«ستارشيب»: انطلاقة تجريبية جديدة!
«سبايس إكس» تستعد لإطلاق جديد لـ«ستارشيب» بعد انفجار كانون الثاني، مع تعديلات تقنية لضمان السلامة. هل ينجح ماسك في تحقيق حلم المريخ؟


أعلنت شركة «سبايس إكس» الأميركية، المملوكة للملياردير الجنوب أميركي إيلون ماسك، عن خططها لإجراء «رحلة تجريبية جديدة» لصاروخها العملاق «ستارشيب»، يوم الجمعة المقبل، شرط الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
وقالت الشركة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إنّ عملية الإطلاق قد تتم اعتباراً من الساعة 23:30 بتوقيت غرينتش، من قاعدة «بوكا تشيكا» في ولاية تكساس.
تحقيقات وتعديلات بعد حادثة كانون الثاني (يناير)
يأتي هذا الإطلاق بعد فشل التجربة السابقة في منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي، عندما انفجرت الطبقة الثانية من الصاروخ فوق البحر الكاريبي، متسببة في تطاير حطام متوهج في السماء، الأمر الذي أدى إلى أضرار مادية طفيفة في جزر تركس وكايكوس.
وعلى إثر الحادثة، علّقت «الهيئة الفيدرالية للطيران المدني الأميركية» رحلات «ستارشيب»، مطالبةً الشركة بفتح تحقيق شامل في أسباب الانفجار. وأوضحت «سبايس إكس» في بيانها أن التحقيق أُغلق حالياً بعد إدخال تعديلات تقنية على الصاروخ لتعزيز سلامة الطبقة الثانية.
علماً أنّه سبق لماسك أن انتقد هذه الهيئة خلال ولاية الرئيس جو بايدن، متهماً إياها بممارسة رقابة مفرطة على شركته. في المقابل، يثير تقاربه المتزايد مع الرئيس دونالد ترامب تساؤلات حول إمكانية تدخله في عمل الجهات الرقابية التي تشرف على مشاريعه.
اختبار جديد لتعزيز الطموحات الفضائية
من المقرر أن تستمر الرحلة التجريبية الجديدة أكثر من ساعة واحدة، وستحاول فيها «سبايس إكس» استرجاع الطبقة الأولى من الصاروخ، وهي مناورة تقنية معقدة نجحت الشركة في تنفيذها للمرة الثانية في التجربة السابقة في كانون الأول الماضي.
ويُعد «ستارشيب» الركيزة الأساسية لطموحات إيلون ماسك الفضائية، إذ يطمح عبره إلى الوصول إلى كوكب المريخ، بينما تخطط «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا) لاستخدام نسخة معدلة منه في برنامج «أرتميس» الهادف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر في السنوات المقبلة.
كما يترقّب المتابعون هذه الرحلة التجريبية الجديدة لمعرفة مدى نجاح التحسينات التقنية التي أجرتها «سبايس إكس»، وما إذا كان «ستارشيب» سيواصل طريقه ليصبح المركبة الفضائية الأضخم في تاريخ الرحلات الفضائية.
