مغامرات ماسك السياسية... «تيسلا» تدفع الثمن!
مع تغلغل إيلون ماسك المتزايد في السياسة تدفع «تيسلا» ثمن اصطفافات مديرها المثير للجدل مالياً وإعلامياً وحتى أمنياً.


أعلنت شركة «تيسلا» عن انخفاض مبيعاتها في الربع الأول من عام 2025 بنسبة 13% مقارنة بالمدة نفسها من العام السابق، في ظل تحديات تتعلق بالإنتاج وتداعيات سياسية مرتبطة برئيسها التنفيذي، إيلون ماسك.
انخفاض غير متوقع في التسليمات
بلغ عدد المركبات التي سلّمتها «تيسلا» في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 336,681 سيارة، وهو رقم أقل من توقعات المحللين، الذين قدروا تسليم 372,410 سيارة. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى «فقدان أسابيع عدة من الإنتاج» بسبب عمليات تحديث لطراز «واي»، الذي لم يخضع لتعديلات كبرى منذ إطلاقه عام 2020.
رد فعل الأسواق
أثّر التراجع في المبيعات على أسهم «تيسلا»، التي انخفضت بأكثر من 6% خلال التعاملات المبكرة في بورصة «وول ستريت»، قبل أن تعود إلى تعويض معظم هذه الخسائر في وقت لاحق، بعيد نشر صحيفة «بوليتيكو» تقريراً أفاد بأنّ إيلون ماسك يعتزم التنحي عن دوره كمستشار للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أدّى إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 5.33%.
تبعات سياسية
أثار انخراط ماسك في السياسة الأميركية ردود أفعال واسعة، إذ أدّت سياساته الداعمة لتقليص الوظائف في المؤسسات الفيدرالية إلى احتجاجات واسعة، وتعرضت معارض «تيسلا» ومرافق الشحن التابعة لها لعمليات تخريب. كما أشارت تقارير إلى أن بعض مالكي السيارات الكهربائية بدأوا ببيع سياراتهم بسبب ارتباط العلامة التجارية بشخصية ماسك المثيرة للجدل.
أما في أوروبا، فواجه ماسك انتقادات بسبب دعمه للأحزاب اليمينية المتطرفة، ما أدى إلى تراجع مبيعات الشركة في بعض الأسواق الرئيسية، مثل فرنسا والسويد. كما أن المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية، وعلى رأسها BYD، باتت تشكل تحدياً إضافياً لـ«تيسلا»، التي يتوقّع أن تفقد صدارة السوق لمصلحة منافستها هذا العام.
-
وقعت هجمات عدة ضد سيارات «تيسلا» في أميركا
أزمة تحتاج إلى حل
وصف المحلّل في شركة «ويدبوش» المختصة في إدارة الأعمال، دان إيفيس، أرقام التسليمات بأنها «كارثة بكل المقاييس»، معتبراً أن «تيسلا» عند مفترق طرق. وأضاف أن «تزايد الانحياز السياسي إلى ماسك أثّر سلباً في العلامة التجارية»، مشيراً إلى أنّ الشركة بحاجة إلى استعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
محاولات لاستعادة النمو
رغم التحديات، لا تزال «تيسلا» تراهن على طراز «واي» المحدّث، الذي بدأ طرحه في الصين أواخر شباط (فبراير)، وفي الولايات المتحدة وأوروبا الشهر الماضي. إلا أن الطلب عليه لم يكن بالقوة المتوقعة، وسط تباطؤ في سوق المركبات الكهربائية عالمياً.
ومن المنتظر أن تعلن «تيسلا» عن نتائج أرباحها للربع الأول في 22 نيسان (أبريل)، وسط متابعة المستثمرين عن كثب لأي تصريحات جديدة من ماسك بشأن مستقبل الشركة وإستراتيجياتها لمواجهة الأزمة الحالية.
