«الشراء الأعمى»: ظاهرة شراء العطر من دون شمّ رائحته!
هل أنتم مستعدّون لشراء عطرٍ من دون أن تجرّبوا رائحته؟ تعرّفوا إلى ظاهرة «الشراء الأعمى»!


هل أنتم مستعدّون لشراء عطرٍ من دون أن تجرّبوا رائحته؟ في عصر التسوّق الإلكتروني، ظهر مفهوم «الشراء الأعمى»، حيث يشتري المستهلك عطراً استناداً فقط إلى خصائصه والتقييمات المتعلّقة به، وبالطبع سمعة الماركة. فما هي الخطوات التي يمكنكم اتباعها لمجاراة هذا النوع من التسوّق من دون إهدار مئات الدولارات؟
هذا العام، أطلقت دار العطور «بارفان دو مارلي» عطر Valaya Exclusif، الذي يجسّد الفساتين الكلاسيكية في فرنسا في القرن الثامن عشر. يضمّ العطر نفحات اليوسفي المنعش وزنبق الوادي والزهور البيضاء والهليوتروبين المخملي والمسك الأبيض وخشب الصندل الكريمي مع العمق الخشبي لخشب الأكيغالا. وبعد أن بُثّ الإطلاق مباشرةً على الهواء بحضور مجموعة من المؤثّرين الذين يفوق عدد متابعيهم الـ7 ملايين، وسُوّق للعطر على صفحات «تيك توك» وتمّ حفظه على لوحات «بينتريست»، طُلب الآلاف منه عبر الإنترنت في أقلّ من أسبوع. لكنّ اللافت هو أنه، ورغم سعره المرتفع، إلا أنّ معظم مَن اشتراه لم يجرّب رائحته!
-
عطر Valaya Exclusif من «بارفان دو مارلي»
في الواقع، يُخصّص للـ«الشراء الأعمى» محادثات على المواقع الاجتماعية، مثل Reddit، فضلاً عن فيديوات على «يوتيوب» وبثّ مباشر على «تيك توك»، حيث يعطي المستخدمون انطباعاتهم الأولى عن إكسيرٍ لا يمكن للمتابعين أن يشمّوه.
أسباب اختيار «الشراء الأعمى»
قد يشكّل شراء عطرٍ من دون الاستناد إلى التجارب الحسية أمراً طبيعيّاً في حالة العطور الأسطورية التي طُبعت في الذاكرة، مثل «رقم 5» من «شانيل» أو «ديزي» من «مارك جيكوبز»، أو في حال ارتباط العطر بنجمةٍ تُعدّ المثال الأعلى للكثيرين، مثل عطور تيلور سويفت. فالمستهلك هنا يشتري تجربة أو ذكرى أو قصّة أو صفة... وليس رائحة. فحتى دار «بارفان دو مارلي» سُمّيت تيمّناً بـ«قصر مارلي» الذي كان يسكنه الملك لويس الخامس عشر في القرن الثامن عشر.
-
عطر «شانيل رقم 5»
وفي حالات أخرى، يلجأ المستخدمون إلى هذا النوع من الشراء في حال كانت العطور محدودة الإصدار أو مصنوعة فقط لمناسبة معيّنة وما من وقتٍ لتجربته. وأحياناً، مَن اعتاد «الشراء الأعمى»، يربط الأمر بالشعور بالإثارة وحبّ الاكتشاف.
أما المخاطر، فتتلخّص بالآتي:
- خيبة الأمل: العطر الذي يبدو جذاباً بناءً على وصفه قد لا يتماشى مع تفضيلاتكم الشخصية.
- الحساسية: يمكن أن تتفاعل العطور بشكلٍ مختلف بناءً على كيمياء البشرة الفردية، ما قد يؤدي إلى نتائج غير متوقّعة.
- الخسارة المالية: في نهاية المطاف، قد تُنفقون أموالكم سدىً، ولا سيما مع العطور الراقية الأعلى سعراً.
ما الحلّ؟
للحدّ من المخاطر، عليكم أن تفهموا جيّداً عائلات العطور المفضّلة لديكم (الزهرية، الخشبية، الشرقية، إلخ) وأن تلتزموا بالروائح التي تتماشى مع أذواقكم. اقرأوا الأوصاف بعناية للتعرّف إلى النفحات العليا والوسطى والقاعدية. وابحثوا عن التعليقات والملاحظات والتجارب الشخصية لأفراد آخرين، وبالطبع، اشتروا من مواقع موثوقة أو قوموا بتجربة عيّنة قبل الشراء. فمعظم الدور الـ«نيش» أو المتخصّصة، تُقدّم عيّنات أو أحجاماً مخصّصة للسفر لاستكشاف العطر قبل الالتزام بشراء قارورة كبيرة الحجم. كما تشتهر علامات تجارية «نيش» أيضاً، مثل «ميزون فرانسيس كوركدجيان»، و«ديبتيك»، و«أمواج» وغيرها، بتقديمها خصومات على زجاجة كاملة في حال قمتم بشراء مجموعة (طقم) من الزجاجات الصغيرة، وهي طريقة لجعلكم تنغمسون في هوية الدار من دون خسارة الكثير من الأموال.
