بعد تعريفات ترامب... «هيرميس» تستعدّ لرفع أسعارها!
ستزيد دار «هيرميس» أسعارها لتتوافق مع الضريبة البالغة 10% اعتباراً من 1 أيار (مايو) المقبل، وذلك على إثر دخول الرسوم الجمركية على السلع المستوردة حيّز التنفيذ.


أعلنت دار «هيرميس» اليوم أنّها سترفع أسعارها لتتوافق مع الضريبة البالغة 10% اعتباراً من 1 أيار (مايو) المقبل، وذلك على إثر دخول الرسوم الجمركية على السلع المستوردة، التي صرّح بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيّز التنفيذ في الولايات المتحدة.
وقالت رئيسة علاقات المستثمرين في «هيرميس» كارول دوبون-بييتري: «تهدف زيادة السعر في جميع قطاعات أعمالنا إلى تعويض الزيادة في التعريفات الجمركية التي تنطبق فقط على السوق الأميركية، أي أنّ زيادة الأسعار لا تشمل المناطق الأخرى من العالم».
وبدوره، صرّح نائب الرئيس المالي لـ«هيرميس» إيريك دو هالغوي قائلاً: «لم تُحدَّد بعد مستويات التعريفة الجمركية، فنحن ما زلنا حذرين»، في إشارة إلى تأجيل تطبيق نسبة الـ25% المقترحة لمدة 90 يوماً.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مبيعات الدار الفرنسية الفاخرة كانت أبطأ من غيرها لكن بوتيرة ثابتة، إذ ارتفعت بنسبة 7.2% في الربع الرابع من العام 2024 لتصل إلى نحو 4.69 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 7% على أساس سنوي. واعتبر دو هالغوي أنّ التقدّم كان أقلّ من المتوقَّع بسبب «الأحداث البيئية»، لا سيما الحرائق التي ضربت لوس أنجلوس في كانون الثاني (يناير) الماضي وأدّت إلى إقفال متاجر «هيرميس» في بيفيرلي هيلز وتوبانغا، فضلاً عن العاصفة الثلجية في كاليفورنيا.
في نهاية المطاف، ستنتقل أعباء الرسوم الجمركية بالكامل إلى عملاء «هيرميس» الأثرياء!
«هيرميس» تتفوّق على LVMH رغم التباطؤ
مع أنّ «هيرميس» تفوّقت منذ أيام على منافستها الفرنسية LVMH (التي أعلنت عن انخفاض مبيعات الربع الأوّل بنسبة 2%) لتصبح أكبر شركة من حيث القيمة السوقية عند إغلاق مؤشر «كاك 40» الرئيسي لبورصة باريس، إلا أنّها شهدت تباطؤاً مقارنة بالربع الرابع من العام 2024 عندما ارتفعت مبيعاتها بنسبة 18%.
ويعلّق محلّل شركة «برنشتاين» لوكا سولكا بالقول: «تؤكّد النتيجة على بيئة طلبٍ بطيئة من المستهلكين».
ومن جهته، أكّد دو هالغوي أنّ زيادة المبيعات في «الأسواق الناضجة» كالولايات المتحدة الأميركية وأوروبا واليابان عزّزتها الزيادات في الحجم وإخلاص العملاء، وليس ارتفاع الأسعار. هذا وارتفعت مبيعات الدار في أوروبا (باستثناء فرنسا) بنسبة 13% وفي اليابان بنسبة 17% بالعملة الثابتة. وبرأيه: «من المهمّ تسليط الضوء على ذلك لأنه، وفي ظلّ تلك الأوقات المعقّدة، تؤدي قواعد العملاء المحليين دوراً بارزاً للغاية في نمو المجموعة. أمّا الصين، فهي الدولة الوحيدة التي تشهد تعقيدات إضافية بعض الشيء».
الصين تشنّ هجوماً على «هيرميس»!
انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما على منصة «تيك توك»، فيديوات لصاحب معملٍ في الصين يصنّع حقائب «هيرميس» الفاخرة وغيرها من السلع الفاخرة، وهو يفضح الأسعار الزهيدة التي تُنفق على صناعتها، والفارق الهائل بين سعر التصنيع وسعر البيع لمجرّد استبدال عبارة «صُنع في الصين» بـ«صُنع في فرنسا» أو «صُنع في إيطاليا». على سبيل المثال، لا تتعدّى تكلفة تصنيع حقيبة «بيركين» الأيقونية من «هيرميس» الـ1400 دولار أميركي بينما تُباع ابتداءً من 10 آلاف دولار لتصل إلى الملايين.
-
تكلفة تصنيع حقيبة «بيركين» 1400 دولار بينما تُباع ابتداءً من 10 آلاف دولار
«هيرميس» ما هي سوى واحدة من بين مئات الدور الأوروبية التي تتبع النهج نفسه، مثل «غوتشي» و«لوي فيتون» وغيرها.
أظهر الكثيرون استياءهم من هذه الفضيحة المدوّية، فنشروا على صفحاتهم تارةً رمي الأحذية الأصلية من «غوتشي»، وأكّدوا تارةً أخرى على أنهم سيشترون من الآن وصاعداً تصاميمهم المفضّلة من المصانع الصينية مباشرةً!
ماذا تعني الحرب التجارية بالنسبة لقطاع الموضة
إنّ الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين تعني:
- تكاليف أكبر بالنسبة للعلامات التجارية الفاخرة، الصغيرة منها والكبيرة.
- مشاكل تواجهها الشركات الأقلّ ترفاً بعد إلغاء «إعفاء الحدّ الأدنى» على السلع الواردة من الصين وهونغ كونغ اعتباراً من 2 أيار (مايو) المقبل.
- صعوبات داخل الصين، فحتى الآن لا مؤشّر فعليّ على مقاطعة الصين للمنتجات الأميركية، لا سيما أنّ المسؤولين الصينيين يميلون في بعض الأحيان إلى الضغط على حكوماتهم عبر الشركات الأجنبية.
