هل اقترب عصر الروبوتات الرياضية؟
نظام ASAP يُمكّن الروبوتات من تعلم حركات رياضية معقدة عبر الذكاء الاصطناعي، مما يسرّع التدريب ويعزز دقة الأداء، ممهداً الطريق لروبوتات أكثر ذكاءً ومرونة في مختلف المجالات.


أعلن باحثون من شركة «إنفيديا» وجامعة «كارنيغي ميلون» عن إطلاق نظام جديد للذكاء الاصطناعي يُدعى ASAP. يتيح الأخير للروبوتات الشبيهة بالبشر تعلّم الحركات المعقدة من خلال المحاكاة الرقمية، مما يمكنها من إعادة إنتاج احتفالات وحركات رياضية شهيرة لنجوم أمثال ليبرون جيمس وكريستيانو رونالدو.
كيف يعمل النظام؟
يتألف من مرحلتين أساسيتين:
1. التدريب الأولي في بيئة رقمية: تدرّب الروبوتات على كيفية تنفيذ الحركات باستخدام محاكاة دقيقة.
2. شبكة عصبية برمجية متخصصة: تعدّل هذه الشبكة الحركات المكتسبة من المحاكاة لتتوافق مع قوانين الفيزياء عند تنفيذها في العالم الحقيقي.
NVIDIA and CMU presents ASAP, which enables highly agile motions that were previously difficult to achieve!@Cristiano Siuuuuuuu! pic.twitter.com/aWxWMIJGO7
— Aran Komatsuzaki (@arankomatsuzaki) February 4, 2025
نتائج مبهرة
في التجارب العملية، تمكنت روبوتات Unitree G1 من أداء حركات معقدة بنجاح، بما في ذلك تقليد احتفالات رياضية شهيرة. وقد أظهر النظام تفوقاً كبيراً على الأساليب التقليدية، إذ خفض نسبة الأخطاء في الحركة بنسبة 53 في المئة.
We all want to make robots moves more agile and lifelike, right?@NVIDIA and @CarnegieMellon make this real with ASAP (Aligning Simulation and Real Physics).
— TuringPost (@TheTuringPost) February 4, 2025
It's a two-stage approach that helps humanoid robots move with greater agility and coordination like real athletes😎… pic.twitter.com/8eiVXr2nAt
تحديات تقنية
رغم النجاح الكبير، لا تزال هناك تحديات تقنية تواجه الفريق. فقد تعرّض روبوتان للتلف أثناء اختبارات الحركات عالية الكثافة بسبب ارتفاع درجة حرارة المحركات. ومع ذلك، فإن هذه العقبات تعتبر جزءاً طبيعياً من عملية التطوير.
لماذا يُعد هذا التطور مهماً؟
شهد العام الماضي تسارعاً في تطوير قدرات الحركة لدى الروبوتات. ويعتبر نظام ASAP دليلاً واضحاً على هذا التقدم. هو يعالج واحداً من أكبر التحديات في هذا المجال: نقل المعرفة من المحاكاة إلى الواقع، باستخدام شبكات عصبية برمجية متخصصة لتعديل الحركات بما يناسب البيئة الفعلية. في الماضي، كانت عملية تعليم الروبوتات حركات جديدة تتطلب شهوراً من البرمجة والتدريب. أما الآن، فنظام ASAP يُسرّع هذه العملية، مما يفتح الباب أمام تطوير روبوتات يمكنها تعلم مهام جديدة في وقت قياسي. هكذا، يمكن لنا أن نتخيل مستقبلاً تجري فيه مباريات كرة القدم بين فرق روبوتات تؤدي حركات استثنائية، أو حتى تتنافس في عروض رياضية إلى جانب البشر!
