حاشية ترامب لا تريد العودة إلى القمر
في خضمّ التحوّلات الكبرى التي تشهدها أميركا في ظلّ إدارة ترامب، انسحبت التغيّرات إلى مجال الفضاء بعد تعيين رئيس جديد لـ«ناسا» تتلاقى أهدافه مع أحلام إيلون ماسك.


أعلن رجل الأعمال جاريد أيزكمان الذي رشّحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، عن نيّته منح الأولوية لإرسال روّاد فضاء إلى المريخ، مع الإبقاء على البرامج الموجّهة نحو القمر.
واعتبر أيزكمان، خلال جلسة استماع أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ، أمس الأربعاء، أنّ الهدف الرئيسي سيكون التوجّه نحو الكوكب الأحمر، لكنه أكّد في الوقت نفسه أنّ الرحلات إلى القمر ستظل ضمن خطة الوكالة، قائلاً: «إذا ركّزنا مواردنا، لن تكون وكالة الفضاء الأقوى في العالم مضطرة إلى الاختيار بين القمر والمريخ».
التوازن بين «أرتيميس» والمريخ
يشير حديث أيزكمان إلى مستقبل برنامج «أرتيميس» الذي انطلق عام 2017 خلال الولاية الأولى لترامب، ويهدف إلى إعادة الأميركيين إلى القمر وتحقيق وجود بشري دائم هناك، تمهيداً لرحلات المريخ.
ورغم الطموحات الكبيرة التي رافقت المشروع، إلا أن تكلفته العالية والتأخيرات التي تراكمت عليه، دفعت بعض الأصوات في الحكومة الأميركية إلى المطالبة بمراجعته، وربما التخلي عنه.
ومن المتوقع أن تنطلق مهمة «أرتميس 2»، التي ستدور حول القمر من دون هبوط، في العام المقبل، فيما حُدِّد «منتصف عام 2027» موعداً مبدئياً لمهمة «أرتميس 3» التي ستحمل روّاد فضاء إلى سطح القمر للمرة الأولى منذ عام 1972.
-
شارك أيزكمان في رحلات عدّة لشركة «سبايس إكس»
دعم من ترامب و«هوس» من ماسك
يتقاطع توجّه أيزكمان مع تصريحات سابقة للرئيس ترامب، الذي تحدّث مراراً منذ عودته إلى السلطة في كانون الثاني (يناير) الماضي عن نيّته «زرع العلم الأميركي على سطح المريخ»، من دون أن يُعرّج كثيراً على برنامج القمر، الذي كان أولوية مطلقة للرئيس الجمهوري خلال ولايته الأولى.
وقد يلعب إيلون ماسك، مالك الشريك الأول لـ«ناسا»، شركة «سبايس إكس»، والذي يُعدّ المستشار الأول لترامب في قضايا الفضاء، دوراً حاسماً في هذا التوجّه، نظراً إلى ولعه المعروف بالوصول إلى المريخ، وخططه الطموحة لإرسال صاروخ «ستارشيب» إلى الكوكب الأحمر بحلول عام 2026، تمهيداً لرحلات مأهولة ابتداءً من عام 2028.
لمعرفة المزيد عن سياسات ترامب تجاه برنامج «أرتميس»، اقرأ أيضاً: ترامب يقضي على برنامج «أرتميس»: رحيل مسؤولين بارزين من «ناسا»
من المدفوعات الإلكترونية إلى الطيران في الفضاء
جمع رجل الأعمال، جاريد أيزكمان (42 عاماً) ثروته من عالم تبادل الأموال عبر الإنترنت، لكنه تحوّل في السنوات الأخيرة إلى شخصية بارزة في مجال الفضاء الخاص، علماً أنّه شارك في رحلات عدّة لشركة «سبايس إكس»، ويُعدّ من المقرّبين من صاحبها ماسك.
الجدير بالذكر أنّ أيزكمان دخل التاريخ في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، كأول شخص يشارك في رحلة فضائية خاصة تدور في مدار الأرض الخارجي، وهي تجربة كانت حكراً سابقاً على روّاد الفضاء المحترفين، ما جعله رمزاً لصعود القطاع الخاص في مجال الفضاء الأميركي.
