ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ما علاقة رسوم ترامب بأزمة الموضة؟

حياة وناس
|لايف ستايل
حفظ المقالة

بعد تحديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعرفة 10% على جميع السلع المستوردة، كلّ ما سيرتديه المستهلكون سيصبح أكثر كلفة. هكذا سيتأثّر مجال الموضة!

ميادة أبو خزام
ميادة أبو خزام
الثلاثاء 8 نيسان 2025
سيبدأ سعر حقيبة «بيركين» من 14,400 دولار أميركي.
سيبدأ سعر حقيبة «بيركين» من 14,400 دولار أميركي.
الخط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، من البيت الأبيض عن فرض تعرفة أساسية تبلغ 10% على جميع السلع المستوردة. لكنّ التعرفات الجمركية فُرضت بنسبٍ أعلى بكثير على أكثر من عشرين دولة تعاني فيها الولايات المتحدة من عجزٍ تجاريّ، وتضمّ أكبر مراكز الإنتاج في مجال الموضة. باختصار، كلّ ما سيرتديه الأميركيون سيصبح أكثر كلفة. هذا ليس كلّ شيء، فمجال الموضة حول العالم سيتأثّر سلباً بشكلٍ عامّ. إليكم كيف!

بدايةً، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ 97% من الملابس والأحذية في الولايات المتحدة هي مستوردة، لا سيما من آسيا («وول مارت»، «غاب إنك»، «لولوليمون»، «نايكي»...)، كما أفادت الجمعية الأميركية للملابس والأحذية أخيراً. وقد حدّد ترامب التعرفات على السلع المستوردة من الصين بـ54% على الأقلّ، ومن فييتنام بـ 46% وكمبوديا بـ 49%. أمّا من بنغلاديش وأندونيسيا، فبلغت 37% و32% على التوالي.

هذا وصرّح الرئيس والمدير التنفيذي للجمعية الأميركية للملابس والأحذية ستيف لامار: «إذا استمرّت هذه التعرفات، فستصل في نهاية المطاف إلى المستهلك».

ومن ناحية أخرى، ما لبث أن صرّح ترامب عن قراره حتّى انخفضت أسهم شركات الأزياء فوراً، على سبيل المثال، تراجعت أسهم «رالف لورين» بنسبة 7%، وأسهم «لولوليمون» بنحو 10%، وأسهم «كابري» بنحو 5%.

وصرّحت جمعية الأزياء الأميركية في بيانٍ رسميّ لها: «نحن نشعر بخيبة أمل عميقة من قرار إدارة ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على جميع الواردات. سيؤثّر هذا الإجراء بشكلٍ خاص على العلامات التجارية وتجار التجزئة للأزياء الأميركية».

  • 97% من الملابس والأحذية في الولايات المتحدة هيمستوردة
    97% من الملابس والأحذية في الولايات المتحدة هيمستوردة

هل استعدّ مجال الموضة لهذه الضربة؟

قبل استلام دونالد ترامب منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأميركية في ولايته الأولى، بدأت الشركات الأميركية بتنويع منتجاتها بعيداً عن الصين، وسرّعوا الوتيرة حين فرض ترامب رسوماً جمركية على البضائع الصينية في عام 2018، وراح يتحوّل الإنتاج إلى بلدانٍ آسيوية أخرى، مثل فيتنام وكمبوديا وسريلنكا وبنغلادش وإندونيسيا. وأثّر ذلك على عدد من العلامات التجارية، منها «ليفي ستروس» و«رالف لورين» وغيرهما.

لكنّ النسب الجديدة التي فرضها ترامب هذا الأسبوع هي الأعلى منذ أكثر من قرن!

بالأرقام...

بلغ عدد العاملين في صناعة الموضة في شهر كانون الثاني (يناير) 2015، نحو 139,000 شخص وها هو يتراجع إلى 85,000 شخص في كانون الثاني من عام 2025، وفقاً لمكتب إحصاءات العمل.

وفضلاً عن ذلك، لا تملك الولايات المتحدة الأميركية مصادر محلية لأكثر من 70 مادة تدخل في صناعة الأحذية، وستحتاج شركات الأحذية إلى إنشاء مصانع لصنع الأربطة القطنية والحلقات والجزء العلوي من النسيج وغيرها من المكوّنات.

أما بالنسبة إلى أكبر المتضرّرين، فنذكر الصين التي تصنّع منتجات «برادا» و«زارا»، تليها فيتنام التي أنتجت أكثر من نصف أحذية «نايكي» في عام 2024، تليها بنغلاديش حيث تشكّل صناعة الملابس 80% من صادراتها، ثمّ باكستان وهي أحد أكبر مصدّري الجينز، من دون أن ننسى الاتحاد الأوروبي المسؤول عن 70% من سوق السلع الفاخرة عالمياً!

المنتجات الفاخرة

تُعدّ مجموعة LVMH التي افتتحت مصنعها الثالث في الولايات المتحدة عام 2019، واحدة من الشركات القليلة التي لها بصمة تصنيع ملحوظة في البلاد. وقدّر المحلّل في شركة RBC Capital Markets بيرال دادانيا في مذكرة بحثية حديثة أنّ تلك المنشآت تمثّل حوالى 50% من حجم منتجاتها في الولايات المتحدة.

ومع فرض تعرفات بنسبة 20% على بلدان الاتحاد الأوروبي، ستُضطرّ دورٌ عريقة مثل «هيرميس» و«فيندي» و«شانيل» و«غوتشي» و«ديور» أن تزيد أسعار بعض التصاميم الأكثر طلباً ومبيعاً، بما في ذلك الحقائب الفاخرة المصنوعة في إيطاليا وفرنسا.

على سبيل المثال، خسرت دار «بربري» يوم الخميس الفائت 10% من أسهمها العالمية و6% إضافية يوم الجمعة الماضي، أي بإجمالي تراجع يصل إلى 16% خلال يومين فقط!

  • من داخل مصنع «شانيل» للحقائب
    من داخل مصنع «شانيل» للحقائب

هذا وحدّد البنك الاستثماري الأميركي المتعدّد الجنسيات وشركة الخدمات المالية «سيتي»، نهار الخميس الماضي، الشركات المتداولة في البورصة ذات الانكشاف الأعلى على السوق الأميركية، فأدرجت مجموعة «إل في إم أش» (لوي فيتون وبولغاري وديور وفندي وجيفنشي وغيرها) بنسبة 25% ومجموعة كيرينغ (إيف سان لوران وغوتشي وبالينسياغا وبوتيغا فينيتا وألكسندر ماكوين وغيرها) بنسبة 24%. وفي الوقت نفسه، كانت الشركات الفاخرة ذات الانكشاف المنخفض في الولايات المتحدة هي مونكلر (13%)، ومجموعة سواتش (15%)، ومجموعة برادا (16%)، وهيرميس إنترناشيونال (17%) وبربري (19%).

ورغم أنّ ارتفاع الأسعار قد لا يوقف إنفاق الأثرياء الفاحشي، إلا أنه قد يؤدي إلى إضعاف مزاج من يُطلق عليهم «المتسوّقون الطموحون»، الذين أظهروا فعلاً انخفاضاً في الطلب على السلع الفاخرة في السنوات الأخيرة.

ماذا عن الحقائب الفاخرة؟

إذا مرّرت العلامات التجارية الـ20% من التعرفات الجمركية إلى المستهلك، فهكذا ستصبح أسعار الحقائب الفاخرة:

- حقيبة فلاب من «شانيل» يبلغ سعرها حالياً 10,400 دولار وقد يصل إلى 12,480 دولاراً بعد فرض الرسوم الجمركية!
- حقيبة بيركين من «هيرميس» يبدأ سعرها من 12,000 دولار، وفقاً لدار «سوذبيز»، وقد يبدأ سعرها بعد الرسوم من 14,400 دولار أميركي!
- حقيبة باغيت من «فندي» يبلغ سعرها حالياً 3,490 دولاراً وقد يصل إلى 4,188 دولاراً.
- حقيبة جاكي من «غوتشي» التي يبلغ سعرها حالياً 4,800 دولار قد تكلّف 5,760 دولاراً.
- حقيبة سادل من «ديور» يبلغ سعرها حالياً 4,400 دولار وقد يصل إلى 5,280 دولاراً.
- حقيبة ليدي ديور من «ديور» يبلغ سعرها حالياً 6500 دولار وقد يصل إلى 7800 دولار.

  • حقيبة باغيت من «فيندي»
    حقيبة باغيت من «فيندي»
  • حقيبة فلاب من «شانيل»
    حقيبة فلاب من «شانيل»

ما العمل الآن؟

بعد القرار، ستُجبر علامات تجارية عدّة، فضلاً عن تجّار التجزئة، أن تختار ما بين استيعاب التكاليف للحفاظ على ثبات الأسعار أو تمريرها إلى العملاء عبر رفع الأسعار في وقت يعاني فيه الكثيرون فعلاً من التضخّم.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات الحكومية في الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، ديفيد فرنش، في بيان: «إنّ المزيد من التعرفات الجمركية يعني المزيد من القلق وعدم اليقين بالنسبة إلى الشركات والمستهلكين الأميركيين».

يمكن للشركات تقاسم التعرفات الجمركية مع تجار التجزئة حسب العرض والطلب. ومع ذلك، عندما يتعلّق الأمر بسوق السلع الفاخرة، يقول أستاذ الاقتصاد في جامعة ولاية فلوريدا راندال هولكومب: «من المرجح أن يتم تمرير معظم، وربما كلّ، التعرفة الجمركية إلى المشتري على شكل سعر أعلى».

هل قرار ترامب إيجابيّ بالنسبة إلى الموضة البطيئة؟

هذا النوع من الموضة يدعو إلى اتّباع نهج مستدام بيئياً وأخلاقياً، ويركّز على التسوّق المستعمل. باختصار، في الموضة البطيئة، يكون جميع الأطراف أكثر وعياً بتأثير المنتجات على العمّال والنظم البيئية.

تضاءلت الموضة البطيئة في السنوات الأخيرة أمام الموضة السريعة التي تركّز على الكمية على حساب الجودة، وتوقّعت مؤسّسة «إلين ماك آرثر» أن يصل إنتاج الأزياء إلى 160 مليون طن في عام 2050 (أي 3 أضعاف عام 2017). مع العلم أنّ نحو 40% من الجيل زي يتسوّق من شركات غير فاخرة، لا سيما «شي إن» و«تيمو»، بينما الثلث منهم يتسوّق شهرياً من متجر «تيك توك شوب» ذات تكاليف الإنتاج المنخفضة.

ولم تتضرّر الأزياء السريعة فقط من الرسوم الجمركية، بل أيضاً من الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب في 2 نيسان (أبريل) حول إلغاء «إعفاء الحدّ الأدنى» على السلع الواردة من الصين وهونغ كونغ اعتباراً من 2 أيار (مايو) المقبل.

تغلق الولايات المتحدة بذلك «ثغرة» جمركية سمحت لشركات مثل «شي إين» و«تيمو» بإرسال ملايين الطرود يومياً إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية. مع العلم أنّ «إعفاء الحد الأدنى» يعفي الطرود الصغيرة التي تبلغ قيمتها 800 دولار أو أقل والتي يتم شحنها مباشرة إلى المستهلكين من التصريحات والرسوم الجمركية. هذا وارتفع عدد الشحنات الصغيرة المعفاة من الرسوم الجمركية من الصين بنسبة 1,145% بين 2018 و2023، وفقاً لخدمة أبحاث الكونغرس.

ويصف الرئيس التنفيذي لشركة Thred Up، جيمس راينهارت، إغلاق الإعفاء من الحدّ الأدنى للصين بأنه «تسوية منافسة طال انتظارها. لسنوات، وفّرت ثغرة الحد الأدنى ميزة غير عادلة لتجار التجزئة في مجال الأزياء السريعة، ما مكنهم من إغراق السوق بمنتجات منخفضة التكلفة وقصيرة الأجل مع التحايل على نظام الاستيراد».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك