بعد تسعة أشهر.. ويلمور ووليامز يغادران المحطة الدولية
اقترب كابوس «بوينغ» من الانتهاء بعد انطلاق رحلة عودة رائدي الفضاء إلى الأرض على متن مركبة تابعة لـ«سبايس إكس»، لكن هل كسرت إقامتهم الأرقام القياسية؟


غادر رائدا الفضاء الأميركيان بوتش ويلمور وسوني وليامز المختبر المداري في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء، في رحلة عودتهما إلى الأرض بعد إمضائهما أكثر من تسعة أشهر في «محطة الفضاء الدولية» بسبب تعطّل مركبتهم.
رحلة العودة عبر «سبايس إكس»
انطلق الرائدان من محطة الفضاء الدولية في تمام الساعة 07:05 بتوقيت بيروت، على متن مركبة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبايس إكس»، وفقاً لما بثته وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». ومن المتوقع أن يهبطا في المحيط قبالة ساحل فلوريدا في وقت لاحق اليوم، برفقة رائد فضاء أميركي آخر ورائد فضاء روسي.
Dragon separation confirmed! pic.twitter.com/xjToQWAsLm
— SpaceX (@SpaceX) March 18, 2025
مهمة قصيرة تحولت إلى إقامة طويلة
كان من المقرر أن تستمر مهمتهما في الفضاء ثمانية أيام فقط بعد انطلاقهما في حزيران (يونيو) الماضي، إلا أن مشكلات تقنية في مركبة «ستارلاينر» التابعة لشركة «بوينغ»، والتي أقلّتهما إلى المحطة، أجّلت عودتهما لأشهر. وفضلت «ناسا» في النهاية إعادة المركبة إلى الأرض من دون طاقم كإجراء احترازي، وإسناد مهمة إعادتهما إلى «سبايس إكس».
Watch Dragon depart the @Space_Station and return to Earth with the Crew-9 astronauts → https://t.co/ZZEmGU8Aar https://t.co/kWcj6rvu1V
— SpaceX (@SpaceX) March 18, 2025
مقارنة بالأرقام القياسية السابقة
رغم طول مدة إقامتهما، لم يحطما ويلمور ووليامز الرقم القياسي لأطول إقامة لرائد فضاء بعيداً من الأرض، والذي يحتفظ به الروسي فاليري بولياكوف الذي قضى 437 يوماً في محطة «مير» بين عامَي 1994 و1995. أمّا بالنسبة إلى الرقم القياسي لرائد فضاء أميركي، فتبقى من نصيب فرانك روبيو، الذي قضى 371 يوماً في «محطة الفضاء الدولية» عام 2023 بسبب تسرّب في مركبته الروسية.
الجدير بالذكر أنّ المهمة الحالية تُسجّل كنجاح جديد للشركة الرائدة في مجال الفضاء «سبايس إكس»، خصوصاً في مجال الرحلات الفضائية المأهولة ووسط خطط أميركية لإعادة البشر إلى سطح القمر في الأعوام المقبلة. لكن على المقلب الآخر، تواجه «بوينغ» تحديات تقنية مستمرة في تطوير مركبتها الفضائية «ستارلاينر»، وشكّلت رحلتها الفضائية المأهولة التجريبية الأولى فشلاً ذريعاً قد ينعكس في قدرتها على منافسة غريمتها «سبايس إكس» على عقود حكومية كبيرة في هذا القطاع.
