البوتوكس والحشوات... هل تنفجر في الفضاء؟
هل تتحمّل العمليات والإجراءات التجميلية تحدّيات الفضاء؟ رحلة نسائية لامعة تثير أسئلة جمالية غير متوقعة!


انطلقت صباح الإثنين رحلة فضائية غير عادية، حملت على متنها ست نساء لامعات، من بينهن خطيبة مؤسس شركة أمازون جيف بيزوس، لورين سانشيز، ونجمة البوب كاتي بيري، ومقدمة برنامج CBS Mornings غايل كينغ.
الرحلة التي استغرقت 11 دقيقة فقط عبر صاروخ «نيو شيبرد» التابع لشركة Blue Origin، كانت مخصصة بالكامل للنساء – ومليئة بالتألق والموضة وحتى الرموش الاصطناعية!
لكن، وبينما كان الجميع يركّز على رمزية الحدث كأول طاقم نسائي بالكامل يحلّق في الفضاء، برز سؤال أكثر غرابة بين المتابعين: ماذا عن عمليات التجميل؟ هل يمكن أن تتأثر أو حتى «تنفجر» في الفضاء؟
لورين سانشيز، التي تُثار حولها شائعات عن خضوعها للبوتوكس، وحشوات الشفاه، وحتى عمليات تجميل أخرى، لم تؤكد أو تنفِ شيئاً، لكن الخبراء أبدوا فضولاً علمياً مشروعاً حول تأثير ظروف الإطلاق وانعدام الجاذبية في هذه «التحسينات».
-
لورين سانشيز، التي تُثار حولها شائعات عن خضوعها لعمليات تجميل
أشار الباحث في تأثير الفضاء على الخلايا البشرية، ستانتون غيرسون، خلال مقابلة مع مجلة «نيويورك بوست» الأميركية، إلى أن الإطلاق بسرعة تقرب من 6,000 ميل في الساعة قد يسبب ما يُعرف بـ«إجهاد القص»، وهو ضغط قد يؤثر في المواد المزروعة في الجسم مثل الحشوات أو الغرسات.
علماً أنّ دراسة صادرة عن «جامعة ييل» في عام 2013، أشارت إلى أن بعض النساء اللاتي لديهن غرسات ثدي شعرن بعدم ارتياح أثناء الطيران، بسبب تغيّرات الضغط والغازات المحيطة بالغرسات.
لكن لا داعي للذعر، فغالبية الجراحين التجميليين يؤكدون أن المواد الحديثة المستخدمة اليوم، مثل الحشوات الهلامية والبوتوكس، مصمّمة لتكون أكثر ثباتاً. كما إن الحشوات الجلدية، التي تُحقن عادةً في الوجه والشفاه، مصنوعة من حمض الهيالورونيك، وتتفاعل مع أنسجة الجسم بطريقة طبيعية ولا تتأثر بسهولة بضغط الفضاء أو غياب الجاذبية.
في هذا السياق، أوضحت الطبيب جيزيل برادو-رايت أن هذه الحشوات «تندمج بسلاسة مع الأنسجة بمرور الوقت، ولا تختلف في تصرّفها عن الأنسجة الرخوة الطبيعية»، مؤكدة أن الفضاء لن يعيد تشكيل وجوه رائداته فجأة!
وفي النهاية، قد تكون هذه الرحلة القصيرة لحظة رمزية للمرأة في عالم الفضاء، لكنها تفتح أيضاً باباً واسعاً أمام أسئلة طريفة، علمية، وربما تجميلية... حول ما يعنيه أن تكوني رائدة فضاء – بكامل أناقتك!
