إنجي مراد.. تشييع وعزاء في غياب الزملاء!
مشوار فني قصير وحياة انتهت بفاجعة. رحيل إنجي مراد في ظروف مأساوية، وتشييعها في غياب زملاء المهنة.


كتبت النجمة الفلسطينية-السورية شكران مرتجى ذات مرة تعليقاً على مواقع التواصل الاجتماعي، تساءلت فيه عن سبب الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالممثل فقط بعد وفاته، وتمنّت لو يُترجم جزء بسيط من هذا الاهتمام في حياته، خاصة عندما يبلغ أرذل العمر!
غادرت الممثلة السورية إنجي مراد (1992 ــ 2025) أخيراً بطريقة تراجيدية، بعدما أصيبت بالتهاب رئوي حاد، دخلت على أثره في غيبوبة، ووضعت مولودها «علي» مبكراً، ثم انطفأت، ولحق بها طفلها بعد ساعات. وعلى الرغم من نعيها على صفحات بعض النجوم، أبرزهم منى واصف، سلاف فواخرجي، باسم ياخور، ووفاء موصلي، إلا أنّ تشييعها عصر أوّل من أمس الأربعاء، والعزاء الذي تبعه على مدار يومين، كانا شبه خاليين من أي ممثل سوري! هكذا، «خذل» زملاء المهنة رفيقتهم التي رحلت بعد مشوار حياتي ومهني قصير، بطريقة موغلة في الحزن، لدرجة أنّ قصتها تصلح لتُحوَّل إلى فيلم سينمائي.
حصدت الممثلة الراحلة لقب «ملكة جمال آسيا» عام 2017، وبنت مع والدتها بالتبني، آني أورفلي، ملجأ حيوانات يُعتبر علامة فارقة في بلد لا يستطيع البشر فيه تأمين خبزهم اليومي.
بدأت إنجي التمثيل وهي في الـ 12 من عمرها، وبعد 4، لعبت دوراً صغيراً أمام «نحات التمثيل» سلوم حداد في مسلسل «سوق الورق» (كتابة آراء جرماني، وإخراج أحمد إبراهيم). يومها، قال لها حدّاد: «تملكين ما يستحق منك العمل على نفسك، ومحاولة تعميق موهبتك في فن الأداء».
لاحقاً، حضرت في أعمال متباينة المستوى، كان أبرزها «ببساطة» (لوحات كوميدية أنتجها باسم ياخور لكتّاب عدة، وإخراج سيف السبيعي)، و«حرملك» (تأليف سليمان عبد العزيز، وإخراج تامر إسحق)، و«بقعة ضوء 13» (مجموعة كتاب، وإخراج فادي سليم)، وأخيراً «سوق الحرامية ــ كانون» (تأليف علاء مهنا، وإخراج إياد نحاس).
