ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«ناسا» تكافئ «بوينغ» على فشلها

حياة وناس
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

لم تتأخر «ناسا» في تجديد «ثقتها العمياء» في «بوينغ» على وقع إسدال الستار على أزمة رائدي الفضاء التي تسبّبت فيها مركبة الشركة الأميركية.

علي سرور
علي سرور
الأربعاء 2 نيسان 2025
واجهت «ستارلاينر» مشاكل في أنظمة الدفع
واجهت «ستارلاينر» مشاكل في أنظمة الدفع
الخط

رغم التخبّط المتواصل خلال السنوات الأخيرة في برامجها الفضائية، وآخرها فشل مركبتها «ستارلاينر» في إعادة رائدي الفضاء باتش ويلمور وسوني وليامز إلى الأرض ما تسبّب في إبقائهما لعشرة أشهر على متن «محطة الفضاء الدولية»، إلا أنّ وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» لم تتردّد في إعلان قرارها نهاية الشهر الماضي، المضي قدمًا في خططها مع الشركة لتطوير مركبتها.

ووفقًا لما أعلنه مسؤولون في «ناسا»، فإن الوكالة تعمل مع «بوينغ» على معالجة المشكلات الفنية التي أصابت أنظمة الدفع في المركبة، بهدف التحضير لرحلتها المأهولة التالية في أواخر العام الجاري أو أوائل عام 2026.

فشل متكرر ومستقبل غامض

جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة طويلة من التأجيلات والعقبات التي واجهت «ستارلاينر» منذ منح «بوينغ» عقداً بقيمة 4.2 مليارات دولار عام 2014 لتطوير مركبة فضائية قادرة على نقل رواد الفضاء إلى «محطة الفضاء الدولية». وفي حين نجحت «سبايس إكس» في إطلاق أول رحلة مأهولة لها عام 2020، لم تتمكن «بوينغ» من تحقيق ذلك إلا في حزيران (يونيو) 2024، ورغم ذلك، لم تكن الرحلة خالية من المشكلات. فقد تعرضت المركبة لتسرب في نظام الهيليوم وأعطال في المحركات، ما دفع «ناسا» إلى اتخاذ القرار الصعب بعدم استخدامها لإعادة الطاقم إلى الأرض، واللجوء إلى مركبة «كرو دراغون» التابعة لمنافس «بوينغ» المباشر «سبايس إكس».

وتعدّ المشكلة الأكبر التي تواجهها «بوينغ» هي أن أنظمة الدفع المتضررة تقع في وحدة الخدمة، وهي جزء تتخلّص منه المركبة ويحترق في الغلاف الجوي قبل العودة إلى الأرض، ما يجعل من المستحيل إجراء تحليل تقني مباشر على الأسباب الحقيقية للعطل. ورغم محاولات المهندسين الاعتماد على البيانات التي تُجمع أثناء الرحلة، فإن عملية الإصلاح قد تستغرق سنوات، وهو وقت ثمين بالنظر إلى أن «محطة الفضاء الدولية» ستخرج من الخدمة بحلول عام 2030.

  • لجأت «ناسا» إلى مركبة «كرو دراغون» لإعادة الرائدين
    لجأت «ناسا» إلى مركبة «كرو دراغون» لإعادة الرائدين

أزمة «بوينغ» تتجاوز الفضاء

لا تقتصر مشكلات «بوينغ» على قطاع الفضاء فقط، بل تعاني الشركة من أزمات كبيرة في قطاع الطيران المدني أيضاً. ففي السنوات الأخيرة، واجهت «بوينغ» انتقادات لاذعة بسبب إخفاقات متكررة في طائراتها من طراز «737 ماكس»، التي تعرضت لحادثتين قاتلتين في عامي 2018 و2019، أودتا بحياة 346 شخصاً. وفي كانون الثاني (يناير) 2024، شهدت إحدى طائراتها من طراز «737 ماكس» حادثاً جديداً عندما انفصل جزء من هيكل الطائرة أثناء الطيران، ما زاد من الضغوط على الشركة وأدى إلى تراجع قيمتها السوقية بشكل كبير.

تزامنًا مع هذه الأزمات، تعرضت «بوينغ» لانتقادات بسبب تراجع مستوى الجودة في عمليات الإنتاج، ونقص العمالة الماهرة، وهي عوامل أدت إلى تأخيرات مكلفة في تنفيذ مشاريعها الفضائية. ووفقًا لتقارير الشركة المالية، فقد تجاوزت خسائر الشركة في برنامج «ستارلاينر» وحده 1.6 مليار دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع في حال استمرار المشكلات التقنية وتأخر الحصول على شهادة الاعتماد من «ناسا».

  • تعرّضت طائرات «737 ماكس» لحوادث متكرّرة
    تعرّضت طائرات «737 ماكس» لحوادث متكرّرة

«ناسا» أمام مفترق طرق

رغم أن «ناسا» دائماً ما سعت إلى وجود بديلين لنقل رواد الفضاء إلى «محطة الفضاء الدولية» لضمان عدم الاعتماد على مركبة واحدة، إلا أن أداء «ستارلاينر» المتعثر قد يضع هذا النهج موضع تساؤل. وفي حين لا تزال «بوينغ» تكافح لإثبات جدارتها، تمضي «سبايس إكس» برحلتها المأهولة بشكل سلس، ما يرسّخ ريادتها في هذا المجال.

ويطرح الخبراء تساؤلات عما إذا كانت «ناسا» ستستمر في منح «بوينغ» فرصاً إضافية، أم أنّها ستقرر إنهاء البرنامج لمصلحة التركيز على بدائل أكثر موثوقية. ومع ارتفاع التكلفة وتأخر الجدول الزمني، قد تجد «بوينغ» نفسها مضطرة إلى اتخاذ قرارات جذرية، إما بمواصلة ضخ الأموال في البرنامج أو البحث عن خيارات أخرى، مثل بيع مشروع «ستارلاينر» إلى جهة أخرى.

حتى الآن، لم تعلن الشركة عن أي نية للتخلي عن المشروع، ولكن الضغوط المالية والمخاوف من تكرار الإخفاقات قد تجعل مستقبل «ستارلاينر» غير مضمون. وبينما تسابق «بوينغ» الزمن لإصلاح مركبتها الفضائية، وسط رغبة كبيرة من «ناسا» في إيجاد شريك آخر ينوّع خياراتها بعيداً من الاعتماد الكامل على شركة إيلون ماسك الفضائية «سبايس إكس»، من المرجّح أن يصعد منافسون جدد في هذا القطاع في ظلّ الفرص الموجودة بعد انتهاج الولايات المتحدة خصخصة الفضاء بشكل واسع، وما أوّل الغيث سوى الاختبارات الأخيرة لشركة «بلو أوريجين» المملوكة لثاني أغنى رجل في العالم، جيف بيزوس، على صواريخ فضائية كبيرة يُمكن أن تعزّز من جراح «بوينغ».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك