«ناسا»... صرف بالجُملة!
شملت موجة الصرف الجديدة كبيرة علماء الوكالة الأميركية للفضاء «ناسا»، علماً بأنها تلمع في مجال الأبحاث المناخية.


أعلنت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، أمس الثلاثاء، عن موجة أولى من عمليات الصرف شملت 23 موظفاً، من بينهم كبيرة علمائها وخبيرة المناخ البارزة كاثرين كالفن، في خطوة تعكس التخفيضات الواسعة في الموازنة الفيدرالية التي يسعى إليها الرئيس دونالد ترامب.
إقالة كبيرة العلماء
فقدت «ناسا» ضمن موجة الصرف الحالية خدمات كاثرين كالفن، العالمة التي عُيّنت في عهد الرئيس السابق جو بايدن عام 2022، والتي أسهمت في إعداد تقارير دولية مهمة حول التغير المناخي، من بينها تقارير للأمم المتحدة. ويأتي صرف كالفن في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة حول سياسات المناخ، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الأبحاث المناخية داخل الوكالة.
-
تختص كاثرين كالفن في قضايا التغير المناخي
دور «ناسا» المناخي
دائماً ما لعبت «ناسا» دوراً محورياً في دراسة المناخ بفضل أسطول الأقمار الاصطناعية المتخصصة في مراقبة التغيرات البيئية التي تمتلكها، إلى جانب تقديم بيانات مفتوحة المصدر للباحثين والجمهور.
لكن الخطط الجديدة للإدارة الأميركية قد تضعف هذا الدور، خاصة مع التوجه نحو تخفيض التمويل المخصص للوكالة.
نجاة من تخفيضات أوسع
رغم هذه التخفيضات، تمكنت «ناسا» من تجنب تقليصات أوسع بفضل تدخل الملياردير الأميركي جاريد أيزكمان، الذي اختاره ترامب ليكون الرئيس القادم للوكالة. ولم تتضح بعد تفاصيل الدور الذي سيلعبه أيزكمان في إدارة الوكالة، ولكنه يُعرف بكونه أحد داعمي البرامج الفضائية الخاصة، وهو ما قد يعزز توجه «ناسا» نحو الشراكة مع القطاع الخاص بدلاً من الاعتماد الكامل على التمويل الحكومي.
-
يقود ماسك «لجنة الكفاءة الحكومية»
سياسات ترامب
منذ عودته إلى البيت الأبيض، أطلق ترامب سلسلة من التدابير التي تستهدف المجتمع العلمي، شملت تقليص ميزانيات الوكالات الفيدرالية المسؤولة عن المناخ والصحة، وصرف مئات الموظفين. ويعكس هذا التوجه رغبة الإدارة الجديدة في إعادة هيكلة الإنفاق الحكومي، ولكنّه يثير مخاوف بشأن تأثيره على البحث العلمي والتقدم التكنولوجي في الولايات المتحدة.
ومع استمرار موجات الصرف، يترقب العاملون في «ناسا» مصيرهم، في ظل مستقبل غير واضح المعالم للأبحاث المناخية والفضائية في واحدة من أبرز الوكالات العلمية في العالم.
