«بلاك ميرور 7»: مستقبل قاتم ينبش في ماضٍ لا يُنسى
يعود «بلاك ميرور» على «نتفليكس» بموسم سابع يجمع بين المستقبل المظلم والحنين إلى الماضي، في حلقات تحمل مفاجآت وسخرية لاذعة من الواقع.


بدءاً من اليوم الخميس، سيكون عشّاق سلسلة «بلاك ميرور» على موعد مع موسمه السابع عبر منصة البثّ التدفقي الأميركية «نتفليكس». هكذا، تعود الشاشة إحدى أكثر التجارب التلفزيونية جرأة في استكشاف المستقبل التكنولوجي المظلم، لكن هذه المرة من بوابة الحنين إلى الماضي.
وبعد غياب دام عامَيْن، يعود العمل الذي ابتكره الكاتب البريطاني تشارلي بروكر بست حلقات جديدة، تتنوّع بين الغرابة والسوداوية، وتحمل توقيعه المميز الذي يمزج بين النقد الاجتماعي والسخرية السوداء. ومن بين هذه الحلقات، تتمّة لحلقة شهيرة من موسم 2017 مستوحاة من عالم «ستار تريك»، وتدور مجدداً على متن المركبة الفضائية «يو إس إس كاليستر».
وفي تصريحات أدلى بها بروكر لوكالة «فرانس برس» على هامش مهرجان «سيري مانيا» في مدينة ليل الفرنسية في نهاية آذار (مارس) الماضي، قال إنّ «بعض الحلقات غير سارة، كما كانت بدايات «بلاك ميرور»»، مضيفاً أن حلقات أخرى تتسم بعمق عاطفي كبير، ما يجعل هذا الموسم «خليطاً من المألوف وغير المتوقع».
ويبدو أن الحنين إلى الماضي يلعب دوراً رئيسياً في هذا الموسم، إذ تستلهم حلقات عدّة من تقنيات رقمية تسمح بإحياء الذكريات عبر صور قديمة، أو تعيد صياغة أفلام بالأبيض والأسود باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويضم طاقم الموسم السابع أسماء لامعة، من بينهم: بول جياماتي، رشيدة جونز، إيسا راي، إيما كورين، وغيرهم.
وبحسب بروكر، يعود هذا الموسم إلى «الأساسيات»، عبر تسليط الضوء على التطورات التكنولوجية القريبة بنبرة نقدية لاذعة، تعكس قلق العصر الرقمي من دون الوقوع في فخ الشيطنة المطلقة للتقنية. في الحلقة الافتتاحية بعنوان Common People (أناس عاديون)، يستعرض المسلسل قصة زوجَيْن ينقذهما علاج طبي مبتكر، لكن حياتهما تتحوّل إلى كابوس نتيجة نظام اشتراك خانق.
ويؤكّد بروكر أنّ العمل الدرامي «لا يُظهر أن التكنولوجيا سيئة أو شريرة»، بل تكمن المشكلة غالباً في «خطأ أو سلسلة من العواقب»، وهو نهج دائماً ما ميّز «بلاك ميرور» عن غيره من أعمال الخيال العلمي.
وكان الموسم السادس قد تصدّر التصنيفات العالمية فور إطلاقه، محققاً أكثر من 11 مليون مشاهدة في أسبوع واحد، ما يرفع سقف التوقعات لهذا الموسم الجديد، الذي يعد بمغامرة فكرية وبصرية لا تقل إثارة.
علماً أنّ السلسلة أبصرت النور للمرة الأولى عام 2011 على القناة البريطانية «تشانل 4»، قبل أن تنتقل إلى «نتفليكس» عام 2016، محققة نجاحاً عالمياً تُوّج بتسع جوائز «إيمي». وكان الموسم السابق قد كُتب خلال جائحة كوفيد-19، في وقت أقرّ فيه بروكر بأنه كان يشعر بـ «الاشمئزاز من التكنولوجيا».

