ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

إعادة إحياء الذئب الرهيب: خطوة علمية تتجاوز الخيال

حياة وناس
|علوم وتكنولوجيا
حفظ المقالة

نجحت شركة أميركية في استنساخ نوع من الذئاب انقرض منذ آلاف السنين، مؤجّجة أسئلة أخلاقية وفلسفية!

الأخبار
الثلاثاء 8 نيسان 2025
أطلق على الجراء الثلاث «رومولوس» و«ريموس» و«خاليسي»
أطلق على الجراء الثلاث «رومولوس» و«ريموس» و«خاليسي»
الخط

كشفت شركة Colossal Biosciences المتخصصة في الهندسة الوراثية، أمس الإثنين، عن نجاحها في إعادة إحياء نوع منقرض من الذئاب الضخمة، يُعرف باسم «الذئب الرهيب» (Dire Wolf)، بعد نحو 12,500 عام من انقراضه.
ويشكّل هذا الإعلان نقطة تحوّل غير مسبوقة في مشاريع «إحياء الأنواع المنقرضة»، عبر استخدام الحمض النووي القديم وتقنيات التعديل الجيني والاستنساخ.

ثلاثة جراء في محمية سرية

وأعلنت الشركة، التي تتخذ من دالاس الأميركية مقرّاً لها، عن ولادة ثلاثة جراء من نوع «الذئاب الرهيبة»، أطلقت عليهم أسماء «رومولوس» و«ريموس» و«خاليسي»، وهم يعيشون حالياً في محمية طبيعية تبلغ مساحتها عشرين كيلومتراً مربعاً، في موقع لم يُكشف عنه، ويخضع لحراسة مشددة ومراقبة دائمة من كاميرات وطائرات مسيرة.

وتلفت الشركة إلى أن الذئاب الجديدة تحمل الصفات الجينية والسلوكية الأساسية لنوع «الذئب الرهيب»، الذي كان من أشرس الحيوانات المفترسة في أميركا الشمالية قبل آلاف السنين. ويُعرف هذا النوع بجسمه الأكبر من الذئب الرمادي، وفكه الأقوى، وفرائه الكثيف.

تقنية معقدة خلف «المعجزة»

استند المشروع إلى استخراج الحمض النووي من جمجمة تعود إلى 72 ألف عام وسِنّ عمرها 13 ألف عام، بعد أن عُثر عليهما في مواقع متفرقة في أميركا الشمالية. ثم أُعيد بناء الجينات الكاملة لنوع Aenocyon Dirus، وهو الاسم العلمي للذئاب الرهيبة، ومقارنته بجينات «الذئاب الرمادية» والثعالب و«الذئاب الذهبية».

اعتمد العلماء بعد ذلك على تعديل 14 جيناً رئيسياً في خلايا «ذئب رمادي»، مستخدمين تقنية «كريسبر» لتعديل الحمض النووي، ثم استنسخوا الخلايا الأكثر وعداً وحقنوها في بويضات زُرِعت داخل كلاب محلية كبيرة الحجم تعمل كأمهات بديلة. وأسفرت العملية عن ولادة جروين ذكرين في 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2024، وجرو أنثى في 30 كانون الثاني (يناير) 2025.

Meet Romulus and Remus—the first animals ever resurrected from extinction. The dire wolf, lost to history over 10,000 years ago, has returned. Reborn on October 1, 2024, these remarkable pups were brought back to life using ancient DNA extracted from fossilized remains.

Watch… pic.twitter.com/XwPz0DFoP5

— Colossal Biosciences® (@colossal) April 7, 2025

خطوة تتجاوز الخيال

اعتبر الرئيس التنفيذي للشركة، بن لام، أنّ هذا الإنجاز يمثل لحظة تاريخية في علوم الأحياء، ويمهد الطريق لإحياء أنواع أخرى منقرضة، مضيفاً أنّ العمل على المشروع بقي بصمت على مدى سنوات، إلا أنّ الكشف عنه الآن حصل لأنّه تحوّل إلى «حقيقة».

واقتبس لام مقولة آرثر كلارك الشهيرة: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر»، في إشارة إلى ما وصفه بـ«السحر العلمي» الذي تعمل عليه الشركة.

من جانبه، أبدى الكاتب جورج مارتن، مؤلف سلسلة «أغنية الجليد والنار» التي اقتُبست منها سلسلة «صراع العروش» الشهيرة، إعجابه بالمشروع، مشيراً إلى أن «الذئاب الرهيبة» كانت جزءاً حقيقياً من التاريخ الطبيعي لأميركا، وليست مجرد مخلوقات أسطورية.

من الذئاب إلى الماموث

جمعت شركة «كولوسال»، التي أسسها لام بالتعاون مع عالم الوراثة الشهير جورج تشرش في عام 2021، تمويلاً تجاوز 435 مليون دولار، علماً أنّها تعمل على مشاريع أخرى لإعادة «الماموث الصوفي» و«طائر الدودو» و«نمر تسمانيا»، لكن مشروع الذئاب يُعد أول تجربة ناجحة كاملة، بحسب بيان الشركة.

وتأمل «كولوسال» أن تسهم هذه التقنيات في دعم جهود الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، كما إنّها كشفت عن استخدامها لنفس الأساليب في استنساخ نوعين من «الذئاب الحمراء»، وهي من أكثر الأنواع المهددة حالياً.

انتقادات وأسئلة أخلاقية

رغم الإشادة العلمية الواسعة، أثار المشروع تساؤلات أخلاقية حول استخدام الكلاب كأمهات بديلة، وجدوى إنفاق ملايين الدولارات في إحياء كائنات منقرضة، في حين تواجه البيئة الحالية أزمات حادة تهدد الأنواع الحية.

في هذا السياق، أشار أستاذ الفلسفة البيئية في جامعة مونتانا، كريستوفر بريستون، إلى أن الشركة أبدت التزاماً برعاية الحيوان عبر استخدام منشآت واسعة ومراقبة دقيقة، لكنه تساءل عن إمكانية دمج هذه الذئاب في النظم البيئية الطبيعية، مستغرباً كيفية إعادة دمج «الذئاب الرهيبة»، في حين أنّهم يكافحون للحفاظ على «الذئب الرمادي» في ظلّ المعارضة السياسية.

مستقبل مفتوح على الخيال

يرى بعض العلماء أن المشروع لا يمثل إعادة إحياء كاملة «للذئب الرهيب»، بل هو أقرب إلى استعادة «الصفات الظاهرية» لهذا النوع، وليس تطابق جينات مطابقاً بنسبة 100%. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن هذه الجراء الثلاثة تشبه بشكل كبير نظيراتها المنقرضة، في شكل الجسم والفراء وحتى السلوك.

وبينما تستمر الأسئلة الفلسفية والأخلاقية والعلمية حول ما إذا كانت هذه الكائنات تُعد بالفعل «ذئاباً رهيبة» أو مجرد نسخ هجينة، فإن المؤكد أن العلم بدأ يقترب من إعادة كتابة فصول الطبيعة المنقرضة، ليس فقط في المختبر، بل ربما في البراري يوماً ما.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك