كريستيان لاكروا: أزياء المسرح والأوبرا مهنته «الحقيقية»
معرض المصمّم الفرنسي كريستيان لاكروا في «المركز الوطني للأزياء والمسرح» في فرنسا ما يزال مستمرّاً، ويضمّ 150 من أزياء المسرح التي صمّمها. وهو يعتبر هذا المجال «مهنته الحقيقية».


بعد أعوام طويلة أمضاها كريستيان لاكروا في عالم ملابس الأزياء الراقية، كرّس المصمّم الفرنسي الشهير نفسه للأزياء المسرحية التي يصفها بمهنته «الحقيقية»، ناقلاً إلى الخشبة أسلوبه المتأثر بتاريخ الموضة والفولكلور والرسم. وقد انطلق في بداية شهر نيسان (أبريل) الجاري معرض Christian Lacroix on Stage في «المركز الوطني للأزياء والمسرح» في مولان، وسط فرنسا، والذي سيستمرّ حتى شهر كانون الثاني (يناير) 2026.
يضمّ المعرض نحو 150 زيّاً مسرحياً صمّمها لاكروا من عام 2007 حتى 2024. وقال المصمّم البالغ من العمر 73 عاماً: «عندما كنت طفلاً، كنت أفكّر في أزياء الممثلين، كنت أفكّر في السينما، كنت أفكّر في المسرح».
وكتب لاكروا على لوحة عند مدخل المعرض الذي يستمرّ حتى كانون الثاني (يناير) 2026: «قبل أن تنحرف مسيرتي في اتجاه الكوتور لنحو 30 عاماً (من 1981 إلى 2009)، حلمت وتخيّلت وأردت دائماً أن أصبح مصمّم أزياء للعروض الأدائية».
تجدر الإشارة إلى أنّ لاكروا حصل مرّتين على جائزة «الكشتبان الذهبي» المرموقة التي تُمنح لمصمّمي الأزياء الراقية، في عامَي 1986 و1988، لكن رغم ذلك، شعر بأنّ هذا المجال ليس مكانه! وقال: «لم تكن الملابس تثير اهتمامي كفنّي، ولم أكن أرغب في الخياطة، أنا لست مصمّم أزياء حقيقيّاً في الواقع».
كما فاز لاكروا عام 1995 بجائزة «موليير» في الاحتفال الأبرز في فرنسا للجوائز المسرحية، عن أزياء الممثلين التي صمّمها لمسرحية Phedre، تبعتها جائزة عام 2006 عن أزياء مسرحية Cyrano de Bergerac، وكلاهما لحساب مسرح «لا كوميدي فرانسيز» في باريس.
هذا واعتزل لاكروا تصميم الكوتور عام 2009 بعد النكسات المالية لداره التي باعها، وانصرف مذّاك لأزياء الخشبة. وعلّق على هذا التحوّل قائلاً: «نعم، إنها مهنتي الحقيقية!».
أمّا أكثر ما يقلق لاكروا، فهو «انقراض الثقافة» و«خطابات نائب الرئيس الأميركي» جاي دي فانس أو الرئيس دونالد ترامب، و«الطريقة التي تتمّ فيها مقاربة العالم والإنسانية»، والأخبار الكاذبة، والذكاء الاصطناعي.
