كابوس «ناسا» يتواصل: إرجاء مهمة إنقاذ رائدَي الفضاء
تغيّرت أسماء الشركات الخاصة لكن النتيجة واحدة: استمرار المشكلات التقنية التي تمنع إعادة رائدَيْ الفضاء إلى الأرض!


يبدو أنّ التعثّر التقني صفة عامة تلازم جميع المهمات التي تحاول إعادة رائدي الفضاء العالقين في «محطة الفضاء الدولية» منذ تسعة أشهر، إذ تأجّل إطلاق مهمة «كرو-10» المأهولة فجر اليوم الخميس بعد اكتشاف مشكلة فنية قبل الإطلاق بوقت قصير.
خلل تقني
كان من المقرر أن تنطلق المركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبايس إكس» من قاعدة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا عند الساعة 1:48 بتوقيت مدينة بيروت، إلا أن المهمة أُلغيت قبل 45 دقيقة فقط من الموعد المحدد.
ووفقاً لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، فإن المشكلة تتعلق بالنظام الهيدروليكي لذراع التثبيت الذي يدعم المركبة قبل الإطلاق.
وأكدت الوكالة أن الصاروخ والمركبة الفضائية لم يتأثرا بالمشكلة، ما يعني أن الإطلاق قد يحدث في الأيام المقبلة، خصوصاً مع تحديد «هيئة تنظيم الطيران الأميركية» نافذتي إطلاق جديدتين يومَي الخميس والجمعة.
.@NASA and @SpaceX now target the launch of the #Crew10 mission for no earlier than 7:03pm ET on Friday, March 14, to the International Space Station. https://t.co/B9vkvcVbZ9
— International Space Station (@Space_Station) March 13, 2025
انتظار طويل
يعيش رائدا الفضاء بوتش ويلمور وسوني وليامز في «محطة الفضاء الدولية» منذ حزيران (يونيو) الماضي، بعد وصولهما على متن مركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة «بوينغ». وكان يفترض أن تستمر مهمتهما ثمانية أيام فقط، إلا أن مشكلات تقنية في المركبة أجبرت «ناسا» على تعديل خطط العودة.
ومنذ ذلك الحين، بقي الرائدان ينتظران فرصة للعودة، بينما تسبّبت التأخيرات المتكررة في إثارة جدل سياسي، خاصة مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة.
ترتيبات العودة
كان يفترض أن يسهم إطلاق مهمة «كرو-10» في تمهيد الطريق لعودة رائدي الفضاء العالقين، إذ يحمل الطاقم الجديد الذي كان مقرراً انطلاقه فجر اليوم الخميس أربعة روّاد هم: آن ماكلين ونيكول آيرز من «ناسا»، تاكويا أونيشي من «وكالة الفضاء اليابانية»، وكيريل بيسكوف من «وكالة الفضاء الروسية».
وكان من المتوقع أن تلتحم مركبة «دراغون» بالمحطة الفضائية صباح الخميس، لتبدأ بعدها مدة تسليم وتسلّم المهمات التي تمتد لبضعة أيام. وبعد إتمام العملية، كان من المفترض أن يعود ويلمور ووليامز برفقة زميليهما نيك هيغ وألكسندر غوربونوف من مهمة «كرو-9»، حيث تهبط المركبة قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة بواسطة المظلات.
-
طاقم «كرو-10» المتألف من أربعة أشخاص
ترقّب عالمي
مع استمرار التأخير، يترقب العالم موعد الإطلاق الجديد الذي سيضع حداً لأحد أطول فترات البقاء غير المخطط لها في الفضاء. لكن فور إعادة الرائدين إلى الأرض، سيتحوّل التركيز إلى دراسة كمية المشكلات التي واجهتها «ناسا» ومن خلفها أبرز الشركات الخاصة العاملة في مجال الفضاء، «سبايس إكس» و«بوينغ».
وفيما يتنافس سياسيّو أميركا حول تحديد الأولويات في الذهاب إلى القمر أو المريخ أوّلاً، تعثّرت أحدث التقنيات المتوافرة على مدى تسعة أشهر في تسيير رحلة إنقاذ إلى أقرب نقطة في الفضاء، وهي «محطة الفضاء الدولية» الواقعة في الغلاف الجوي، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة مشروع الفضاء الأميركي تحقيق الأهداف المرسومة أمامه للسنوات القليلة المقبلة، لا سيما إعادة البشر إلى سطح القمر للمرة الأولى منذ عقود.
