إغلاق برامج فضائية ومغادرة جماعية للموظفين... بسبب ماسك!
بعد تبؤ الملياردير الأميركي منصبه الحكومي، بدأ في عملية واسعة تستهدف الإنفاق الحكومي، فهل تشمل العقود الحكومية الهائلة لشركته؟


أكدت مديرة وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، جانيت بيترو، أن لجنة DOGE، بقيادة إيلون ماسك، ستراجع إنفاق الوكالة، فيما على خط موازٍ قبل مئات الموظفين عرض التقاعد المبكر الذي قدمته الحكومة.
ولفتت بيترو، التي سبق أن كانت مديرة «مركز كينيدي الفضائي»، إلى أنّ اللجنة ستفحص المدفوعات التي خرجت من الوكالة، على غرار ما فعلته مع وكالات حكومية أخرى.
تضارب مصالح
تتولى لجنة DOGE، التي يقودها ماسك، مهمة تقليص الإنفاق الحكومي باعتباره «مفرطاً»، وهو ما أثار توترات داخل البيروقراطية الفيدرالية، خصوصاً مع امتلاك «سبايس إكس» عقوداً بقيمة 15 مليار دولار مع «ناسا»، تتعلق بإرسال رواد فضاء إلى «محطة الفضاء الدولية»، بالإضافة إلى إنزال البشر على سطح القمر عبر مركبة «ستارشيب».
ورغم المخاوف من تضارب المصالح، أكدت بيترو أن «ناسا» تتبع سياسات صارمة في هذا الشأن، وأن مكتبها القانوني سيتولى مراجعة أي ارتباطات محتملة.
تشحيل برامج «ناسا»
يتزامن هذا التدقيق مع تنفيذ بيترو أوامر تنفيذية من إدارة ترامب تستهدف خفض برامج التنوع الحكومي.
من جهة أخرى، بدأ فريق من مسؤولي الإدارة بمراجعة برامج «ناسا» العلمية والفضائية، التي تبلغ ميزانيتها السنوية حوالى 24 مليار دولار.
في هذا السياق، أصبح برنامج «ناسا» لإعادة البشر إلى القمر «أرتيموس»، موضع شك، إذ يميل كل من ماسك وترامب للتركيز على استكشاف المريخ عوضاً عن ذلك. كما يُنظر إلى نظام الإطلاق الفضائي SLS، وهو الصاروخ الحكومي العملاق الذي تجاوزت تكاليفه الميزانيات المرسومة، كأحد الأهداف المحتملة لخفض النفقات، رغم تعقيد المسألة بسبب ارتباطه بالوظائف في الولايات ذات الغالبية الجمهورية.
انتكاسة فضائية أخرى
من ناحية أخرى، أفادت وكالة «بلومبرغ» أن شركة «بلو أوريجين»، المملوكة لجيف بيزوس، تخطط لتسريح عدد كبير من الموظفين بهدف خفض التكاليف وزيادة وتيرة إطلاق الصواريخ، بعد سنوات من التركيز على الأبحاث والتطوير.
ووفقاً للمصادر، قد تصل التخفيضات إلى مئات أو حتى أكثر من ألف وظيفة، ومن المتوقع أن يعقد الرئيس التنفيذي، ديف ليمب، اجتماعاً شاملاً مع الموظفين لمناقشة القرارات.
يأتي ذلك بعد شهر من الكشف عن صاروخ «نيو غلين»، الذي تأخر تطويره لسنوات بينما تمكنت «سبايس إكس» من تعزيز هيمنتها في قطاع الفضاء.
