك، يعترف غيتس بأن هناك نقطة مشتركة بينهما: «رغم اختلاف مواهبنا وأساليبنا، كنا نمتلك موهبة واحدة مشتركة وهي قدرتنا على دفع الأشخاص الذين يعملون معنا لأداء ساعات عمل طويلة بشكل لا يصدق. كنا مثل عازفي المزمار السحري».
لحظة إنقاذ «أبل»
في عام 1997، لعبت «مايكروسوفت» دور المنقذ لـ «أبل» عندما كانت الشركة على حافة الإفلاس. استثمرت «مايكروسوفت» فيها وأعلنت دعمها لها. يقول غيتس إنه لا يشعر بالندم على هذه الخطوة، مضيفاً: «كان من الجيد أن أبل تعافت وقدمت مساهمات مذهلة. بمجرد أن دخلنا عصر الهواتف المحمولة، أصبحت أبل بأهمية مايكروسوفت، إن لم تكن أكثر».
ومع ذلك، يقر غيتس بأنه كان من الأفضل لو احتفظت مايكروسوفت بنسبة 5 في المئة التي حصلت عليها من أسهم «أبل» كجزء من الصفقة. «أتمنى أننا لم نبع تلك الأسهم»، يقول غيتس ضاحكاً. «كان ذلك قراراً أحمق، خاصة عندما نفكر في قيمتها اليوم».

