سام ألتمان يبحث عن شراكات في آسيا
بعد لقاءاته في اليابان، عقد مالك «أوبن إيه آي» شراكة إستراتيجية مع شركة «كاكاو» الكورية الجنوبية، فما هي خلفيات تحركات ألتمان المفاجئة؟


أبرمت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية، المطوّرة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، شراكة مع عملاق الإنترنت الكوري الجنوبي «كاكاو»، في خطوة تأتي بعد الزخم الذي أحدثته الشركة الصينية الناشئة «ديب سيك» في مجال الذكاء الاصطناعي.
منافسة متزايدة في عالم الذكاء الاصطناعي
لفتت «ديب سيك» الأنظار عالمياً بفضل نموذجها المتقدم لروبوت الدردشة، الذي يتمتع بقدرات تُضاهي منافسيه الأميركيين، لكنه طُوّر بتكلفة أقل بكثير، ما يثير تساؤلات حول استدامة النموذج الاقتصادي الحالي في مجال الذكاء الاصطناعي، تحديداً في الولايات المتحدة.
وتأتي الشراكة الجديدة ضمن جهود «أوبن إيه آي» لمقاومة صعود «ديب سيك» الصاروخي، وتسمح الاتفاقية لـ «كاكاو»، التي تقدم مجموعة واسعة من الخدمات، من دمج تقنيات «تشات جي بي تي» في منتجاتها، ما يعزز من إمكاناتها الرقمية.
تعزيز التعاون التكنولوجي
من جهته، أعرب الرئيس التنفيذي لـ «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، عن تفاؤله بهذه الشراكة، قائلاً: «كاكاو تدرك تماماً كيف يمكن للتكنولوجيا أن تثري الحياة اليومية، ونتطلع إلى العمل معاً».
من جانبها، وصفت المديرة العامة لـ «كاكاو»، شينا تشانغ، الاتفاق بأنه «تعاون إستراتيجي»، مشيدةً بالدور الريادي لـ «أوبن إيه آي» في جعل الذكاء الاصطناعي التوليدي متاحاً للجمهور منذ عام 2022.
-
تسمح الشراكة لـ «كاكاو» بدمج تقنيات «تشات جي بي تي» في منتجاتها
ألتمان حائر في مواجهة «ديب سيك»
وخلال زيارته إلى كوريا الجنوبية، عقد ألتمان سلسلة لقاءات مع مسؤولين في شركات تكنولوجية كبرى، ومن المقرر أن يجتمع الثلاثاء مع رئيس «سامسونغ إلكترونيكس»، جاي يونغ لي.
وفي اجتماع مغلق مع مطوّري الذكاء الاصطناعي، أقرّ ألتمان بأن شركته لم تحدد بعد إستراتيجية واضحة لمواجهة صعود «ديب سيك»، وفقاً لمحضر الاجتماع الذي اطّلعت عليه وكالة «فرانس برس».
وكانت «أوبن إيه آي» قد حذرت الأسبوع الماضي من محاولات شركات صينية استنساخ نماذجها المتقدمة من الذكاء الاصطناعي، إلا أنّ ألتمان صرّح بأنّه لا يعتزم اتخاذ إجراءات قانونية ضد «ديب سيك» في الوقت الحالي.
استثمارات ضخمة
في إطار جولته الآسيوية، كشف ألتمان من اليابان عن أداة جديدة للبحث المتعمّق ضمن «تشات جي بي تي»، مشيراً إلى أنها قادرة على إحداث تحوّل جذري في بيئات العمل.
كما أعلن من طوكيو عن شراكة مع مجموعة «سوفتبنك» اليابانية للاستثمار في التكنولوجيا، وذلك ضمن مشروع «ستارغايت»، الذي يشمل استثمارات لا تقل عن 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.
تأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تنافساً محموماً، وسط سباق عالمي لتطوير تقنيات أكثر كفاءة وبتكاليف أقل، ما يُعيد رسم خريطة القوى في هذا المجال السريع التطور.
