ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نزوات ماسك السياسية تنفجر في وجه «تيسلا»

حياة وناس
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

بدأت الزيجة السياسية بين إيلون ماسك واليمين تنعكس سلباً على الشركة الرائدة في مجال صناعة السيارات الكهربائية. فهل تدفع «تيسلا» ثمناً باهظاً؟

علي سرور
علي سرور
الخميس 20 آذار 2025
اندلعت أعمال شغب ضد سيارات «تيسلا»
اندلعت أعمال شغب ضد سيارات «تيسلا»
الخط

استبشر إيلون ماسك خيراً بعد فوز حليفه، دونالد ترامب، بالانتخابات الرئاسية الأميركية وما تبعها من تنامي نفوذه في أروقة البيت الأبيض، إلى حدّ سُمِح لطفل الملياردير الأميركي بالتنمّر على زعيم «العالم الحرّ» أمام أعين الكاميرات. ولم تقف مسؤولية ماسك الرسمية الجديدة حجرة عثرة أمام استغلاله مكانته لمصلحة شركاته الخاصة، وعلى رأسها «تيسلا»، إذ حوّل الرجل الأغنى في العالم الساحات الخارجية للمقرّ الرئاسي إلى معرض سيارات، بل واستعمل الرئيس الجمهوري لقراءة الزجل على السيارات الكهربائية المصطفة، وصولاً إلى اختتام المسلسل الإعلاني بشراء ترامب لإحداها بسبب «روعتها».

لكن العرض الإعلامي أدّى إلى نتائج معاكسة تماماً، علماً أن ماسك عوّل على المسرحية لطمأنة مستثمري «تيسلا» في ظلّ تذبذب متواصل في أداء الشركة الرائدة في مجال السيارات الكهربائية، إلا أن انغماس الرجل المولود في جنوب أفريقيا بين أحضان اليمين الأميركي كسر شعرة معاوية مع جماهير حلفاء الأمس، اليسار الأميركي، والذين اختار بعضهم العنف للتعبير عن سخطهم على تراجع القيم الأخلاقية لرئيس «تيسلا».

«تيسلا» مكروهة

رغم أن الهجمات على سيارات «تيسلا» ليست وليدة اللحظة، فإنّها منذ تسلّم ترامب مقاليد الحكم تصاعدت بشكل ملحوظ، بدءاً من إحراق سيارات عدة عبر قنابل مولوتوف حارقة في 20 كانون الثاني (يناير) الماضي، وصولاً إلى انفلات أعمال العنف بشكل واسع منذ بداية الأسبوع الحالي عبر عمليات إحراق وإطلاق نار في ولايات عدة على سيارات «تيسلا».

وشملت الاحتجاجات العنيفة مصانع ومعارض الشركة، إضافة إلى محطات شحن بطارياتها في الولايات المتحدة وأوروبا.

خلفية الأزمة السياسية

يرى إيلون ماسك أن الاحتجاجات التي تستهدف «تيسلا» تنبع من دوافع سياسية بحتة مرتبطة بدوره في إدارة «وزارة الكفاءة الحكومية» (DOGE) التي استحدثتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، وصف ماسك المحتجين بـ«المختلين عقلياً»، متهماً تيارات يسارية بتمويل الهجمات بسبب معارضتهم لدعمه لترامب.

ودائماً ما ارتبط اسم «تيسلا» بالتيار التقدمي بفضل ريادتها في صناعة السيارات الكهربائية، لكنها باتت في مرمى الانتقادات بعد أن عزز ماسك تحالفه مع الجمهوريين، ما أثار استياء شريحة واسعة من الجمهور الأميركي والأوروبي.

The left is the party of violence & hate https://t.co/3Y4S2shDqM

— Elon Musk (@elonmusk) March 18, 2025

تداعيات اقتصادية

تزامنت الاحتجاجات مع انخفاض كبير في مبيعات «تيسلا» عالمياً. فوفقاً لوكالة «بلومبرغ»، تراجعت مبيعات الشركة في أوروبا بنسبة 45% في كانون الثاني (يناير)، بينما شهدت ألمانيا انخفاضاً حاداً بلغ 71% في تسجيلات سيارات «تيسلا» الجديدة. أما في الصين، فقد انخفضت الشحنات من مصنع شنغهاي بنسبة 49% في شباط (فبراير)، بالتزامن مع احتدام المنافسة مع نظيرتها الصينية BYD.

أما في الولايات المتحدة، ورغم صعوبة الحصول على أرقام دقيقة، تشير تقديرات الوكالة إلى أن «تيسلا» باعت 43,650 مركبة فقط خلال شباط (فبراير) المنصرم، وهو من أدنى مستوياتها في السنوات الثلاث الماضية. وتثير هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة الشركة على استعادة زخمها في ظل الظروف الحالية.

«دلوعة» الإدارة

منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيساً للبلاد، تصاعدت الدعوات إلى مقاطعة «تيسلا»، حيث أطلقت حركات مثل Tesla Takedown حملات تدعو إلى مقاطعة سيارات الشركة وتنظيم احتجاجات سلمية أمام معارضها. كما أصبح ماسك نفسه هدفاً للانتقادات بسبب سياساته المثيرة للجدل، سواء في مجال التكنولوجيا أو علاقته بالحكومة.

في المقابل، حصل ماسك على دعم مباشر من ترامب تجلّت أبرز أشكاله الحفلة الإعلانية الشهيرة لسيارات «تيسلا» في حديقة البيت الأبيض، في محاولة لتهدئة مخاوف مستثمري الشركة.

إلى جانب ذلك، تعهدت وزارة العدل الأميركية بفتح تحقيق لمعرفة الجهات التي تمول الاحتجاجات ضد الشركة، ووصفت المدعية العامة بام بوندي هذه الهجمات بأنها «إرهاب محلي».

Smile, you’re on camera

— Tesla (@Tesla) March 20, 2025

مستقبل متأزم

تراهن «تيسلا» على تقديم نماذج جديدة من سياراتها، بما في ذلك نسخة محدثة من Model Y، إضافة إلى مشاريع مستقبلية طال انتظارها مثل سيارة ذاتية القيادة بالكامل Cybercab والروبوت البشري Optimus.

من جهة أخرى، تدخل شركات السيارات الكهربائية الصينية الصاعدة في حسابات «تيسلا»، خصوصاً في ظلّ مواصلة الشركات المنافسة مثل BYD تحقيق نمو قياسي.

تجد «تيسلا» صعوبة في مواجهة هذه التحديات التكنولوجية والتنافسية، وإذ بها تواجه تحدياً سياسياً أكثر تعقيداً يفرض على الملياردير الأميركي مراجعة نقدية قبل انهيار إمبراطوريته الرائدة في عالم السيارات الكهربائية. فهل يستطيع ماسك فصل شركته عن الاصطفافات السياسية، خصوصاً في ظلّ ارتباطه بإحدى أكثر الإدارات الأميركية إثارة للجدل، كما تسبب في المشكلات حتى مع أقدم الأصدقاء مثل فرنسا وكندا؟ لكن ردود أفعال إيلون ماسك الأولية تصبّ الزيت على النار، إذ يدأب الرجل على نشر تغريدات متتالية في الأيام الأخيرة على منصته «إكس»، يهاجم فيها اليساريين بشتّى الطرق عوضاً عن محاولة احتواء الموقف، مع تمترسه بشكل غير مسبوق في المعسكر اليميني سواء داخل أميركا أو خارجها.

من المتوقع أن تتلقى «تيسلا» مزيداً من الأضرار الجانبية بسبب تموضع رئيسها السياسي، كما سيؤدي المسار التصاعدي المتواصل للشركات الصينية في هذا المجال إلى تآكل مستمر لحصة «تيسلا» في هذا السوق.

والجدير بالذكر أن ماسك يبرع في «بيع المستقبل»، وهو ما وعد به الجمهور منذ سنوات عبر تقنيات «خارقة» مثل تكنولوجيا القيادة الذاتية والروبوتات التي بدورها دعمت تقييم الشركة لمدة طويلة. إنما أسلوب الهروب إلى الأمام الذي لجأ إليه وصل إلى نهاية الطريق، ويبدو أن الشركة اصطدمت بواقع القدرة التكنولوجية والتقنية الحالية التي ليست جاهزة بعد لتطبيق وعود الملياردير الطموح.

من الطبيعي أن يحاول ماسك حلّ مشكلاته واحدة تلو الأخرى وقد ينجح في تذليل بعض العقبات، لكن لا يبدو عليه ملامح الندم على مواقفه السياسية، وهو ما سيؤدي إلى استمرار المقاطعات وانخفاض الطلب. وفيما تغرق «تيسلا» في مشكلات صنعتها بنفسها لنفسها، تواصل الشركات المنافسة تطوير قدراتها وتوسيع أسواقها، خصوصاً الشركات الصينية التي تقدّم تقنيات من الطراز الأعلى بتكلفة أقل من منافستها الأميركية، فهل تصمد «تيسلا» في مواجهات هذه العواصف أم تفقد ريادتها في السوق الصاعد؟

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك