نجوم مصر: الدعاية بالمال!
يتحول الترويج الفني في مصر إلى سباق على توزيع المال وجذب الانتباه.


يشهد الوسط الفني المصري تحولاً في أساليب الترويج، حيث أصبح المال أداة أساسية لصناعة «الترند» وجذب الجمهور، وليس النجاح الفني مقتصراً على جودة المحتوى فقط، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالقدرة على إثارة الجدل والاهتمام، حتى لو كان ذلك بعيدًا من الإبداع الفني.
يتصدر النجم محمد رمضان قائمة النجوم الذين تبنوا هذه الإستراتيجية، إذ اعتاد إثارة الجدل بأساليب غير تقليدية، بدءاً من استعراض ممتلكاته الفاخرة وصولاً إلى توزيع الأموال في مقاطع مصورة. وفي خطوة جديدة، قرر رمضان دخول السباق الرمضاني هذا العام عبر برنامج مسابقات بعنوان «مدفع رمضان»، الذي يوزّع فيه الأموال على الجمهور في الشوارع. هذه الفكرة، التي يراها البعض وسيلة لتعزيز شعبيته، تسببت في أزمات مرورية خانقة وسط القاهرة، في ظل غياب أي تدخل رسمي لتنظيم الحدث.
من جانبه، يعتمد الممثل أحمد العوضي على وسائل التواصل الاجتماعي كأداة دعائية، ويحرص على التفاعل المباشر مع جمهوره. وفي تصريحات سابقة، قال العوضي: «مينفعش أبعد عن إخواتي، لازم أكون متواجد معاهم يومياً، سواء بالمسابقات أو البوستات، وربنا يديم حبهم». هذه الطريقة ساعدت العوضي في تعزيز ارتباطه بجمهوره عبر التفاعل المباشر على المنصات الرقمية.
أحدث الأسماء المنضمة إلى هذا التوجه هي النجمة مي عمر التي أعلنت عن مكافأة مالية قدرها 20 ألف جنيه مصري (حوالى 400 دولار) لمن يتفاعل مع أغنية مسلسلها الجديد «إش إش» الذي يُعرض على شاشة «mbc مصر».
ودخل نجم برامج المقالب رامز جلال على الخط، من خلال طرح سؤال على الجمهور في المنازل مستوحى من أحداث كل حلقة من حلقات برنامجه «رامز إيلون مصر» على «mbc مصر»، مخصصا 3 جوائز لثلاث فائزين يومياً، تبلغ قيمة كلّ منها ما يعادل 2,000 دولار.
رغم أن هذه الخطوات تحمل ذكاءً تسويقياً، إلا أنّها تثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الفن والجمهور: هل يُقدَّر العمل الفني لجودته وإبداعه، أم لحجم الجوائز التي تُمنح لمن يسهم في الترويج له؟


