نماذج «ميتا» للذكاء الاصطناعي: تدريب على بيانات الأوروبيين
بدأت «ميتا» باستخدام المحتوى العام لمستخدميها الأوروبيين لتدريب ذكائها الاصطناعي، مع إمكانية رفض المشاركة، واحترام خصوصية القاصرين والرسائل الخاصة.


أعلنت شركة «ميتا» الأميركية، المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي فايسبوك وإنستغرام، عن تعديل كبير في سياستها المتعلقة باستخدام بيانات المستخدمين في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن المحتوى العام الذي ينشره هؤلاء المستخدمون سيُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاصة بها.
وفي بيان أصدرته الشركة أمس الإثنين، أوضحت أن المستخدمين الأوروبيين سيتلقون في الأيام المقبلة إشعاراً عبر منصاتها، يُعلمهم بهذا التحديث، متضمناً رابطاً يتيح لهم الاعتراض على استخدام بياناتهم لهذا الغرض.
وأكدت المجموعة أن القرار يندرج في إطار التزامها بالقوانين الأوروبية، وأن «المستخدمين المقيمين داخل الاتحاد الأوروبي سيكون لديهم الخيار لرفض استخدام بياناتهم لتدريب تقنيات الذكاء الاصطناعي». وأشارت إلى أن هذا الإجراء لن يشمل القاصرين دون سن 18 عاماً، كما لن يشمل الرسائل الخاصة بين المستخدمين البالغين مع أصدقائهم أو عائلاتهم.
وبحسب عملاق التكنولوجيا، فإن البيانات التي ستُستخدم تتضمن المنشورات والتعليقات العامة، بما في ذلك النصوص المرفقة بالصور المنشورة على «إنستغرام»، إلى جانب الطلبات والأسئلة الموجهة إلى خدمة Meta AI، وهي أداة المحادثة التفاعلية التي أُطلقت أخيراً في أوروبا في نهاية آذار (مارس) الماضي.
وكان طرح Meta AI في السوق الأوروبية قد تأخر أكثر من عام، نتيجة الالتزامات التنظيمية الصارمة المفروضة بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها النظام العام لحماية البيانات GDPR، إلى جانب تشريعات الأسواق الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ويستند قرار «ميتا» الأخير إلى فتوى قانونية صادرة عن مجلس حماية البيانات الأوروبي، والذي اعتبر في كانون الأول (ديسمبر) الماضي أن «المصلحة المشروعة» تمثل أساساً قانونياً كافياً لمعالجة البيانات الشخصية في سياق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، شريطة احترام حقوق الأفراد وخياراتهم.
وتسعى «ميتا» عبر هذا التوجه الجديد إلى تعزيز قدرات تقنياتها الذكية على فهم اللغة والتفاعل مع المستخدمين الأوروبيين بفعالية أكبر، فيما لا تزال القضايا المرتبطة بالخصوصية والشفافية محور نقاش واسع في الأوساط الرقمية والقانونية داخل القارة.
