التزلّج يلهم الموضة والجمال أكثر من أيّ وقتٍ مضى!
تتهافت العلامات التجارية الفاخرة على الاستثمار في مجموعات التزلج أكثر وأكثر، فما المنفعة من ذلك؟


تتهافت دور الأزياء العريقة والعلامات التجارية الجمالية اليوم أكثر من أي وقت مضى على الاستثمار في ملابس التزلج وإدراج جمالية إطلالات هذه الرياضة ضمن خطتها التسويقية. تذكّرنا إطلالات التزلج بالأيام الخوالي، حين كانت تلك الرياضة مرتبطة بالأثرياء والطبقة النخبوية فقط، وحين كان يظهر النجوم وأعضاء العائلة المالكة بصور على المنحدرات، مثل الثنائي ديفيد بوي والعارضة إيمان في تسعينيات القرن الماضي، أو الأميرة ديانا سبنسر في سويسرا عام 1986، من دون أن ننسى فيكتوريا بيكهام عام 2004، وغيرهم.
-
الأميرة ديانا، 1986
في الموضة...
كانت بعض الدور معروفة فقط بملابس التزلج، مثل «مونكلر» و«كندا غوز». ومع مرور السنوات، ألهمت هذه الملابس العلامات التجارية العملاقة في مجال الموضة، مثل «ديور» و«شانيل» و«أرماني» التي باتت تطلق مجموعات كبسولة خاصة ومحدودة الإصدار، وتفتتح متاجر لها في منتجعات تزلج.
وانضمت إلى الترند علامات تجارية في مجال الساعات الفاخرة والمجوهرات، مثل «كارتييه» و «روليكس». وأخيراً، شهدت تلك الموجة انتشاراً أوسع، فانضمت إلى السباق دار الأزياء «جاكيموس» ودار مستحضرات العناية بالبشرة «كيلز» وغيرهما من الدور التي باتت تقدّم عروضاً وهدايا وتفتتح متاجر «بوب أب» إلى جانب منحدرات التزلج في بعض البلدان في سويسرا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية والصين.
من هذا المنطلق، سعت دار «جاكيموس» الشهيرة بتسويقها الرقمي إلى خلق توازن بين هويتها الفرنسية الصيفية البروفنسية وموضة أزياء التزلج. فأطلقت عام 2023 حملة مستوحاة من هذه الرياضة الشتوية، علّقت فيها حقيبة Chiquito الحمراء على أعمدة التزلج والمصاعد الناقلة، وهذا ما أثار اهتمام العملاء. وفي العام نفسه، افتتحت الدار بوتيكها الجبلي الأول في «كورشوفيل».
وستُطلق دار «مونكلر غرونوبل» مجموعة التزلج الخاصة بخريف وشتاء 2025 في 15 آذار (مارس) الجاري على منحدرات «كورشوفيل».
وفي ما يتعلق بمجموعات الأزياء الجاهزة لخريف وشتاء 2025 التي تمايلت على منصات العروض في عواصم الموضة الأربعة، لا بد أن نتوقف عند صيحة أزياء التزلج، كما ظهرت لدى كل من «أمبوريو أرماني» الذي افتتح العرض الرجالي بملابس تزلج، بينما تعاونت دار «جيورجيو أرماني» مع علامة Neve وأدخلت الفرو والألواح العاكسة على التصاميم.
-
من عرضيّ «جيورجيو أرماني» و«أمبوريو أرماني» لخريف وشتاء 2025
أما «لورا أندراشكو»، فاستهلت عرضها بعنوان Après-Ski (ما بعد التزلج) خلال أسبوع الموضة في باريس، عبر إعادة تخيّل رحلات التزلج في «سان موريتز» بنفحة فاخرة تضم بزّات تزلج جاكارد وتطغى عليها ألوان البني والأسود والأبيض والأحمر اللامع، وذلك تكريماً للجبال والقمم.
-
2023: افتتحت «مونكلير غرونوبل» متجرمونها في «سان موريتز»
في الجمال...
لم يسلم عالم مستحضرات المكياج والعناية بالبشرة من هذه الموجة! في عام 2024، تعاونت دار «كيلز» مع منتجع التزلج الأميركي «جاكسون هول» لإطلاق صالة للعناية بالبشرة على قمة الجبل، واستخدمت في علاجاتها منتجات خاصة بالطقس الشتوي. كما أطلقت حملة لترطيب الجلد الجاف الذي عادةً ما يتكوّن على كوع اليد.
ومع بداية عام 2025، تعاونت دار «إيليا» مع علامة التزلج «هالفديز» للترويج لكريمها المرطب Barrier Build، وظهر في الحملة بزّة تزلج باللون الزهري، رمز «إيليا».
-
تعاونت دار «إيليا» مع علامة التزلج «هالفديز» -
كريم «إيليا» المرطب Barrier Build
سوق صاعدة في الصين
ينتشر عالم الرياضة عموماً بسرعة شديدة في الصين. ومن المتوقع أن ينمو قطاع السياحة التزلجية في البلاد إلى 5.7 مليارات دولار بحلول عام 2027. على سبيل المثال، شهد العام الماضي إضافة 22 منتجع تزلج في الصين، ليصبح عددها 719.
ووفقاً لموقع Daxue Consulting، من المتوقع أن يستمر سوق التزلج الصيني في تحقيق نمو مستدام، ولا سيما بعد دعم الحكومة لخطة تعزيز الاقتصاد المرتبط بالجليد والثلج، ليصل إلى قيمة 1.5 ترليون يوان صيني بحلول عام 2030!
كل تلك الأسباب جعلت العلامات التجارية الفاخرة تتهافت على تصميم ملابس خاصة بالتزلج، وحتى الاستثمار في السوق الصينية.
