صورايخ «سبايس إكس» تتساقط على بولندا
تفاجأ البولنديون برؤية حطام صاروخ «فالكون 9» الكبير تتساقط في مناطق عدة من البلاد، ما أثار الذعر، فهل هذه أول مرة؟


شهدت بولندا أمس الأربعاء، حادثة غير مألوفة مع دخول حطام تابع لصاروخ «فالكون 9» العائد لشركة «سبايس إكس» الغلاف الجوي فوق أراضيها، وفقاً لما أعلنت «وكالة الفضاء البولندية» (POLSA).
دخول غير منضبط
أكدت الوكالة أن حطام إحدى طبقات الصاروخ دخل الغلاف الجوي في الساعات الأولى من يوم 19 شباط (فبراير) 2025، بين الساعة 4:46 و4:48 صباحاً، علماً أنّ الجزء الذي يبلغ وزنه نحو أربعة أطنان مرتبط بمهمة «ستارلينك غروب 11-4» التي أطلقتها «سبايس إكس» من قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا مطلع الشهر ذاته.
وأدى دخول الحطام إلى ظهور مسارات ضوئية مذهلة في السماء، ما أثار تساؤلات بين السكان، خاصة في المناطق الغربية من بولندا.
رصْد جسمين مجهولين في الغرب البولندي
بالتزامن مع هذه الظاهرة، أعلنت الشرطة البولندية عن العثور على جسمين مجهولين سقطا بالقرب من مدينة بوزنان، تفصل بينهما كيلومترات قليلة.
ولم يسفر سقوطهما عن أي إصابات أو أضرار، لكن السلطات فتحت تحقيقاً لتحديد طبيعتهما وأصلهما.
وفي ساعات الصباح الأولى، عثرت السلطات على الجسم الأول في أحد المستودعات، فيما اكتُشِف الجسم الثاني في غابة بعد ظهر اليوم ذاته. وأشارت الشرطة إلى أن الجسمين يحملان تشابهاً في الشكل، ما زاد من فرضية ارتباطهما بحطام الصاروخ.
-
يُستعمل «فالكون 9» بشكل واسع في المهمات الفضائية
تحقيق وتواصل مع «سبايس إكس»
لم تستبعد «وكالة الفضاء البولندية» أن يكون الحطام جزءاً من صاروخ «فالكون 9»، وهو ما أكدته المتحدثة باسم الوكالة، أغنيسكا غابيس، قائلة: «لا يمكننا استبعاد أن يكون الجسم الذي عُثر عليه قرب بوزنان جزءاً من الصاروخ الذي كنا نراقب رحلته».
من جهتها، أفادت وسائل إعلام بولندية بأن أحد الجسمين يشبه في شكلهما خزان وقود عالي الضغط لصاروخ «فالكون 9»، وهو ما يعيد إلى الأذهان حادثة مشابهة وقعت في الولايات المتحدة قبل أربع سنوات، عندما سقطت قطعة مماثلة من صاروخ تابع للشركة.
ظاهرة متكرّرة
ليست هذه المرة الأولى التي تتسبّب فيها بقايا صواريخ فضائية في إثارة الجدل بعد سقوطها العشوائي، لكن ازدياد عدد المهمات الفضائية بشكل ملحوظ دفع إلى طرح مزيد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع هذه الظاهرة التي تحمل مخاطر كارثية في حال سقوط الحطام على المناطق المأهولة بالسكان.
ومهما كانت نتيحة التحقيقات الجارية، إلا أنّ الحادثة تعيد إلى الأذهان التحديات التي تفرضها بقايا المركبات الفضائية العائدة من مهماتها، وسط دعوات متزايدة لتعزيز معايير الأمان في عمليات الإطلاق وإدارة الحطام الفضائي.
